عاجل نيوز
عاجل نيوز

يوسف عبد المنان يكشف كواليس لقاء حاسم مع ياسر العطا في قلب القيادة العامة

تفاصيل لقاء يوسف عبد المنان مع الفريق ياسر العطا بالقيادة العامة

رسائل قوية من جبال النوبة إلى القيادة العسكرية بعد فك حصار الدلنج وكادقلي

 

متابعات – عاجل نيوز

كشف الكاتب الصحفي يوسف عبد المنان، في مقال موسع، تفاصيل لقاء جمعه وعدداً من قيادات العمل السياسي والمجتمعي بالفريق ياسر العطا، مساعد القائد العام للقوات المسلحة، داخل مكتبه بالقيادة العامة في الخرطوم، بعد انقطاع استمر لأشهر بسبب ظروف الحرب.

وأوضح عبد المنان أن اللقاء ضم وفداً يمثل مكونات مختلفة من منطقة جبال النوبة، شمل عمر شيخ الدين، رئيس الحركة الشعبية – تيار السلام، والمحامي جبرالدار التوم، رئيس لجنة الإسناد المدني بلجنة الاستنفار، إلى جانب الدكتور عادل دلدوم الختيم أشقر، في إطار تهنئة قيادة الجيش بالانتصارات الأخيرة.

وأشار الكاتب إلى أن الفريق ياسر العطا بدا أكثر ارتياحاً وثقة، عقب نجاح العملية العسكرية التي نفذتها القوات المسلحة في جبال النوبة خلال الأسبوع الماضي، والتي أسفرت عن فك الحصار عن مدينتي الدلنج وكادقلي، بعد سنوات من المعاناة.

وخلال اللقاء، أكد العطا ارتباطه الوثيق بمنطقة جبال النوبة، أرضاً وإنساناً، مشدداً على أن القوات المسلحة لم تستهدف الحركة الشعبية في مناطق انتشارها خلال الفترات الماضية، رغم تمددها، موضحاً أن المعركة الأساسية تتركز ضد مليشيا الدعم السريع.

وأضاف أن رد الجيش جاء حاسماً عندما تم استهداف المدنيين في كادقلي عبر الطائرات المسيّرة، دون الكشف عن تفاصيل ذلك الرد، محذراً في الوقت ذاته من مغبة الانخراط في أي تحالفات مع المليشيا، ومتوعداً بحسم عسكري غير مسبوق في حال استمرار ما وصفه بالتصعيد.

ودعا العطا الوفد إلى الاضطلاع بدور فاعل في معالجة آثار الحرب، والعمل على رتق النسيج الاجتماعي في المنطقة، وتعزيز التعايش السلمي بين مكوناتها المختلفة، بعيداً عن الاستقطاب والصراعات.

كما شدد على أهمية الحوار مع القبائل المجاورة، مثل الحوازمة والمسيرية، وفتح الباب أمام المقاتلين الراغبين في وضع السلاح والاستفادة من قرارات العفو العام التي أطلقها رئيس مجلس السيادة الفريق أول عبد الفتاح البرهان.

وفي سياق آخر، نفى العطا ما تردد في بعض وسائل الإعلام حول وجود خلافات داخل القيادة العسكرية، مؤكداً أن المؤسسة العسكرية ومجلس السيادة يتمتعان بدرجة عالية من التماسك والانضباط، ولا توجد أي انقسامات تؤثر على سير العمليات.

من جانبه، طالب عمر شيخ الدين بضرورة دعم مدن جبال النوبة بالسلاح والإمدادات الإنسانية، في ظل استمرار آثار الحصار الطويل، فيما كشف العطا عن اتصالات أجراها بتكليف من رئيس مجلس السيادة مع عدد من ولاة الولايات، لتنظيم قوافل دعم غذائية وطبية إلى كادقلي والدلنج.

وأشاد الوفد بمواقف قيادة الدولة تجاه المنطقة، مثمنين جهودها في تخفيف المعاناة الإنسانية وتعزيز صمود المواطنين خلال سنوات الحرب.

وتطرق عبد المنان إلى الجوانب الشخصية في اللقاء، مشيراً إلى أن الفريق ياسر العطا يتميز بالثبات والثقة، ورفضه اتخاذ إجراءات مشددة بحق زواره، مثل مصادرة الهواتف، في دلالة على انفتاحه وعدم تخوفه من التواصل المباشر.

ويرى مراقبون أن هذا اللقاء يعكس توجهاً رسمياً نحو تعزيز التواصل مع القيادات المجتمعية والسياسية في مناطق النزاع، وربط العمل العسكري بمسار المصالحة الاجتماعية، تمهيداً لمرحلة ما بعد الحرب.

ويؤكد المقال أن المرحلة المقبلة تتطلب تضافر الجهود بين المؤسسة العسكرية والمجتمع المدني والقوى السياسية، لضمان استقرار جبال النوبة، وإعادة إعمار المناطق المتأثرة، وترسيخ أسس السلام والتنمية المستدامة في السودان.

قد يعجبك ايضا
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.