عودة الرائد يوسف علي فضل المولى إلى الطقيع بعد معارك الفاشر
الرائد يوسف علي فضل المولى يعود إلى الجزيرة بعد أداء الواجب في الفاشر
عودة الرائد يوسف علي فضل المولى إلى الطقيع بعد معارك الفاشر
متابعات – عاجل نيوز
في مشهد إنساني يختزل معاني الوفاء والعزيمة، عاد الرائد يوسف علي فضل المولى، أحد ضباط الفرقة السادسة مشاة، إلى قريته الطقيع غربي الجزيرة، بعد أداء واجبه الوطني في جبهات الفاشر، التي شهدت أعنف المعارك بين القوات المسلحة ومليشيا الدعم السريع قبل سقوط المدينة.
استقبل الأهالي ابنهم بالدموع والدعاء، في لحظة اختلطت فيها مشاعر الفخر بالحزن، فالرجل لم يعد هاربًا من الميدان، بل عائدًا من معركة الشرف والواجب، بعد أن قاتل هو ورفاقه حتى الرمق الأخير دفاعًا عن الوطن وكرامته.
أبناء منطقته وصفوه بأنه من الذين أدّوا الأمانة كاملة، وقال أحد أقربائه: “لم يهرب يوسف من الميدان، بل عاد بعد أن أدى واجبه وزيادة، قاتل برجولة نادرة وثبات يُعلّم الأجيال معنى الانتماء.”
تُجمع شهادات زملائه على أن الرائد يوسف كان من أشد الضباط ثباتًا في مواقع القتال، رفض الاستسلام، وتمسّك بموقعه حتى آخر لحظة، محافظًا على روح الجندية السودانية الأصيلة التي لا تعرف الخيانة ولا الانكسار.
ويقول مراقبون إن هذه العودة الرمزية تعبّر عن القيمة المعنوية لجنود الجيش السوداني الذين يقاتلون من أجل السيادة الوطنية، لا من أجل مكاسب أو سلطة. فهؤلاء لم يقاتلوا “المليشيا” فحسب، بل واجهوا منظومات تسليح ودعم خارجي ضخم، وظلوا ثابتين حتى النهاية، رافعين راية الوطن في وجه العاصفة.
إن عودة الرائد يوسف إلى قريته ليست نهاية المعركة، بل شهادة جديدة على أن السودان لا يُهزم ما دام أبناؤه يقاتلون بشرف. فكما قال الأهالي في استقبالهم له:
“أنتم الكارون لا الفارون، أديتم واجبكم وزيادة، وحافظتم على قيم السودان وشرف الجندية.”
حفظ الله جنود السودان الذين ظلوا يقاتلون في صمت، وكتب لهم النصر والعزة في كل ميادين الوطن.