عاجل نيوز
عاجل نيوز
آخر الأخبار
راتب الـ44 مليوناً وسر تغيّر سياسات البنك.. عادل الباز يرد على منتقدي آمنة ميرغني تطورات صادمة ... قبل بلوغ الدبة.. اعتقال قائد بارز بالمليشيا حاول تسليم نفسه للجيش دفاعاً عن آمنة ميرغني.. عادل الباز يرد على منتقدي راتب محافظ بنك السودان اعترافات مرتزق كولومبي تكشف طريق المقاتلين الأجانب إلى نيالا عمليات نصب واسعة تستهدف السودانيين في مصر عبر تطبيق «بنكك».. والإمساك بأحد المحتالين واسترداد الأموا... مسيرة انتحارية تستهدف منزل قيادي رفيع بالقوة المشتركة في الأبيض.. ونجاته بأعجوبة بأوامر من أدم قارح .. جـ ريمة مروعة في منطقة أم هجيليج بدار الزيادية .. تصـ.فية 11 شاباً من أبناء ال... الكتلة الديمقراطية في تصريح صحفي حاسم: لن نعود إلى الماضي تحت لافتة الحوار ولن نقبل بصفقات إعادة توز... صاحب سيارة «التوسان» يروي تفاصيل واقعة شارع النيل بأمدرمان ويكشف ملابسات الفيديو المثير للجدل مشروع عقبة ياس.. صراع النفوذ يكشف أزمات شرق السودان

هل يفعل البرهان ما يشاء في السودان؟ تساؤلات حول حدود التفويض والسيادة❓️

البرهان والسودان: حدود التفويض والسيادة في ظل تدخلات دولية

 

 

 

متابعات – عاجل نيوز

المقدمة ..

يشهد السودان في الآونة الأخيرة تحركات قيادية مثيرة للجدل على مستوى مجلس السيادة، خصوصًا مع قرارات الفريق أول ركن عبد الفتاح البرهان التي تثير تساؤلات حول مدى التفويض الشعبي والمؤسساتي الممنوح له.

فبينما خرج الشعب لدعم الجيش، تبدو بعض التحركات البرهانية من خارج المؤسسات الرسمية، ما يطرح إشكالية في العلاقة بين السلطة التنفيذية والمواطنين.

في الوقت نفسه، تتشابك التدخلات الخارجية، لا سيما عبر الرباعية الدولية، مع المصالح الإقليمية، ما يزيد من تعقيد المشهد.

وتشير الوقائع الأخيرة إلى انفصال القرارات عن الرأي العام والمجتمع المدني، خصوصًا فيما يتعلق بالهدنة والتفاهمات مع الأطراف المسلحة والمليشيات.

يطرح هذا الواقع سؤالًا محوريًا: هل يملك البرهان القدرة على اتخاذ قرارات سيادية منفردًا؟ .

وما مدى شرعيتها أمام الشعب والمؤسسات الوطنية؟ .

هذه التساؤلات تأتي في سياق ضرورة قراءة دقيقة لتاريخ السودان القريب وفهم طبيعة التوازن بين الجيش، الدولة، والمواطنين.

محمد أبوزيد كروم يكتب: هل يفعل البرهان ما يشاء في السودان؟!

طلب رئيس مجلس السيادة، القائد العام للقوات المسلحة، الفريق أول ركن عبد الفتاح البرهان، عبر رئاسة المقاومة الشعبية، أن تنتظم مسيرات للشعب لدعم الجيش السبت الماضي، فخرج الشعب من كل فجٍّ يدعم جيشه، ولو طُلب من الشعب الخروج يومياً لدعم جيشه لفعل، ولو طُلب منه الاعتصام في الشوارع لفعل، فلن يتأخر الشعب في مساندة جيشه.

أخذ البرهان كرت الدعم الشعبي وذهب إلى المملكة العربية السعودية، وهناك تم التراجع عن موقفه من الرباعية ومسعد بولس، وكذلك تراجعت السعودية عن دعم السودان عبر التفاهم المباشر مع إدارة ترامب، .

