هدنة التسعة أشهر.. تكتيك المليشيا لإدخال تقنيات ومرتزقة جدد
تقنيات حجب الإشارة تكشف مخطط المليشيا خلف دعوات الهدنة
عاجل نيوز
تقرير: خليل حسن الضو
في وقتٍ تطالب فيه المليشيا بهدنة تمتد لتسعة أشهر، تتكشف يوماً بعد يوم تفاصيل ما تخفيه هذه الدعوة من نوايا ميدانية، فليست المسألة “إنسانية” كما يُروّج لها إعلام المرتزقة، بل خطوة محسوبة تهدف لإعادة التموضع، واستقدام تقنيات جديدة ومرتزقة أكثر تدريباً وتسليحاً.
مصادر ميدانية كشفت عن امتلاك المليشيا لأجهزة متطورة لحجب الإشارة اللاسلكية، تُستخدم عادةً في المنشآت الأمنية والمواقع العسكرية الحساسة.
هذه الأجهزة المحمولة على ظهور عناصرها، تعمل على تعطيل الاتصالات في نطاقٍ محدد، مما يتيح لهم التحرك دون رصد أو متابعة من القوات النظامية.
يرى مراقبون أن هذه التقنية لم تُهرّب من الداخل، بل جُلبت عبر قنوات خارجية معروفة بتمويلها للتنظيمات المسلحة، في إشارة واضحة إلى الدور الإماراتي الذي أضحى مكشوفاً للعيان.
ويؤكد الخبراء أن طلب المليشيا لهدنة طويلة هو في جوهره محاولة لالتقاط الأنفاس، واستيعاب دفعات جديدة من الدعم الفني والبشري قبل أي مواجهة قادمة.
في المقابل، تُصرّ الحكومة السودانية على أن أي هدنة لا يمكن أن تكون غطاءً لتجديد قدرات التمرد أو ترتيب صفوفه، مؤكدة أن العمليات العسكرية ستستمر حتى تأمين كامل التراب الوطني.
وبينما يتحدث العالم عن “سلام” هشّ، يعرف السودانيون اليوم أن ما يُدار في الخفاء ليس سوى مغامرة جديدة لإطالة أمد الحرب، وأن الميدان وحده هو من يكشف النوايا.
فمن يمتلك أجهزة حجب الإشارة، ويدير عملياته بتقنيات أجنبية، لا يمكن أن يطلب السلام إلا بلسانٍ من خداع.