عاجل نيوز
عاجل نيوز
آخر الأخبار
راتب الـ44 مليوناً وسر تغيّر سياسات البنك.. عادل الباز يرد على منتقدي آمنة ميرغني تطورات صادمة ... قبل بلوغ الدبة.. اعتقال قائد بارز بالمليشيا حاول تسليم نفسه للجيش دفاعاً عن آمنة ميرغني.. عادل الباز يرد على منتقدي راتب محافظ بنك السودان اعترافات مرتزق كولومبي تكشف طريق المقاتلين الأجانب إلى نيالا عمليات نصب واسعة تستهدف السودانيين في مصر عبر تطبيق «بنكك».. والإمساك بأحد المحتالين واسترداد الأموا... مسيرة انتحارية تستهدف منزل قيادي رفيع بالقوة المشتركة في الأبيض.. ونجاته بأعجوبة بأوامر من أدم قارح .. جـ ريمة مروعة في منطقة أم هجيليج بدار الزيادية .. تصـ.فية 11 شاباً من أبناء ال... الكتلة الديمقراطية في تصريح صحفي حاسم: لن نعود إلى الماضي تحت لافتة الحوار ولن نقبل بصفقات إعادة توز... صاحب سيارة «التوسان» يروي تفاصيل واقعة شارع النيل بأمدرمان ويكشف ملابسات الفيديو المثير للجدل مشروع عقبة ياس.. صراع النفوذ يكشف أزمات شرق السودان

مكاوي الملك | بدأت تنفيذ ضربة النهاية | تحول دولي مفاجئ يضع السودان في قلب معادلة البحر الأحمر

واشنطن والرياض تعيدان رسم الملف السوداني بصورة مباشرة

متابعات – عاجل نيوز

 

يشهد الملف السوداني تحولاً حاداً خلال الأسابيع الأخيرة، مع انتقال التفاعلات الدولية من مستوى الوساطات غير المباشرة إلى انخراط مباشر للقوى الكبرى في صياغة المشهد.

فقد تحولت واشنطن والرياض إلى مركز القرار، بعد سلسلة مؤشرات أكدت أن التسريبات الأخيرة كانت نقطة فاصلة أجبرت العواصم الفاعلة على تغيير أسلوب تعاملها مع الأزمة السودانية.

فبعد التقارير الاستخباراتية المتتابعة، خرج وزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو بتصريح لافت يؤكد أن القيادة الأمريكية باتت تدير ملف السودان بشكل مباشر.

وتبع ذلك تعليقات من مسؤولين أمريكيين أشارت إلى أن بعض التحركات الدبلوماسية السابقة لم تكن تحمل التفويض الكامل، ما يعني أن آلية العمل تغيرت وأن القرار أصبح بيد القيادة العليا في واشنطن.

في الوقت نفسه، تحركت الرياض بثقل واضح لإعادة ضبط المشهد، عقب تقارير تحدثت عن محاولات لإطالة أمد الصراع عبر مسارات جانبية، ما جعل العاصمتين — الرياض وواشنطن — تعيدان تقييم الملف بصورة عاجلة. هذا التحول ضرب الارتكاز الذي اعتمدت عليه بعض الأطراف التي كانت تراهن على الغموض والتفويضات غير المباشرة.

ورافق ذلك بروز مفاجئ لملف متداول حول مقترحات تتعلق بتعاون سوداني–روسي في البحر الأحمر، وهو ما أثار اهتماماً واسعاً في الصحافة الدولية.

غير أن توقيت ظهور هذه المعلومات قلب الحسابات، إذ دفع واشنطن للتحرك السريع لمنع أي فراغ استراتيجي في المنطقة الحساسة للملاحة العالمية، وأعاد النقاش حول مستقبل التوازنات في البحر الأحمر.

ورغم حساسية الملف، فإن إشارات عديدة أوضحت أن الخرطوم تستخدم هذه الورقة لدفع القوى المؤثرة لإعادة صياغة سياستها تجاه الحرب، وليس للابتعاد عن تحالفاتها التقليدية.

فالخيار السوداني يعتمد على توجيه رسائل سياسية واضحة تدعو إلى تغيير النهج السابق الذي ساوى بين الأطراف المتحاربة، رغم الاختلاف الجوهري في مواقفها وتحالفاتها الإقليمية.

أما من الناحية العسكرية، فإن السياق الإقليمي أصبح أكثر وضوحاً؛ فالقاهرة زادت من وتيرة دعمها للجيش باعتبار استقرار السودان جزءاً من أمنها الإقليمي، كما أن دولاً أخرى تتحرك ضمن إطار مساعدات سياسية وإنسانية.

لكن الخرطوم تسعى لحسم الصراع سريعاً، وتبحث عن أدوات تعجل بإنهاء الحرب بصورة تحافظ على وحدة البلاد واستقرارها.

وفي المقابل، تتحرك أطراف أخرى في المنطقة لمحاولة بناء نفوذ موازٍ أو توسيع حضورها في البحر الأحمر والقرن الإفريقي، عبر مشاريع اقتصادية وسياسية مترابطة، غير أن موازين القوى تتغير بسرعة مع دخول واشنطن والرياض بثقل أكبر.

فالتقارير الأخيرة تشير إلى أن التحركات المحورية للدولتين تُعيد رسم الخارطة، وتحدّ من أي مسار يمكن أن يؤدي إلى إطالة أمد الصراع أو فتح الباب أمام ترتيبات أحادية.

السودان اليوم ليس ساحة صراع داخلي فحسب، بل محور لتوازنات إقليمية ودولية متشابكة. فنجاح الجيش في تثبيت مواقعه على الأرض، وتزايد الاعتراف الدولي بخطورة الوضع الإنساني، واشتداد الضغوط على الأطراف المتسببة في استمرار الحرب، كلها عوامل جعلت الملف يتحول من قضية إقليمية إلى ملف دولي من الدرجة الأولى.

ومع هذا المشهد المتغير، يبدو أن العواصم المؤثرة تتجه نحو صياغة مرحلة جديدة، بعد إدراكها أن استمرار الوضع الحالي يفتح الباب أمام فوضى تمتد عبر البحر الأحمر والقرن الإفريقي.

ولهذا بدأت خطوات أكثر حزماً لإعادة توحيد المسارات، ومنع شبكات الإمداد المشبوهة، ودعم ترتيبات تضمن إنهاء الحرب واستعادة الدولة.

وتشير متابعة التطورات إلى أن التفاهمات غير المعلنة بين الخرطوم والرياض تلعب دوراً مهماً في توجيه هذا التحول، مع ميل واضح لوضع إطار شامل يضمن استقرار السودان، ويحفظ مصالح المنطقة، ويغلق الباب أمام أي ترتيبات تتجاوز الإرادة الوطنية.

وبذلك يدخل السودان مرحلة تُعاد فيها صياغة الخريطة الاستراتيجية للبحر الأحمر، ويقترب فيها من استعادة موقعه الطبيعي لاعباً أساسياً لا تابعاً في معادلات القوة الإقليمية والدولية.

قد يعجبك ايضا
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.