العطا والبرهان يفرضان وقائع جديدة: مشروع إماراتي للتهجير وانقلاب دبلوماسي لصالح الخرطوم
متابعات- عاجل نيوز
مكاوي الملك
تصريحات الفريق ياسر العطا الأخيرة مثلت قفزة نوعية في سردِ الحرب: لم تعد الاتهامات فردية أو جزئية، .
بل عرضت قيادة عسكرية بارزة قراءة موثقة عن “مشروع إقليمي” هدفه تفريغ السودان من مكوناته الإفريقية وتغيير خرائطه الديموغرافية.
هذه اللغة لم تأتِ من فراغ؛ بل جاءت متسقة مع توثيق إعلامي وقضائي سابق حول دعم علاقات خارجية لقوات مسلحة داخل السودان.
خلفية: لماذا هذا الكلام مهم؟
وصف العطا لمرحلة «شراء الصمت» يضع الاتهام على مستوى الوسائل الإعلامية والدبلوماسية — أي أنها ليست مجرد غارات أو إمدادات سلاح، بل عملية علاقات عامة وشراء نفوذ لصمت دولي.
هذا الاتهام يفسر أسباب تردد بعض العواصم في الضغط المباشر رغم وجود تقارير وصور فضائح من ساحة دارفور ومدن أخرى.
تأثير الرياض: نقطة التحول
دخول السعودية إلى الساحة بوساطات ونفوذ دبلوماسي أعاد رسم موازين القوى الإقليمية، وخلق تباينًا واضحًا بين المسارات التي تقودها أبوظبي وتلك التي تسعى لها الرياض.
مؤشرات رسمية وتقارير حكومية تشير إلى أن مبادرات الرياض لاحتواء الانهيار الإقليمي أعادت للخرطوم مساحات تفاوضية وعملية كانت مفقودة.
البعد القضائي والدولي
السياق لا يقتصر على خطاب إعلامي؛ إذ إن الملف وصل إلى ساحات قانونية دولية حيث تقدم السودان بشكاوى وتصريحات تشير إلى تدخّل خارجي واتهامات خطيرة، ما يضع مزيدًا من الضغوط على الجهات التي تحاول تبييض الأفعال أو تبريرها.
خاتمة ــ قراءة استراتيجية سريعة
الخطاب الحالي للقيادة العسكرية وحدّ من قدرة الجهات الداعمة لمشروع التفتيت على التنقل بحرية في السرد الدولي.
عمليًا: السودان حقق مكسبًا دبلوماسيًا ـ إعلاميًا عبر كشف الخريطة، والمرحلة المقبلة ستتحول من معركة بقاء داخلية إلى معركة إثبات الحقائق على الساحة الدولية.
البوصلة الآن أمام الخرطوم: توحيد الخطاب الوطني، تحويل الأدلة لتقارير قضائية موثوقة، واستثمار التحالفات الإقليمية لإغلاق منفذ التمويل والدعم للميليشيات.