الولاية الشمالية.. مشاريع سد مروي بين الإهمال والمؤامرة
تشليع مشاريع سد مروي.. إهمال متراكم أم مؤامرة خفية؟
متابعات- عاجل نيوز
عبد الماجد عبد الحميد
في عودة ميدانية بعد غياب طويل عن الولاية الشمالية، يرصد الكاتب حالة القلق والخذلان التي تعيشها المشاريع المصاحبة لسد مروي، متسائلاً ما إذا كانت هذه المشروعات ضحية إهمال إداري مزمن أم مؤامرة منظمة تهدف إلى تفكيك واحد من أكبر المشاريع التنموية في تاريخ السودان الحديث.
يقول عبد الماجد إن سد مروي الذي شكّل عند إنشائه نقلة نوعية في حياة الإنسان السوداني واقتصاده، كان من المفترض أن يظل نموذجاً للاستقرار والإنتاج، لكن الواقع اليوم يشير إلى أن المشاريع المصاحبة له تُفكك تباعاً، وأن “تشليعها” يجري بغطاء رسمي وصمت إداري مريب.
ويشير الكاتب إلى أن هذه المشاريع – التي شملت برامج زراعية وخدمية وتعويضية لأهالي المنطقة – وُلدت على أسس علمية سليمة، بمشاركة خبراء سودانيين وعالميين، وأنها كانت تمثل حجر الزاوية في تحويل الولاية الشمالية إلى نموذج تنموي متكامل.
غير أن ضعف المتابعة وغياب الانتقال المؤسسي جعلاها تتآكل تدريجياً حتى وصلت إلى مرحلة “الموت السريري”.
ويرى عبد الماجد أن هيئة تطوير الزراعة التي كانت من أنجح التجارب المصاحبة للسد، مثّلت تحولاً استراتيجياً في مفهوم الزراعة، خاصة بعد نجاح تجربة الزراعة في التروس العليا التي كانت تُعد مستحيلة في الماضي، لتصبح اليوم من التجارب الرائدة في الإنتاج الزراعي بالسودان.
لكنّ الهيئة نفسها تواجه الآن مصيراً مشابهاً لبقية المشاريع، نتيجة ما سماه الكاتب “عجز القادرين على التمام”.
ويؤكد أن المشكلة لم تعد في الفكرة أو التصميم، بل في غياب الإرادة الإدارية والسياسية لاستدامة النجاح. فالمعدات تُوزّع بين مؤسسات فاشلة، والموارد تُهدر بلا مساءلة، والنتيجة ضياع فرصة تنموية كانت يمكن أن تغيّر وجه الولاية الشمالية إلى الأبد.
ويختتم عبد الماجد تقريره بالتساؤل:
“هل ما يجري حول سد مروي هو إهمال عابر، أم مؤامرة ناعمة تستهدف تفكيك هذا الصرح العملاق من الداخل؟”
ويعد بفتح هذا الملف عبر سلسلة تقارير تكشف الحقائق وتضع النقاط على الحروف حول ما يجري في مشاريع سد مروي، التي تقف اليوم بين مطرقة الإهمال وسندان المؤامرة.