عاجل نيوز
عاجل نيوز
آخر الأخبار
راتب الـ44 مليوناً وسر تغيّر سياسات البنك.. عادل الباز يرد على منتقدي آمنة ميرغني تطورات صادمة ... قبل بلوغ الدبة.. اعتقال قائد بارز بالمليشيا حاول تسليم نفسه للجيش دفاعاً عن آمنة ميرغني.. عادل الباز يرد على منتقدي راتب محافظ بنك السودان اعترافات مرتزق كولومبي تكشف طريق المقاتلين الأجانب إلى نيالا عمليات نصب واسعة تستهدف السودانيين في مصر عبر تطبيق «بنكك».. والإمساك بأحد المحتالين واسترداد الأموا... مسيرة انتحارية تستهدف منزل قيادي رفيع بالقوة المشتركة في الأبيض.. ونجاته بأعجوبة بأوامر من أدم قارح .. جـ ريمة مروعة في منطقة أم هجيليج بدار الزيادية .. تصـ.فية 11 شاباً من أبناء ال... الكتلة الديمقراطية في تصريح صحفي حاسم: لن نعود إلى الماضي تحت لافتة الحوار ولن نقبل بصفقات إعادة توز... صاحب سيارة «التوسان» يروي تفاصيل واقعة شارع النيل بأمدرمان ويكشف ملابسات الفيديو المثير للجدل مشروع عقبة ياس.. صراع النفوذ يكشف أزمات شرق السودان

الطاهر ساتي – الجنجويد فكرة ..(1)

أزمة الجنيه السوداني: كيف يسيطر بنك واحد على 90% من الكتلة النقدية؟

 

 

 

عاجل نيوز 

 

مقدمة 

يتواصل انهيار الجنيه السوداني نتيجة سياسات بنك السودان وإدارته التي سمحت لبنك واحد فقط بالسيطرة على نحو 90% من الكتلة النقدية، مما فتح الباب أمام المضاربات والفساد وتعطيل مشروع الشمول المالي. هذا الاحتكار يتعارض مع كل التجارب العالمية الناجحة مثل مصر عبر منصة “أنستا باي” وكينيا عبر “إم بيسا”، حيث تدار الخدمات المالية عبر منصات موحدة ورسمية تمنع الهيمنة وتضمن الشفافية.

 

ورغم تحذيرات خبراء الاقتصاد وقادة الدولة، يظل غياب المنصة الرقمية الموحدة خطراً يهدد الأمن الاقتصادي، خاصة في ظل الحرب وتراجع الرقابة. فاستمرار هذا الوضع يجعل الاقتصاد مكشوفاً أمام مراكز القوى، بينما يعجز الأمن الاقتصادي عن معالجة أسباب الانحدار الحقيقية، مكتفياً بتحميل الحرب وحدها المسؤولية

 

مقال الطاهر ساتي… الجنجويد فكرة ..(1)

 

:: يتواصل انحدار الجنيه، ولن يتوقف الانحدار ما لم يلتفت المجلس السيادي إلى إدارة بنك السودان، فإن هذه الإدارة و سياساتها هي آفة الاقتصاد الوطني، ليس الآن فحسب، بل منذ سنوات، ولكنها إدارة محمية..فالبنك المركزي عاجز عن إلزام مؤسسات وشركات الدولة بنقل حساباتها المصرفية الى البنوك الحكومية، كما تنص لوائح المال العام..!!

 

:: فمن الغرائب أن ترهن البلد كُتلتها النقدية لبنك واحد فقط، رغم أنه أنشط البنوك في المضاربات وتجارة العُملة..هذه ثغرة كُبرى، ترعاها وتحميها إدارة بنك السودان، وكان يجب سدها من زمن بعيد، ولكن للأسف – كما قال ياسر عطا في ذات غضبة، ثم سكت – فإنّ الجنجويد يسيطرون على مفاصل القرار في البنك المركزي.. والجنجويد فكرة ..!!

 

:: وفي مارس الماضي ، مخاطباً ورشة اقتصادية، تحدث الفريق مهندس إبراهيم جابر عن التزام الدولة بالمضي قدمًا في تنفيذ مشروع التحول الرقمي والشمول المالي، و جازماً عدم وجود أي نية للتراجع أو التخاذل .. ولكن للأسف، لم تمض الدولة قدماً في تنفيذ مشروع الشمول المالي، بل أجبرت مراكز القوى الفاسدة بالدولة و المجتمع الحكومة على التراجع و التخاذل ..!!

 

:: فالشمول المالي يعني الدولة الخدمات المالية لفئات المجتمع، مؤسسات و أفراد،وتمكينها من استخدام الخدمات المالية بجودة وأسعار مناسبة، وذلك من خلال نوافذ مالية رسمية، وهي النوافذ المحتكرة حالياً لبنك واحد فقط لاغير..لاتوجد دولة في العالم – غير بلادنا المنكوبة – تُمكّن بنكاً واحداً من السيطرة على (90%) من كُتلتها النقدية، هذا خطر لو تعلمون عظيم..!!

 

:: فالدكتور جبريل إبراهيم يعلم مخاطر عدم وجود منصة رقمية موحدة ورسمية في إدارة الكُتلة النقدية، ويعلم مخاطر احتكارالمنصة لبنك، ولايُحرّك ساكناً في هذا الملف الخطير..ي فالسادة يتجولون ولا ينقلون التجارب، و(أنستا باي) هي التجربة المصرية في توحيد منصة الدفع الإلكتروني، ولا يوجد في مصر – و كل دول العالم – مصرفاً يحتكر كُتلة البلد النقدية..!!

 

:: وكذلك كينيا، وتجربة الشمول المالي عبر منصة ( إم بيسا)، وهي الخدمة الرائدة للتحويلات المالية .. وكل دول العالم، ليست هناك دولة تضع كل بيضها في ( سلة واحدة) يمتلكها أفراد، فيهم أجانب، وكأن الأمن الاقتصادي في البلد إنشغل بالسياحة وحرس الصيد، وليس بحماية اقتصاد البلد من هكذا مخاطر ..!!

 

:: وعندما ينحدر الجنيه يبدو أن الأمن الاقتصادي أيضاً يتهم الحرب وحدها – مثل عامة الناس – ثم يسكت، ويغض الطرف عن الأسباب الأخرى، وأخطرها المضاربات والتحويلات الفاسدة التي تتم من وراء عيون الرقابة، و إدارة الجنجويد ببنك السودان هي التي بين الرقابة والفساد، و ذلك بتعطيل المنصة الرقمية الموحدة والمملوكة للدولة ..!!

 

قد يعجبك ايضا
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.