مكي المغربي يحذر | تسوية نيالا قد تفجّر حربًا جديدة
تسريبات التسوية الأمريكية ومعسكرات نيالا تحت المجهر
متابعات – عاجل نيوز
حذّر الكاتب والمحلل السياسي مكي المغربي من خطورة التسريبات المتداولة بشأن مقترح تسوية أمريكي يتحدث عن إنشاء معسكرات تجميع للمليشيا حول مدينة نيالا، .
مقابل خروجها من بقية المناطق، واصفاً الأمر بأنه يحمل محاذير أمنية واستراتيجية قد تؤدي إلى إعادة إشعال الحرب بصيغ أكثر تعقيداً.
ويقول المغربي إن جوهر المسألة ليس سياسياً بقدر ما هو عسكري: هل هذه المعسكرات نقاط تجميع مطابقة للمواصفات العسكرية الصارمة؟ .
أم أنها معسكرات مفتوحة على خطوط إمداد وتسليح وإخلاء جرحى، بما يسمح بإعادة تدوير التمرد تحت غطاء تسوية شكلية؟
ومن النقاط التي وصفها بالمقلقة أيضاً، الحديث عن إسناد أدوار أمنية للأمم المتحدة والشرطة السودانية بدلاً عن الجيش، معتبراً هذا الطرح ناقصاً ومضللاً،.
لأن الأذرع التي أنشأتها المليشيا لا يمكن توصيفها كشرطة أو نيابة، بل هي – بحسب تعبيره – إما مرتزقة أو رهائن جرى خطفهم وإجبارهم على أداء أدوار زائفة.
ويؤكد المغربي أن مناطق انتشار المليشيا لا يوجد فيها أي نشاط قانوني مشروع، ولا يمكن وصفها بمناطق سيطرة بالمعنى السياسي أو القانوني،.
بل هي انتشار إجرامي يشبه نموذج المافيا في صقلية أو عصابات المخدرات في كولومبيا والمكسيك، مهما حاولت هذه الكيانات تجميل صورتها بهياكل شكلية.
ويعبّر الكاتب عن مخاوفه من أن يؤدي أي تفريط في نيالا أو الفاشر إلى نشوء كيانات مسلحة موازية، على غرار مجالس الثوار التي ظهرت في ليبيا بعد عام 2014، نتيجة الحلول الهشة وسخط المقاتلين والقبائل، .
محذراً من أن احتضان أي مدينة لمعسكرات مليشياوية قد يقود إلى انفجارات أمنية طويلة الأمد، وربما أخطر من استمرار الحرب نفسها.
كما يثير المغربي تساؤلات حساسة حول دور الأمم المتحدة في الإشراف على الشرطة، وما إذا كان ذلك يمهد لوصاية دولية تحت الفصل السابع بصيغة ملتوية،.
مشيراً إلى ما سماه بـ«البند ستة ونص»، الذي يبدو على الورق إنسانياً وأمنياً، لكنه عملياً يحمل جوهر تدخل قسري.
ورغم هذه التحذيرات، يوضح المغربي أنه ليس ضد مبدأ التفاوض أو الدبلوماسية، بل يراها أدوات مشروعة لإنهاء التمرد وتحرير المدنيين المحتجزين،.
لكنه يشدد على أن التفاوض يجب أن يكون لإنهاء التمرد لا لشرعنته، وأن العبرة ليست بعنوان العملية السياسية، بل بمحتواها الحقيقي ونتائجها على الأرض.