الفريق إبراهيم جابر يكشف المستور في عقد صيانة كبري الحلفايا بـ11 مليون دولار
الفريق جابر يكشف عقد صيانة كبري الحلفايا 11 مليون دولار
توجيهات عاجلة بإلغاء العقد ومراجعة التعاقدات بالدولار بعد جدل واسع في الرأي العام
متابعات – عاجل نيوز
كشف الفريق إبراهيم جابر إبراهيم، عضو مجلس السيادة الانتقالي، حقيقة عقد صيانة وتأهيل كبري الحلفايا الذي أثار جدلاً واسعاً في الرأي العام، وأكد أن التكلفة البالغة 11 مليون دولار شملت إجراءات لم تكن واضحة وتم تجاوز القوانين المالية المعتمدة.
وأشار الفريق جابر إلى أن اللجنة العليا لم يتم حلها، وإنما جُمّدت اجتماعاتها مؤقتًا بعد منع الوزراء من الحضور، مؤكداً أن اللجنة ستسلم أعمالها للحكومة المدنية لاحقاً. وقال: “نجحنا في إعادة المواطنين إلى الخرطوم، واللجنة أكملت 6 أشهر وعشرة أيام من العمل المكثف.”
توجيه عاجل بالإلغاء والتحقيق
وجّه الفريق جابر وزارتي المالية والنقل بعقد مؤتمر صحفي لتوضيح الحقائق للشعب السوداني بشأن العقد، وأكد أن توقيع العقود هو مسؤولية الوزارتين، وأن اللجنة تتابع فقط مراحل التنفيذ وضمان وصول المطلوبات مثل محولات الكهرباء واحتياجات المياه.
وكشف الفريق جابر عن وجود وزارات أبرمت عقوداً بالدولار دون علم الجهات العليا، قائلاً: “وصلنا تقارير عن استئجار عقارات بالدولار، وسألنا رئيس الوزراء إن كان من أجرها، فأكد أنه لم يصدر أي توجيه، وأُحيلت المسألة للتحقيق، ووجهنا بإلغاء العقد فوراً.”
وأوضح أن هذه العقود تمثل ضغطاً على الاقتصاد الوطني، خاصة في ظل شح النقد الأجنبي، مؤكداً ضرورة ترشيد كل دولار لدعم الالتزامات الإنسانية والصحية، ومعالجة آثار الحرب، ومنع الهدر المالي.
إجراءات حكومية أوسع
ويأتي هذا في إطار جهود الحكومة لإعادة ترتيب أولويات الإنفاق العام، مع التركيز على القطاعات الحيوية وإعادة تأهيل المناطق المتأثرة، وتشديد الرقابة على الإجراءات المالية لمنع التعاقدات خارج الأطر المعتمدة، خصوصاً تلك المتعلقة بالعملات الأجنبية.
وأشار خبراء إلى أن فتح ملف صيانة كبري الحلفايا يعكس توجه الدولة نحو إحكام الضبط المؤسسي وضمان الشفافية في العقود الحكومية، مع توقعات بأن تسفر التحقيقات عن مراجعة شاملة لآليات التعاقد ووضع ضوابط أكثر صرامة مستقبلاً.
وأكد الفريق جابر أن المرحلة الحالية تتطلب إدارة مالية أكثر انضباطاً، لتوجيه الموارد نحو دعم القطاعات الأساسية ومعالجة آثار الحرب، وحماية الاقتصاد الوطني من أعباء إضافية.