لاجئون يكشفون تفاصيل استدراج وضرب داخل مناطق خارجة عن السيطرة
متابعات– عاجل نيوز
كشفت إفادات ميدانية عن تعرّض عدد من اللاجئين السودانيين في مخيم “أدري” بشرق تشاد لعملية اختطاف عنيفة نفذها مجهولون، قبل أن يتم إطلاق سراحهم لاحقًا وهم في حالة صحية ونفسية حرجة، بعد تعرّضهم للضرب والتنكيل.
وتأتي هذه الحادثة في سياق تصاعد الانتهاكات الأمنية التي تطال اللاجئين السودانيين الفارين من مناطق النزاع، في ظل غياب واضح للحماية وتزايد المخاطر في المناطق الحدودية بين السودان وتشاد، خاصة حول المخيمات التي تحوّلت إلى بيئات هشة أمنيًا.
استدراج من سوق أدري وعبور قسري للحدود
وبحسب رواية أحد الضحايا، فإن المجموعة كانت تعمل في سوق مدينة “أدري” عندما قام شخص يقود سيارة دفع رباعي باستدراجهم بزعم توفير فرصة عمل، قبل أن ينقلهم إلى منطقة نائية شمال شرق المدينة، ثم يعبر بهم الحدود إلى داخل الأراضي السودانية.
وأوضح أن الخاطف أنزلهم في منطقة معزولة تقع ضمن نطاق تهديد المليشيات، مدعيًا أنه سيعود لاحقًا، وهو ما لم يحدث.
اعتداء مفاجئ وتدخل غير متوقع
وأضافت المصادر أن الضحايا تعرّضوا فور نزولهم من السيارة لهجوم من قبل مسلحين يستقلون دراجات نارية، حيث انهالوا عليهم بالضرب المبرح وأعمال الإهانة الجسدية، في مشهد يعكس حجم الانفلات الأمني على الشريط الحدودي.
وأشارت الإفادات إلى أن الإفراج عن المختطفين تم بتدخل مفاجئ من أحد كبار السن المرتبطين بالمعتدين، دون أي تدخل رسمي أو أمني من الجهات المختصة.
مخاوف متزايدة داخل المخيمات
وتسلّط هذه الواقعة الضوء على التدهور الخطير في الوضع الأمني بمخيمات اللاجئين في شرق تشاد، وسط تحذيرات من تحوّلها إلى مسرح لعمليات اختطاف واستدراج منظم، في ظل غياب آليات الحماية الدولية الكافية، واستمرار استهداف اللاجئين السودانيين عبر الحدود.