عاجل نيوز
الملاحظ قبل الدخول في اي محاولات جديدة من ثلاثي المرح العالمي [أمريكا_ بريطانيا_الامارات] ، دائما تسبق محاولاتهم زخم اعلامي غير مسبوق ، يتم من خلاله الترويج
للحدث الذي في جرابهم ، حتى يشعر الناس وكأنه وحي الهي لا مناص منه. [هذا بالطبع مقصود ].
■محاولاتهم هذه [سياسيا ] و[ إعلامياً] بالتزامن مع [التقدم الميداني للجيش] _ يمكن تفسيرها عسكرياً واستراتيجياً ضمن أطر واضحة ومعروفة وتم تكرارها مرارا طوال التاريخ ، أهمها ما يعرف ب :
1- استراتيجية “إيقاف الزحف عبر الضغط السياسي”
-ف عندما يفشل العدو ميدانياً، يتحرك بنفسه أو عبر اطرافه الداعمة لصنع ضغط دولي وسياسي [يقيّد ] الطرف المتفوق (هنا: الجيش).
– الرباعية طبعا تضم أطرافاً متهمة فعلياً بدعم المليشيا، مما يجعل الوساطة وسيلة “لوقف النار” وليس “لحل دائم”…
2- خلق مظلة تفاوضية وهمية
– الهدف [كما نعلم جميعا] ليس هو التفاوض الحقيقي، انما مجرد [فرض أجندات] ومن ثم محاولة [إجهاض النصر العسكري] عبر توريط الجيش في تسوية [مشوّهة].
– يهدف أيضاً لتثبيت مكاسب المليشيا مؤقتاً على الأرض عبر [تجميد المعارك].
3- استراتيجية كسب الوقت (Strategic Stalling)
– تشتيت انتباه الجيش بإشغال القيادة بجولات تفاوض ووساطات، لإعطاء المليشيا [فرصة] لإعادة التموضع والتسلح.
– كثيراً ما تُستخدم هذه الطريقة عند بداية خسارة الأرض (كما في كردفان دارفور حالياً). وهو بالطبع أمر متوقع
4- كسر الزخم النفسي والإعلامي
كما ذكرنا سابقا عبر الترويج لفكرة أن الحل أصبح [سياسياً فقط] ، يُراد ضرب الروح المعنوية للمجتمع المؤيد للجيش.
– هذا تكتيك شائع في الحروب الطويلة يُسمى أو يعرف
“باستهداف الإدراك العام”
ف من الواضح أن ما يجري الآن محاولة من ضمن محاولات لم تتوقف منذ بداية الحرب في سبيل لكبح الحسم العسكري عبر ورقة الضغط السياسي، وهي بالطبع متوقعة عند اقتراب الجيش من نقطة تحول ميداني كبرى [مثل كردفان او دخول الفاشر أو السيطرة على قلب دارفور]
🔹️لكن السؤال… ما الحل؟
■لمواجهة هذه الاستراتيجيات السياسية والعسكرية المتزامنة مع التقدم الميداني، على الجيش والدولة السودانية اتباع[ نهج متكامل ] يجمع بين ‘الرد الميداني، والتحرك السياسي، والإعلامي’ ولعل من افضلها ما جمعناه في النقاط التالية:
1- تعزيز وتسريع الحسم العسكري
-من المهم تسريع التقدم الميداني لكسر مفعول الضغوط السياسية، لأن [الوقائع على الأرض تفرض نفسها].
– السيطرة على مراكز الثقل _للمثال لا الحصر _(مثل الفاشر ونيالا ) قبل أن تنجح “الضغوط التفاوضية” في تجميد المعارك…
■بالطبع ليس شرطا نجاح الضغوط وقد لا تنجح اساسا ، لكن هذا بقصد حسم هذه المحاولات المتكررة مطلقا، ومما يسهل ذلك في النقطة التالية:
2- إدارة الملف السياسي بذكاء
-[ قبول الوساطات شكلياً] مع رفض أي شروط تضعف الموقف العسكري (ما يسمى بـ “القبول التكتيكي”).
وهو ايضا تفسر لما تم أكثر من مرة من جانبنا
– [طرح شروط مضادة] تجعل من الصعب تمييع الملف: مثل حل المليشيا كشرط مسبق لأي تفاوض.
3-تعبئة الجبهة الداخلية والإعلامية
– من المهم [فضح نوايا الرباعية الجديدة] للرأي العام الداخلي والإقليمي. وهذا دور الاعلام سواء الشعبي او الرسمي
– [نشر رواية واضحة]: أن الحل العسكري[ ليس خياراً ] لكنه ضرورة بسبب طبيعة المليشيا وجرائمها.!
4-استخدام أدوات الردع الدبلوماسي
– الضغط عبر الحلفاء الإقليميين والدوليين (تركيا، قطر، بعض الأطراف الإفريقية) لكشف تواطؤ بعض أعضاء الرباعية…
– [تحريك ملف الجرائم والمرتزقة] في المنظمات الدولية لإحراج الداعمين للمليشيا.(هذه مهمة جدا)
5- الحفاظ على تماسك الخطاب الرسمي(مهم جدا)
– عدم إرسال إشارات متضاربة: كخطاب هادئ مع الممولين للمليشيا، يقابله تصعيد ميداني.
– يجب أن يكون الخطاب موحداً: [نحن مع السلام العادل، ولكننا لن نساوي بين الجيش والمليشيا]..