عاجل نيوز
عاجل نيوز
آخر الأخبار
راتب الـ44 مليوناً وسر تغيّر سياسات البنك.. عادل الباز يرد على منتقدي آمنة ميرغني تطورات صادمة ... قبل بلوغ الدبة.. اعتقال قائد بارز بالمليشيا حاول تسليم نفسه للجيش دفاعاً عن آمنة ميرغني.. عادل الباز يرد على منتقدي راتب محافظ بنك السودان اعترافات مرتزق كولومبي تكشف طريق المقاتلين الأجانب إلى نيالا عمليات نصب واسعة تستهدف السودانيين في مصر عبر تطبيق «بنكك».. والإمساك بأحد المحتالين واسترداد الأموا... مسيرة انتحارية تستهدف منزل قيادي رفيع بالقوة المشتركة في الأبيض.. ونجاته بأعجوبة بأوامر من أدم قارح .. جـ ريمة مروعة في منطقة أم هجيليج بدار الزيادية .. تصـ.فية 11 شاباً من أبناء ال... الكتلة الديمقراطية في تصريح صحفي حاسم: لن نعود إلى الماضي تحت لافتة الحوار ولن نقبل بصفقات إعادة توز... صاحب سيارة «التوسان» يروي تفاصيل واقعة شارع النيل بأمدرمان ويكشف ملابسات الفيديو المثير للجدل مشروع عقبة ياس.. صراع النفوذ يكشف أزمات شرق السودان

هدنة الحرامي.. قصة تفضح مناورة الهروب الأخيرة

هدنة الحرامي.. حكاية اللص الذي يطلب مهلة للفرار

 

 

 

 

حكاية اللص الذي يطلب مهلة للفرار.

 

متابعات – عاجل نيوز

يكتب: حسن إسماعيل – ع الماش

 

في لحظة تبدو أقرب إلى العبث منها إلى السياسة، يطلّ علينا ما يُسمى بـ”هدنة الحرامي”؛ تلك المحاولة البائسة التي يلجأ إليها كل مذنب حين يضيق عليه الخناق.

يشبه المشهد إلى حدّ كبير قصة لصّ تسوّر منزلاً في الليل، قتل الحارس بدم بارد، واعتدى على الأسرة، ثم نهب كل ما وجد أمامه قبل أن يشعل النار ويفرّ هاربًا بما خفّ وزنه وغلا ثمنه.

ومع ذلك، عندما بدأ أصحاب الحق بملاحقته واقتربوا من الإمساك به، توقف فجأة ورفع ورقة كتب عليها بخطٍ مرتجف: “أطلب هدنة لثلاثة أشهر”.

هدنة؟ من لص قاتل؟ هنا يتجلى قمة العبث الأخلاقي؛ فالمجرم الذي لم يتردد في القتل والحرق والسلب، يريد الآن مهلة لالتقاط الأنفاس، وكأن الجرائم تصبح أقل وطأة بمجرد كتابة كلمة “هدنة”.

في تشبيه لاذع يرسمه الكاتب، تصبح “الهدنة” هنا مجرد قميص داخلي ممزق يحاول اللص أن يرفعه كشعار أخير قبل السقوط.

أو كما قال إسماعيل بسخرية مريرة: “#هدنة_بتاع_فنيلتك”.

هذا النوع من الخطابات لا يعكس رغبة في السلام، بل محاولة للهروب، وكسب الوقت، وتخفيف الضغط عن مجرمٍ يعرف أن العدالة تقترب منه.

ومن هنا تأتي المفارقة: من فجّر البيت وقتل أهله وأحرق ما تبقى، هو آخر شخص يمكنه الحديث عن “التهدئة” أو “الإنسانية”.

في نهاية المطاف، تبقى “هدنة الحرامي” درسًا في الوعي: أن لا ننخدع بمناورات اللحظة الأخيرة، ولا نسمح لمن ارتكب الجرائم أن يتحول فجأة إلى داعية سلام بمجرد أن يشعر بالخطر يقترب من رقبته.

قد يعجبك ايضا
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.