عاجل نيوز
عاجل نيوز
آخر الأخبار
راتب الـ44 مليوناً وسر تغيّر سياسات البنك.. عادل الباز يرد على منتقدي آمنة ميرغني تطورات صادمة ... قبل بلوغ الدبة.. اعتقال قائد بارز بالمليشيا حاول تسليم نفسه للجيش دفاعاً عن آمنة ميرغني.. عادل الباز يرد على منتقدي راتب محافظ بنك السودان اعترافات مرتزق كولومبي تكشف طريق المقاتلين الأجانب إلى نيالا عمليات نصب واسعة تستهدف السودانيين في مصر عبر تطبيق «بنكك».. والإمساك بأحد المحتالين واسترداد الأموا... مسيرة انتحارية تستهدف منزل قيادي رفيع بالقوة المشتركة في الأبيض.. ونجاته بأعجوبة بأوامر من أدم قارح .. جـ ريمة مروعة في منطقة أم هجيليج بدار الزيادية .. تصـ.فية 11 شاباً من أبناء ال... الكتلة الديمقراطية في تصريح صحفي حاسم: لن نعود إلى الماضي تحت لافتة الحوار ولن نقبل بصفقات إعادة توز... صاحب سيارة «التوسان» يروي تفاصيل واقعة شارع النيل بأمدرمان ويكشف ملابسات الفيديو المثير للجدل مشروع عقبة ياس.. صراع النفوذ يكشف أزمات شرق السودان

انقضت فرصة “حكومة الأمل”.. ماذا بعد كامل إدريس| عين هذا الرجل يابرهان ❓️

انقضت فرصة حكومة كامل إدريس

عاجل نيوز ..رشان أوشي 

انتقدت صحفية مقربة من الجيش، رشان أوشي، أداء حكومة “د. كامل إدريس” ووصفت تجربتها بأنها وصلت إلى نهايتها، .

داعية الرئيس البرهان لتعيين “دفع الله الحاج” رئيسًا للوزراء والسماح لكامل إدريس بالعودة إلى حياته الهادئة في سويسرا.

واعتبرت أن الحكومة لم تستطع تقديم حلول عملية للأزمات المعيشية والاقتصادية، وظل خطابها الإصلاحي حبيس المنابر والبيانات.

وأضافت الصحفية أن التعقيدات الداخلية، الصراعات البيروقراطية داخل الحكومة، وعدم القدرة على استثمار العلاقات الدبلوماسية، فاقمت مأزق الدولة، .

مؤكدة أن أي حكومة بلا مشروع عملي وغطاء شعبي حقيقي ستظل عاجزة عن الصمود، مهما امتلك رئيسها من خبرة أو سمعة.

 

نص مقال رشان أوشي  “انتهى المشهد” 

انتهى المشهد، وينبغي على الرئيس “البرهان” إنقاذ ما تبقّى من الدولة، وتعيين السفير “دفع الله الحاج” رئيساً للوزراء؛

رجل قوي خرج من رحم المؤسسات الوطنية، عليمٌ باليوم الحالي مبتداه ومنتهاه، والسماح للدكتور “كامل إدريس” بالعودة إلى حياته الهادئة على ضفاف “الراين” في سويسرا.

اكسب الوقت، سيدي الرئيس، فلم يعد بمقدور السودانيين الانتظار أكثر. حقل التجارب قد نضب معينه، وانتظار الحلول من المجهول لم يعد مخرجاً مناسباً من الأزمات التي تتراكم كل يوم.

لم يكن مقدّراً للتفاؤل الذي عاشته بلادنا في ضوء مُهدّئات تشكيل “حكومة الأمل” أن يستمر إلى الأبد. كان من الصعب على الجميع الإقرار بأنّ خطوط التماس القائمة بين مراكز القوى قدرٌ لا يمكن تغييره، .

وكان واضحاً أن بلادنا أسيرةُ حروبٍ أكبر منها، وأنّ تغييرَ خطوط التماس يصطدم أيضاً بكبار اللاعبين على الساحة.
مبدئياً، بالنسبة للسيد رئيس الوزراء “د. كامل إدريس”، الطموح مطلوب وهو شرط للارتقاء والتقدّم. فمن منّا ليس لديه طموح يسعى لتحقيقه بما هو متاح له؟

لكن ما بعد هذا المبدأ أشبه بحقلٍ من الطمي، لا بد أن تكون للواحد منّا خريطة طريق تقيه التعثّر والسقوط.

صعد “د. كامل إدريس” منذ اليوم الأول لولايته إلى مقعد القيادة في السودان محمّلاً بخطاب إصلاحي ركّز على إعادة هيبة الدولة وبناء مؤسسات قادرة على تجاوز أزمات الحرب والاقتصاد.

لكن سرعان ما تبيّن أنّ أدوات التنفيذ غائبة، وأن الخطاب ظلّ حبيس المنابر والبيانات. لم يلمس الشارع السوداني تغييراً ملموساً في حياته اليومية؛

فالأزمات المعيشية تفاقمت، والاقتصاد ظلّ يتهاوى، فيما بقيت الدولة في حالة انقسام وفوضى.

طيلة أربعة أشهر هي عمر “حكومة الأمل”، انتظر الشعب السوداني بصبر نافد أن يقدّم الدكتور “كامل إدريس” الإجابات والتوقّعات التي تساعده على حسم مصيره، .

لكنه وجد رئيس الوزراء غارقاً في ضباب كثيف، ولمس أنّ الأسئلة أكثر بما لا يُقاس من أنصاف الإجابات.

داخل الحكومة نفسها، تعدّدت الولاءات وتضاربت الرؤى بين الوزراء، ما جعلها تبدو وكأنها ائتلاف هشّ بلا قيادة فعلية.

غابت الأولويات، وبدلاً من تقديم حلول عملية لأزمات الكهرباء والصحة والتعليم، غرقت الحكومة في صراعاتها البيروقراطية.

وعلى الصعيد الدولي، فشل رئيس الوزراء “د. كامل إدريس” في استثمار علاقاته الدبلوماسية الواسعة (بحسب ما ورد في سيرته الذاتية)، فالمجتمع الدولي بقي متردداً في دعمه بسبب غياب رؤية واضحة وبرنامج إصلاحي متماسك.

حتى محاولاته لفتح قنوات مع الخليج والغرب اصطدمت بعدم ثقة هذه القوى في قدرة حكومته على الصمود وسط عاصفة الداخل.

خير شاهد: رحلته الأخيرة إلى المملكة العربية السعودية وما صاحبها من فضائح دبلوماسية.
ومع مرور الوقت، تآكلت صورة حكومته كحكومة “مدنية” يُفترض أن تعيد التوازن المفقود بين السلطة والسيادة الشعبية.

إنّ فشل حكومة “د. كامل إدريس” لم يكن مجرد فشل شخصي، بل انعكاس لتعقيدات الوضع السوداني؛ حيث تتنازع السلطة بين العسكر والمدنيين، وتتجاذبها التدخلات الخارجية، وتثقلها التحديات الاقتصادية.

ومع ذلك، سيظل الدرس الأبرز أن أي حكومة لا تملك مشروعاً عملياً واضحاً، ولا تحظى بغطاء شعبي حقيقي، ستظل عاجزة عن الصمود مهما كان رصيد رئيسها من الخبرة والسمعة.
محبتي واحترامي.

قد يعجبك ايضا
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.