عاجل نيوز
كشف الباشا طبيق، مستشار قائد مليشيا الدعم السريع محمد حمدان دقلو “حميدتي”، عن رفضهم التام للهدنة الإنسانية التي اقترحها الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش بشأن مدينة الفاشر، عاصمة ولاية شمال دارفور، والتي تشهد منذ أسابيع معارك ضارية.
وفي تصريح مثير للجدل نشره على منصاته، وصف طبيق المقترح الأممي بأنه “محاولة يائسة لإدخال ذخائر وتموين لقوات الجيش السوداني المحاصرة داخل المدينة” .
في أول تأكيد رسمي من أحد قيادات المليشيا على نواياهم الرافضة لأي هدنة إنسانية تُتيح إدخال مساعدات أو خلق ممرات آمنة للمدنيين.
وأكد طبيق أن قوات الدعم السريع “تخوض معركة مصيرية لإسقاط آخر جيب عسكري للجيش في دارفور”، معتبرًا أن الحديث عن هدنة أو ممرات إنسانية ما هو إلا غطاء لتحسين الوضع اللوجستي للقوات الحكومية.
ويأتي تصريح طبيق عقب إعلان رئيس مجلس السيادة، الفريق أول عبد الفتاح البرهان، موافقته على المقترح الأممي لهدنة لمدة أسبوع، بغرض إتاحة الفرصة لإدخال المساعدات وإجلاء الجرحى.
كما رحبت بها حكومة الدكتور كامل إدريس المؤقتة، ووصفتها بأنها “فرصة حاسمة لإنقاذ حياة آلاف المدنيين العالقين”.
لكن رفض مليشيا الدعم السريع يعيد إلى الأذهان ممارساتها السابقة في دارفور، والتي اتسمت بتحدي القانون الدولي الإنساني، وعرقلة جهود الإغاثة.
ويخشى مراقبون من أن يؤدي فشل الهدنة إلى كارثة إنسانية في الفاشر، التي باتت تخضع لحصار خانق وتواجه انهيارًا وشيكًا في الخدمات الصحية والإمدادات الغذائية.
ويواجه الدعم السريع ضغوطًا متزايدة من المجتمع الدولي، بعد اتهامات موثقة بارتكاب جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية في مناطق متعددة من البلاد، وسط مطالبات بإدراج قادة المليشيا ضمن لائحة العقوبات الدولية.