جبال النوبة تحت نيران المسيرات.. دعوةٍ للتعبئة الفورية
دخول سلاح المسيرات يفرض التعبئة في جبال النوبة
تقرير: يوسف عبدالمنان– عاجل نيوز
حذر الناشط والكاتب يوسف عبدالمنان من دخول سلاح المسيرات إلى إقليم جبال النوبة وما يحمله ذلك من تبعات عسكرية وإنسانية تستدعي إعلان التعبئة العامة واستنفار أبناء المنطقة وعودة قدامى الضباط للمساهمة في التخطيط والحشد الشعبي.
في تحليلٍ موجز لواقع الإقليم، أشار عبدالمنان إلى أن التمرد نجح سابقًا في إخراج جبال النوبة من دائرة الإنتاج وتعطيل نشاطات الزراعة في مشروعات حيوية مثل هبيلا وكرتالا، مما حوّل ملايين الأفدنة الصالحة للزراعة إلى أراضٍ للرعي وشهدت تدهورًا في الإنتاج وحالة من تراجع الأمن الغذائي المحلي.
هذا الواقع الزراعي المتردي يعمّق هشاشة السكان ويزيد من أثر أي تصعيد عسكري في المنطقة.
(ضربة استراتيجية مطلوبة) — يرى التقرير أن الخطة العسكرية للمليشيا لا تكتفي بتقويض الإنتاج الزراعي فحسب، بل تهدف أيضًا إلى تفريغ المدن من سكانها وممارسة القتل بالطيران المسير كما تعلّمت في محاور أخرى، مما يزيد من خطورة الموقف ويستدعي إجراءات عاجلة لحماية المدنيين.
وتؤكد تقارير متتابعة تصاعد استخدام الطيران المسير في محاور عدة بالسودان خلال الأسابيع الماضية.
(خلاصة مطالب ميدانية) — أمام القيادة العسكرية الآن — وليس غدًا — هناك ضرورة ماسة لـ:
▪︎ تحرير الدبيبات وفتح ممرات الإمداد الحيوية، وخصوصًا طريق الأبيض–الدلنج.
▪︎ تركيز عمليات مضادة تكفل تعطيل قدرات الطيران المسير للمليشيا.
▪︎ حشد ودعم المجتمع المحلي عبر برامج أمنية وزراعية فورية لإعادة تشغيل مشاريع هبيلا وكرتالا ومنع تحول الأراضي إلى مراعي دائمة.
ختامًا، يؤكد التقرير أن مقاربة الأزمة في جبال النوبة يجب أن تكون مزدوجة: عسكرية لحماية المدن وقطع قدرات العدو، ومدنية لاستعادة الإنتاج وإزالة الأسباب الاقتصادية التي تُسهِم في تجنيد المزيد للصراع. الحفاظ على أهل النوبة واستعادة دور الإقليم الإنتاجي ضرورة وطنية عاجلة.