عاجل نيوز
عاجل نيوز
آخر الأخبار
«زلزال أمني يضرب قلعة آل دقلو».. ماذا تخسر المليشيا بانشقاق المقدم محمد أدمو همة المسؤول الأول عن ال... «رغم حمله جنسية جنوب السودان».. مريم الصادق تكشف كواليس إصدار جواز سفر دبلوماسي لـ«لام أكول» . «تصعيد عاصف وتصدع في الحاضنة».. اعتقال اللواء خلا مسيري صالح الفوتي وإيداعه سجن دقريس وسط ترقب لمصير... «درع السماء يصد العدوان».. إسقاط أربعة مسيرات انتحارية حاولت استهداف مستودع ودمدني بقوز الشخيباب دون... «فاجعة منجم سالمين».. انتشال جثمانين وإصابة آخرين إثر انهيار منجم ذهب بولاية القضارف وسط غياب التدخل... «لا أزمة اقتصادية بل مافيا احتكار».. صحفية تصع أمام  البرهان  معلومات حساسة «انهيار من الداخل وزوال حتمي».. عبد الباري عطوان يكشف كواليس تقرير الـ«سي آي إيه» السري وتداعيات الس... شاركو في حرب اليمن ... «زلزال يضرب صفوف التمرد».. انشقاق سبعة ضباط كبار من مليشيا الدعم السريع وعودت... «جريمة تهز الضمير الإنساني».. مدير مستشفى الفاشر يكشف لوثائقي «العربية» مأساة رضيع نجا وحيداً من قصف... «إلى جحيم الخونة والناهبين».. هلاك العقيد خلا عبد الله مدي الملطخ بجرائم النـ.هب وسلـ.ب بيوت المواطن...

النهاية المنتظرة: ترامب يحاول كسر الاندفاعة المصرية

رسالة ترامب للنيل.. محاولة لفرملة صعود مصر الإقليمي

باب المندب والقرن الأفريقي يقلبان ميزان الصراع

متابعات – عاجل نيوز 

تقرير إستراتيجي – مكاوي الملك

في قراءة إستراتيجية تتجاوز ظاهر الخطاب الدبلوماسي، يرى محللون أن رسالة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بشأن ملف النيل لا يمكن فهمها بمعزل عن التحولات المتسارعة في البحر الأحمر وباب المندب والقرن الأفريقي،.

حيث لم تعد المنطقة ساحة فراغ أو نفوذ قابل للإدارة التقليدية، بل أصبحت مسرحًا لصراع نفوذ مفتوح تتغير فيه موازين القوة بصورة متسارعة.

وبحسب هذا التقدير، فإن عودة واشنطن المفاجئة إلى ملف سد النهضة لا تعكس نضجًا للحل، بقدر ما تعكس إدراكًا أمريكيًا بأن الواقع الإقليمي بدأ يتحرك خارج دائرة السيطرة، وأن أدوات الضغط القديمة لم تعد فاعلة كما كانت.

باب المندب لم يعد فراغًا استراتيجيًا

تشير المعطيات الميدانية إلى أن التحركات المصرية-السعودية-التركية لم تعد مجرد بيانات سياسية أو رسائل دبلوماسية،.

بل تحولت إلى انتشار عسكري بحري وجوي فعلي، مع تعزيز السيطرة على الممرات الحيوية، ما جعل أي وجود إسرائيلي محتمل في القرن الأفريقي أو أرض الصومال مهددًا قبل اكتماله.

القرن الأفريقي خرج من القبضة الأمريكية

لم تعد إثيوبيا أداة مضمونة في الحسابات الغربية، كما أن الرهان على أدوار وظيفية لبعض القوى الإقليمية لم يعد كافيًا لإدارة المشهد المعقد، في ظل تشكّل تكتلات إقليمية جديدة تعيد صياغة خرائط النفوذ على أسس مختلفة.

السودان تحوّل إلى مفتاح أمني مصري مباشر

لم يعد السودان ملفًا مؤجلاً أو هامشيًا في معادلات الأمن الإقليمي، بل بات يمثل العمق الجنوبي للأمن القومي المصري، .

وحسمه أصبح ضرورة استراتيجية وليس خيارًا تكتيكيًا، وهو ما يضرب في الصميم مشاريع الفوضى الممتدة من دارفور حتى باب المندب.

واشنطن نفسها في حالة إنهاك عالمي
الولايات المتحدة تواجه في الوقت نفسه توترات مع إيران، وتصاعد القلق من الصين وتايوان، وتراجع الاستقرار الأوروبي،

وتشتت مسارح العمليات، ما يجعل فتح جبهة إقليمية مستقلة في البحر الأحمر عبئًا استراتيجيًا لا ترغب واشنطن في تحمله.

لماذا عادوا إلى ورقة النيل الآن؟

وفق هذا التحليل، فإن ملف سد النهضة يمثل الورقة الأخيرة المتبقية للضغط على القاهرة ومحاولة إعادة ضبط إيقاع اندفاعها الإقليمي.

العناوين المعلنة تحمل مفردات جذابة مثل العدالة والشفافية وضمان الحقوق، إلا أن القراءة العميقة لما بين السطور تكشف محاولة واضحة لفصل الملفات وتجميد ساحات التأثير الحقيقية مقابل إدخال مصر في مسار تفاوضي طويل بلا سقف زمني.

لكن الحسابات لم تعد كما كانت. فمصر اليوم تتحرك بمنطق القوة لا البيانات، وتنظر إلى البحر الأحمر كعمق استراتيجي لا كممر ملاحي، .

وتتعامل مع أمن السودان باعتباره امتدادًا مباشرًا لأمنها الوطني، وتدرك أن أي انفجار إقليمي واسع سيجعل التحكم في المضايق البحرية مسألة بقاء لا رفاهية سياسية.

الخلاصة الإستراتيجية

رسالة ترامب ليست مبادرة سلام بقدر ما هي إقرار متأخر بأن مصر خرجت من مربع الاحتواء التقليدي.

ومن يسيطر على باب المندب لا يُساوَم على النيل، ومن يفرض توازنًا في القرن الأفريقي لا يُستدرج إلى طاولات إلهاء سياسية.

المرحلة المقبلة، وفق تقديرات المراقبين، لن تكون مرحلة تصريحات أو وساطات إعلامية، بل مرحلة تثبيت أمر واقع إقليمي جديد يعاد فيه رسم النفوذ بقواعد مختلفة.

قد يعجبك ايضا
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.