اصابتهم التخمة من مجازر البشر.. فقرروا قتل الكلاب أيضًا!
قرار من قائد بالدعم السريع بقتل الكلاب وفرض غرامات قاسية
متابعات ‐ عاجل نيوز
تقرير: نزعة العنف تمتد من البشر إلى الحيوانات
في مشهد جديد من مشاهد القسوة المفرطة التي باتت سمة ملازمة لممارسات مليشيا الدعم السريع، كشفت مصادر محلية في منطقة أم جرهمان بشمال دارفور أن القائد خلا المرضي خميس محمد أحمد .
أصدر قرارًا يقضي بقتل جميع الكلاب في المنطقة، مهددًا بفرض غرامة مالية تصل إلى 100 ألف جنيه سوداني على كل من لا يقتل كلبه خلال أسبوع واحد.
القرار، الذي أثار صدمة واسعة بين السكان، يعكس نزعة العنف وغياب الرحمة، ليس تجاه الإنسان فحسب، بل والحيوان أيضًا.
من القتل في المدن إلى القضاء على الكائنات الضعيفة
هذا التوجه الوحشي ليس معزولًا عن سجل المليشيا الدموي؛ فالأحداث التي شهدتها ولايات الجزيرة وسنار والخرطوم خلال الأشهر الماضية كانت شاهدة على موجات من القتل والسحل والقهر الممنهج. في الجزيرة،.
وثّقت منظمات حقوقية عمليات إعدام ميداني للمدنيين، واقتحامات للمنازل، ونهب للممتلكات.
وفي سنار، لم يسلم الأهالي من القصف العشوائي والاعتقالات القسرية، بينما كانت الخرطوم مسرحًا لجرائم بشعة طالت كل من حاول البقاء في منزله أو الدفاع عن أسرته.
العنف مستمر في كردفان ودارفور
اليوم، يتواصل هذا النهج في ولايات كردفان ودارفور، حيث تُمارس سياسات الإبادة والتجويع والتهجير القسري، في ظل انهيار شبه كامل لسيادة القانون.
السكان المحليون في هذه المناطق يعيشون تحت تهديد دائم، لا يعرفون ما إذا كانوا سيكونون ضحايا لرصاص المليشيا أو لأوامرها العبثية، مثل تلك التي طالت الحيوانات.
دلالات القرار: انعدام الرحمة وتجذر القسوة
يرى مراقبون أن قرار قتل الكلاب ليس سوى امتداد لذهنية قائمة على القمع والقهر، حيث تُعامل الحياة – مهما كان شكلها – على أنها لا تستحق الحماية أو الاحترام. في الثقافات الإنسانية، .
حتى أوقات الحرب تضع مواثيق وقوانين تحظر إيذاء الحيوانات، لكن في ظل هذه الممارسات، يبدو أن أي أثر للرفق بالحيوان أو بالإنسان قد تلاشى تمامًا.
المجتمع يتساءل: من أين أتى هؤلاء؟
في الشارع، يتردد سؤال واحد على ألسنة الناس: “من أين أتى هؤلاء؟”؛ فالقسوة التي تُمارس يوميًا ضد المدنيين والحيوانات على حد سواء تكشف عن انقطاع كامل عن القيم الإنسانية والدينية والأعراف السودانية الراسخة في احترام الحياة.
ويحذر ناشطون حقوقيون من أن استمرار هذه الممارسات سيترك آثارًا عميقة على النسيج الاجتماعي والبيئي،.
مطالبين المجتمع الدولي بالتدخل الفوري لوضع حد لهذه الانتهاكات، ومحاسبة المسؤولين عنها أمام المحاكم المختصة.