كما جرى خلال زيارة الأمير محمد بن سلمان الأخيرة لواشنطن، وقد بدأت للناس رؤية مغايرة تدعم خط الرباعية ومسعد بولس التي تراها دولة الإمارات.

فهل تعرضت السعودية للتهديد والتعنيف، أم أنها ضمنت مصالحها وأمنت مخاوفها في البحر الأحمر وتبنت رؤية الرباعية بعد أن وقفت ضدها بقوة؟

حتى البرهان، الذي هاجم الرباعية وهدد مسعد بولس قبل أيام، عاد ليقول إنه جاهز للتعاون مع أمريكا ومسعد بولس بعد زيارة الرياض!!

وخلال هذين الشهرين، دخلت مليشيا آل دقلو إلى الفاشر وبابنوسة وهجليج، وتحاصر، مع عبد العزيز الحلو، الدلنج وكادقلي، وقصفت فيها مقر الأمم المتحدة، وقتلت أطفال الروضة في كالوقي، .

ثم تسلم جيش دفاع دولة جنوب السودان حماية وتأمين حقل هجليج السوداني وفق تفاهم ثلاثي، من ضمنه المليشيا، بحسب ما صدر من حكومة جوبا، ومؤكد أن للمليشيا نصيباً مالياً من ذلك.

ثم تفاجأ السودانيون بالإعلان عن رحلات جوية ينفذها الاتحاد الأوروبي عبر أسطول طائرات في دارفور قالوا إنها للإغاثة،.

إغاثة لم يُغَث بها أهل الفاشر المحاصرين من قبل!! وتهبط الطائرات التي لا نعرف ماذا تحمل، وتقلع من مطارات دارفور، ولا يصدر مجلس السيادة ولا وزارة الخارجية بياناً أو رفضاً لهذه الخطوة المستفزة، ولا يعترض سلاح الجو السوداني هذه الطائرات.

إذاً، هناك هدنة صامتة تُنفَّذ دون علم السودانيين!!

بالأمس، وفي افتتاح مركز إستخراج الأوراق الثبوتية ببورتسودان، يأمر البرهان بتجديد الجواز والمستندات الشخصية لكل مواطن، حتى وإن كان مرتكباً لجرم، وبالقطع من يُحرم من هذه الخدمات هم من يخونون بلادهم وأرضهم وفق قوانين وتقييم معلوم في كل بلاد الدنيا، .

ولكن البرهان يتجاوز ذلك من نفسه، والمرامي معلومة والمقصود مفهوم، فهو يغازل من نالوا من الشعب وتآمروا على البلاد والجيش، ولا عزاء للأرواح والبذل والصبر منذ أبريل 2023 وحتى صباح اليوم الخميس، عندما قصفت الإمارات ومليشيا آل دقلو وتحالف تأسيس محطات الكهرباء في عطبرة رداً على تحية البرهان بالأمس.

السودان حالياً في أفضل حالاته من حيث الإمكانيات المادية والبشرية والسلاح بأنواعه، والجاهزية غير المسبوقة للقتال، ولكن ما يجري عكس ذلك لإدخال البلاد في تسوية مُذِلَّة وتقسيم للأرض التي يحتلها الجنجويد عبر هزيمة، كما تحمل الرباعية وروشتة الحل المطروحة حالياً.

ما يُقال عكس ما يُفعل الآن في السودان، فرئيس مجلس السيادة يتحرك لوحده دون المؤسسات. لا أعتقد أن أحداً في الدولة يعلم ما يجري أو ما سيحدث. فهل يتيقن البرهان أنه يملك السودان وقراره، وأنه مفوض ليفعل ما يراه، وعلى الجميع أن يصفقوا له؟! وعليه، إذا أراد البرهان أن يفعل أمراً (اتفاقاً، هدنة، غيره)، .

عليه أن يضع ذلك بين يدي مؤسسات الدولة ويعرضه على الشعب السوداني صاحب الحق الأصيل. على البرهان أن يدرك أن الالتفاف الحالي هو حول الجيش والمعركة وضد الخطر، لا لشخصه، أو عليه قراءة تاريخ السودان القريب، وليس البعيد، ليعلم خطورة ما يفعل.

قد يعجبك ايضا
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.