عاجل نيوز
عاجل نيوز
آخر الأخبار
«ضوابط حازمة وهيكلة جديدة».. وزارة التربية بالخرطوم تعلن شروط وضوابط الجلوس لامتحانات الشهادتين الاب... «حين يغيب صوت هنا أم درمان، يغيب الوطن».. رسالة عتاب دامعة على أثر انقطاع الإذاعة السودانية أزمة الشاحنات المصرية تضغط على حركة التجارة وتثير المخاوف من موجة غلاء جديدة بالسوق السوداني شاهد الفيديو الفضيحة .. «حاميها حراميها».. فضيحة مدوية تكشف تورط ضباط من أسرة آل دقلو في شبكة لنهب و... بنك الخرطوم يصدر تنبيهاً لعملائه بشأن توقف لخدمات  «بنكك» «شراكة استراتيجية لا مجرد استجابة».. صحيفة (السوداني) تكشف تفاصيل الرسالة الخطية الحاسمة من البرهان ... «أول استقالة مواطن سوداني موثقة بخط اليد».. تصريح رئيس الوزراء كامل إدريس لفضائية «الحدث» يشعل موجة ... «مهلة أسبوعين والتخلف يعرض للمساءلة».. الجمارك السودانية تحدد 3 ديسمبر موعداً نهائياً لتخليص المركبا... الرئيس السيسي: لا أذيع سرّاً.. تدخلنا عدة مرات لاحتواء التصعيد بين الجيش والدعم السريع منعاً لوقوع ا... «بين عمق الممر الإستراتيجي وحماية السيادة».. تفكيك أبعاد التوتر العابر في العلاقات السودانية المصرية...

رشان اوشي | مسرح العبث السوداني.. حين ينهار الأمل وتتمدد السمسرة

سماسرة السياسة يختطفون حكومة الأمل ويُغيبون الشعب

عاجل نيوز

 

 

 

 

الغائب الأبرز عن المشهد السياسي في السودان هو الشعب، بينما تتزاحم وجوه غريبة تتحدث عن “الأمل” ، لم يقدّم أي من المتحدثين عن “حكومة الأمل” مشروعًا حقيقيًا؛ بل كان التفاؤل مبنيًا على الفراغ.

بعد 40 يومًا من أداء كامل إدريس القسم، لم يتغير شيء، بل تفاقمت الأزمات ، تغيّرت الأسماء والأدوار، لكن المشهد ظلّ غارقًا في الفوضى والتدهور  .

الفشل الحكومي لم يتوقف، وسط عجز إدريس عن استثمار الزخم الجماهيري لإعلان حكومته وبرنامجها .

الفراغ السياسي الحالي يمكّن جماعات السماسرة من نهب البلاد واختطاف القرار ، هذه الجماعات تسعى لتعيين أفرادها وزراء بينما تنشغل الحركات المسلحة والجنرالات بالصراع على الوزارات

ما يحدث في بورتسودان هو نتيجة انهيار طويل لمؤسسات الدولة وتمدد نفوذ المرتزقة ، النادي السياسي المؤيد للجيش غائب تمامًا

 

نص المقال مسرح العبث السوداني ..

رشان اوشي 

 

الانطباع الأول، والأهم، أن الغائب الأكبر في هذه الساحة السياسية العبثية هو الشعب السوداني،ثمة الكثير من الأحداث والناس الغرباء .

 

لم يبق أحد إلا تحدث عن “حكومة الأمل”، لكن لم يقدّم أحد من المتحدثين إشارة واحدة إلى هذا “الامل”، ماهيته، على اي مشروع أو خطة يتكئ؟، هل هو حقيقي ام مزيف، فقط كان التفاؤل دافعاً قوياً لأناس يعيشون تحت نير “اليأس” بسبب الاضطرابات.

 

أربعون يوماً مرت على اداء “د.كامل ادريس” القسم رئيساً للوزراء، ولم يتغير في المشهد شيء. تفاقمت الأزمات، وتدهور الاقتصاد؛ الحقيقة أن الذي تغير هو “الرجال وادوارهم “، ولكن براكين المشهد المتنقلة؛ تتسع، وتضيق، وتهدأ، وتفور، وترقد، وتستعر، حتى رأى الشعب “الأمل” يتسلل من بين يديه.

 

لم يتغير شئ ، من أزمة إلى مأزق، الذي تغيّر هو “المصارعون في الحلبة”، و”التحكيم” واحد ،ومازال الفشل مستمراً، “كامل إدريس” عجز عن استثمار الزخم الجماهيري واعلان حكومته وبرنامجها، حتى خمد “الامل”.

 

الخطورة تكمن في الفراغ السياسي الذي يتيح لجماعات “السماسرة” تطويرَ أدواتها في محاولة اختطاف القرار والاختام الدستورية، للاستفادة من بيئة الحرب في نهب موارد البلاد ، دون مساءلة أو رقابة من أحد، وفي لحظة بالغةِ الحساسية.

 

مجموعة “السماسرة” التي تعمل الآن على تعيين أفرادها وزراء بحكومة “الأمل” الزائف، تحاول كسب الوقت بينما الحركات المسلحة مشغولة بالصراع واللهث خلف “عظم” وزارتي المالية والمعادن ، وينشغل معها الجنرالين “كباشي” و”العطا”.

 

ما تشهده العاصمة الادارية “بورتسودان” هذه الايام لا يمكن تفسيره على أنَّه أمر عابر وآني، ولكنّه جاء نتيجة مسار طويل من انفراط عقد الدولة و تراكمِ النفوذ لدى جماعات “السماسرة” ، التي لا تعترف بتضحيات الشعب السوداني ، ولا تتردّد في توظيف عذاباته واشواقه لمصالحها ومصالح “رعاتها الاقليميين” في تحدٍ صريح لمعاناته .

 

بينما يغيب “النادي السياسي” عن دائرة الفعل أو يُغيب و يتمدد نفوذ المليشيات والسماسرة.

 

مسرح العبث الحالي لن يفضي الى حكومة “امل” بل سينتهي إلى شلل سياسي وهيمنة فصيل “السماسرة” على أركان الدولة، وهو تطور خطير في مسيرة الدولة والسيادة و يُنذر بما هو أخطر :تهديد مفتوح للأمن القومي السوداني .

 

ومع هذا فإنَّ مسؤولية النادي السياسي الموالي للقوات المسلحة في معركة الكرامة،ليست فقط في التَّعبير عن المخاوف، بل في تعزيز حضوره السياسي والنُّهوض لمواجهة هذا الخطر.

 

محبتي واحترامي

قد يعجبك ايضا
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.