تقرير يرصد تضحيات جنود الجيش وتمسكهم بالولاء العسكري
متابعات – عاجل نيوز
تقرير: إيهاب السر
تتحول مدينة بابنوسة يوماً بعد آخر إلى إحدى أهم محطات الصمود في حرب الكرامة، بعد أن صارت رمزاً لرجال اختاروا طريق التضحية والولاء للمؤسسة العسكرية في أصعب الظروف.
لا تتعلق قصة بابنوسة بمقاطع فيديو تُتداول أو شائعات تُثار حول سقوط منطقة أو دخول قوة؛ بل هي حكاية ممتدة لجندٍ حملوا عهدهم للوطن فوق أي اعتبار، وواجهوا المغريات والضغوط والظروف المحيطة بثبات لا يلين.
ويؤكد مقاتلو الجيش أن “القسم العسكري” ليس عبارة تُقال في يوم التحاق، بل التزام يتجدد كلما اشتد الخطر.
ويشير قادة ميدانيون إلى أن ما قدمه جنود بابنوسة يضعهم في مصاف المدن الصامدة مثل الفاشر، حيث سطر الرجال سلسلة طويلة من البطولات، تحملها أرضٌ ارتوت بدماء الشهداء وعرق المقاتلين الذين رفضوا الانكسار أو الانحياز لغير راية الوطن.
ويرى مراقبون أن صمود بابنوسة لم يكن حدثاً عابراً، بل نتيجة تماسك اجتماعي كبير حول الجيش رغم التهديدات ومحاولات استغلال القبيلة أو الظروف الإنسانية الصعبة لجرّ الشباب بعيداً عن واجبهم الوطني.
وبحسب شهادات الأهالي، فإن شرف الانتماء إلى الجيش ظل أقوى من كل الإغراءات، إذ حافظ الجنود على مواقعهم وتمسكوا بمهامهم تحت نيران مستمرة ومسافات إمداد طويلة.
ويشير التقرير إلى أن المدينة واجهت لحظات قاسية، إلا أن إرادة الجنود كانت أقوى، وأن “التراب الذي علق على حذاء أحد المقاتلين”،.
كما وصف أحد أبناء المنطقة، “أشرف من كل قادة وداعمي التمرد مجتمعين”، في إشارة إلى احترام الأهالي للتضحيات الكبيرة التي يقدمها الجنود في الخطوط المتقدمة.
ويختتم أبناء بابنوسة رسائلهم بالدعاء للشهداء، والتأكيد على ضرورة الثبات والصبر وتمجيد قيمة التضحية في هذه المرحلة الحساسة، .
مؤكدين أن ما تبقى من جنود الجيش في المتاريس يمثلون خط الدفاع الأخير عن السودان ووحدته، وأن دعمهم معنوياً وسياسياً واجب لا يقل أهمية عن القتال في الجبهات.
بهذا تسجل بابنوسة صفحة جديدة في سجل المدن التي تحملت نصيباً كبيراً من عبء الحرب، وظل رجالها أوفياء للقسم والوطن حتى النهاية.