عاجل نيوز
عاجل نيوز
آخر الأخبار
«قرار يثير الشكوك ويهدد مستقبل الطلاب».. د. إبراهيم الصديق ينقد قرارات وزارة التربية بشأن حظر جلوس ط... «من وجع الفقد إلى منصات التتويج».. قصة ملهمة للطالبة المتفوقة عائشة محمد إبراهيم التي واجهت ظروف الح... «صيد ثمين في معاقل التمرد».. مصدر عسكري يكشف تفاصيل ضربات جوية دحرت أكثر من 10 خبراء أجانب وضابطاً إ... عاجل ... بيان عاجل للقيادة العامة للقوات المسلحة «احتواء الموقف بالكامل وتأمين الموقع».. «شبه شلل في المعاملات اليومية».. تعطل خدمة كشف الحساب بتطبيق «بنكك» يثير قلق التجار والمواطنين . مجلس النواب المصري يعقد جلسة طارئة غداً الأحد لمنح الرئيس السيسي تفويضاً بالتدخل لحماية السعودية. مواطن سوداني يُعيد للهيئة العامة للأبحاث الجيولوجية جهازاً استكشافياً سويدياً بقيمة 80 ألف دولار بعد... «تصعيد ميداني متسارع».. مراسل قناة الحدث يؤكد سماع دوي انفجارات عنيفة بمحيط منطقة الكدرو العسكرية شم... «استعادة السيادة الجوية».. خارطة طريق لفتح المجال الجوي العلوي تدريجياً «صندوق القتل الحتمي».. قائد بالعمل الخاص  يوجه إنذاراً أخيراً لمليشيا الدعم السريع ويؤكد جاهزية سلاح...

هدنة الحرامي.. قصة تفضح مناورة الهروب الأخيرة

هدنة الحرامي.. حكاية اللص الذي يطلب مهلة للفرار

 

 

 

 

حكاية اللص الذي يطلب مهلة للفرار.

 

متابعات – عاجل نيوز

يكتب: حسن إسماعيل – ع الماش

 

في لحظة تبدو أقرب إلى العبث منها إلى السياسة، يطلّ علينا ما يُسمى بـ”هدنة الحرامي”؛ تلك المحاولة البائسة التي يلجأ إليها كل مذنب حين يضيق عليه الخناق.

يشبه المشهد إلى حدّ كبير قصة لصّ تسوّر منزلاً في الليل، قتل الحارس بدم بارد، واعتدى على الأسرة، ثم نهب كل ما وجد أمامه قبل أن يشعل النار ويفرّ هاربًا بما خفّ وزنه وغلا ثمنه.

ومع ذلك، عندما بدأ أصحاب الحق بملاحقته واقتربوا من الإمساك به، توقف فجأة ورفع ورقة كتب عليها بخطٍ مرتجف: “أطلب هدنة لثلاثة أشهر”.

هدنة؟ من لص قاتل؟ هنا يتجلى قمة العبث الأخلاقي؛ فالمجرم الذي لم يتردد في القتل والحرق والسلب، يريد الآن مهلة لالتقاط الأنفاس، وكأن الجرائم تصبح أقل وطأة بمجرد كتابة كلمة “هدنة”.

في تشبيه لاذع يرسمه الكاتب، تصبح “الهدنة” هنا مجرد قميص داخلي ممزق يحاول اللص أن يرفعه كشعار أخير قبل السقوط.

أو كما قال إسماعيل بسخرية مريرة: “#هدنة_بتاع_فنيلتك”.

هذا النوع من الخطابات لا يعكس رغبة في السلام، بل محاولة للهروب، وكسب الوقت، وتخفيف الضغط عن مجرمٍ يعرف أن العدالة تقترب منه.

ومن هنا تأتي المفارقة: من فجّر البيت وقتل أهله وأحرق ما تبقى، هو آخر شخص يمكنه الحديث عن “التهدئة” أو “الإنسانية”.

في نهاية المطاف، تبقى “هدنة الحرامي” درسًا في الوعي: أن لا ننخدع بمناورات اللحظة الأخيرة، ولا نسمح لمن ارتكب الجرائم أن يتحول فجأة إلى داعية سلام بمجرد أن يشعر بالخطر يقترب من رقبته.

قد يعجبك ايضا
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.