جنوب كردفان: تطورات ميدانية وتراجع حملات الدعاية الموجّهة
تطورات جنوب كردفان تكشف فجوة بين الدعاية والواقع الميداني
متابعات – عاجل نيوز
تقرير إبراهيم أحمد جمعة
تشهد ولايات جنوب كردفان حراكاً ميدانياً لافتاً، في وقت تتزايد فيه حدة الحملات الإعلامية الموجّهة عبر منصات التواصل، وسط محاولات لصناعة الخوف وبث رسائل متناقضة مع الوقائع على الأرض، وفق ما رصدته مصادر ميدانية متعددة.
وبحسب هذه المصادر، فإن محاور عدة في مناطق كردفان شهدت نشاطاً عسكرياً متزامناً، مع تسجيل تحركات لقوات وافدة جرى توزيعها على نطاق جغرافي متفرق شمل الدبيبات والسنجكاية والضليمة.
وتشير المعطيات إلى وقوع اشتباكات محدودة أدت إلى خسائر في العتاد، إضافة إلى تراجع بعض المجموعات من مواقعها، وسط حديث عن ارتفاع أعداد المصابين وانسحابات باتجاه مناطق وعرة.
وفي محور الدلنج، أفادت المعلومات بانحسار التحركات المسلحة في محيط المدينة، مقابل حالة من الهدوء الحذر داخلها، بينما اتجهت مجموعات أخرى نحو مناطق جبلية مجاورة.
وأكدت المصادر أن المشهد الميداني لا يتطابق مع ما يُتداول عبر بعض الصفحات، التي تروّج لسيناريوهات مغايرة للواقع.
على الصعيد المجتمعي، برزت في منطقة أبو زبد حالة من التوتر المرتبط بدعوات لاجتماعات أهلية لاختيار قيادات محلية، حيث واجهت بعض الترشيحات رفضاً واسعاً، ما أدى إلى إلغاء اجتماع كان مقرراً عقده.
وتزامن ذلك مع مطالبات مجتمعية بتنفيذ تعهدات سابقة، الأمر الذي يضع الاجتماعات المرتقبة في المجلد أمام اختبار حقيقي لمدى قدرتها على تحقيق توافق محلي.
وفي الدلنج وكادقلي، تشير المعطيات إلى تزايد الاصطفاف الشعبي داخل المدن، رغم استهداف منشآت مدنية في فترات سابقة، وهو ما انعكس في تراجع تأثير الحملات الإعلامية السلبية.
كما أفادت مصادر ميدانية بفقدان عدد من العربات القتالية خلال مواجهات عند مداخل الدلنج، في حين اعتُبرت الدعوات المتداولة لإخلاء المدنيين دون ممرات آمنة مخالفة للقانون الدولي، لما تحمله من شبهة التهجير القسري.
وتسلّط حادثة استهداف مقر بعثة أممية في كادقلي الضوء على خطورة الانتهاكات التي طالت مرافق محمية دولياً، بحسب توصيف مراقبين.
وفي المقابل، أكدت مصادر محلية أن مدينة الأبيض تشهد استقراراً أمنياً ملحوظاً، نتيجة تنسيق الجهود بين الأجهزة الأمنية والتنفيذية، بإشراف مباشر من الجهات المختصة بالولاية.
وتبقى الأسئلة مفتوحة حول المرحلة المقبلة، وما إذا كانت التطورات الحالية تمهّد لانتقال العمليات إلى نطاق أوسع على الأرض، في ظل مشهد معقد تتداخل فيه الاعتبارات العسكرية والمجتمعية والإعلامية.
وللحديث بقية.