خطة تشغيل تدريجية بعد توقف طويل وتقييمات أمنية مشددة
متابعات – عاجل نيوز
بدايةً، تتجه السلطات السودانية إلى استئناف الرحلات الجوية الداخلية عبر مطار الخرطوم الدولي اعتبارًا من مطلع فبراير 2026، .
في خطوة تُعد الأبرز ضمن خطة حكومية لإعادة تشغيل المطار تدريجيًا بعد سنوات من التوقف والاضطرابات الأمنية التي أثّرت على حركة الطيران والبنية التشغيلية للمرفق الحيوي.
وفي هذا السياق، كشف مصدر مطّلع أن المرحلة الأولى من التشغيل ستقتصر على الرحلات الداخلية فقط، وذلك بهدف اختبار الجاهزية التشغيلية وضمان أعلى مستويات السلامة الفنية والأمنية، .
قبل الانتقال إلى مراحل أوسع تشمل توسيع نطاق الحركة الجوية تدريجيًا وفق تقييمات دقيقة للمخاطر.
ويأتي هذا التطور، بعد أن تعرّض المطار في أكتوبر 2025 لهجوم بطائرات مسيّرة عقب اكتمال أعمال الصيانة، ما أدى حينها إلى تأجيل إعادة التشغيل، وإعادة مراجعة خطط التأمين والسلامة الجوية، في ظل بيئة أمنية معقدة.
وفي المقابل، يتزامن الإعلان عن استئناف العمل بمطار الخرطوم الدولي مع تصاعد شكاوى المواطنين من الارتفاع الكبير في أسعار تذاكر الطيران الداخلي لدى الشركات الخاصة، حيث تراوحت الأسعار بين 400 و500 ألف جنيه سوداني، .
وهي تكلفة اقتربت من أسعار السفر الخارجي، ما فاقم أعباء التنقل على المواطنين.
ومن زاوية أمنية وتشغيلية، كان الجيش السوداني قد استعاد السيطرة على المطار في مارس 2025، بعد توقف دام قرابة عامين نتيجة سيطرة مليشيا الدعم السريع عليه، فيما ظل مطار بورتسودان يعمل كمركز بديل للملاحة الجوية منذ أبريل 2023 لضمان استمرار حركة الطيران في البلاد.
وعليه، أصدرت سلطات الطيران المدني في نهاية عام 2025 نشرة الطيارين (NOTAM)، متضمنة مسارات واستثناءات تشغيلية جديدة مبنية على تقييمات المخاطر الأمنية، تمهيدًا لإعادة إدخال مطار الخرطوم تدريجيًا إلى الخدمة.
ختامًا، يرى مراقبون أن عودة المطار للعمل تمثل خطوة استراتيجية لإعادة تنشيط حركة النقل الداخلي، وتخفيف الضغط عن المطارات البديلة،.
وتحسين انسياب السفر داخل البلاد، على أن تظل معايير السلامة والأمن هي المحدد الرئيسي لوتيرة التوسع في التشغيل خلال المرحلة المقبلة.