دارفور | الفرنك التشادي يهيمن على الأسواق.. والدعم السريع يسيطر على الاقتصاد!
الفرنك التشادي يسيطر على الأسواق في دارفور والدعم السريع يفرض اقتصاداً موازياً
متابعات — عاجل نيوز
وارتفاع الأسعار بشكل غير مسبوق، وسط غياب أي دور فعّال للبنوك والمصارف بعد توقفها عن تقديم خدماتها منذ اندلاع الحرب في أبريل 2023.
منذ اندلاع الحرب بين الجيش السوداني ومليشيا الدعم السريع، شهدت مناطق دارفور انهياراً شبه كامل في نظام النقد المحلي، مع توقف دخول كتلة نقدية جديدة إلى مناطق المليشيا.
ونتيجة لذلك، لجأت الأخيرة إلى اعتماد الفرنك التشادي كعملة رئيسية، ما أدى إلى تضاعف سعرها أربع مرات خلال أقل من عامين، .
حيث وصل سعر ألف فرنك تشادي في سبتمبر 2025 إلى نحو 24 ألف جنيه نقداً، بينما بلغ 29 ألف جنيه عبر التحويل الإلكتروني، بفارق تجاوز 20%، ما أثقل كاهل المواطنين وأثار استياء واسعاً.
ويرى خبراء اقتصاديون أن هذا التحول نتج عن تلاقي ثلاثة عوامل رئيسية:
- العامل الاقتصادي والتجاري: القرب من تشاد وارتباط الأسواق الحدودية بالفرنك جعل استخدامه أكثر أماناً للتجار مقارنة بالجنيه السوداني المنهار، وسهّل عمليات البيع والشراء خاصة مع تدفق السلع من ليبيا وتشاد.
- العامل الأمني والسياسي: فرض الفرنك يعكس رغبة المليشيا في إقامة اقتصاد موازٍ داخل مناطق سيطرتها، ما يعزز مشروع الإدارة الموازية ويفصل تلك المناطق عن النظام المالي المركزي.
- العامل العسكري والتمويلي: وجود مرتزقة ومقاتلين أجانب يجعل الفرنك العملة المشتركة، وييسر الدفع مقابل الخدمات العسكرية واللوجستية مثل الوقود والإمدادات.
ويحذر محللون من أن هذه السياسة النقدية غير الرسمية لا تهدد الاقتصاد المحلي فقط، بل قد تمهد أيضاً لتحولات سياسية خطيرة،.
بما في ذلك تعزيز نزعات الانفصال أو تأسيس اقتصاد حدودي مستقل عن المركز، وفق رؤية مليشيا الدعم السريع وتحالفاتها الإقليمية.