عاجل نيوز
عاجل نيوز
آخر الأخبار
راتب الـ44 مليوناً وسر تغيّر سياسات البنك.. عادل الباز يرد على منتقدي آمنة ميرغني تطورات صادمة ... قبل بلوغ الدبة.. اعتقال قائد بارز بالمليشيا حاول تسليم نفسه للجيش دفاعاً عن آمنة ميرغني.. عادل الباز يرد على منتقدي راتب محافظ بنك السودان اعترافات مرتزق كولومبي تكشف طريق المقاتلين الأجانب إلى نيالا عمليات نصب واسعة تستهدف السودانيين في مصر عبر تطبيق «بنكك».. والإمساك بأحد المحتالين واسترداد الأموا... مسيرة انتحارية تستهدف منزل قيادي رفيع بالقوة المشتركة في الأبيض.. ونجاته بأعجوبة بأوامر من أدم قارح .. جـ ريمة مروعة في منطقة أم هجيليج بدار الزيادية .. تصـ.فية 11 شاباً من أبناء ال... الكتلة الديمقراطية في تصريح صحفي حاسم: لن نعود إلى الماضي تحت لافتة الحوار ولن نقبل بصفقات إعادة توز... صاحب سيارة «التوسان» يروي تفاصيل واقعة شارع النيل بأمدرمان ويكشف ملابسات الفيديو المثير للجدل مشروع عقبة ياس.. صراع النفوذ يكشف أزمات شرق السودان

الصادق الرزيقي | الخلاف بين موسى هلال و حميدتي .. لماذا وكيف ..؟ (2)

موسي هلال وحميدتي.. أسباب الصراع وتداعياته في دارفور

موسي هلال وحميدتي.. أسباب الصراع وتداعياته في دارفور

متابعات – عاجل نيوز 

مقدمة 

يستمر الخلاف بين الشيخ موسى هلال وقيادة مليشيا الدعم السريع بقيادة حميدتي في التصاعد منذ منتصف العقد الأول من الألفية، نتيجة تراكم الأحقاد وحساسية توزيع النمر العسكرية والموارد المالية، بالإضافة إلى تدخلات أطراف ثالثة غذّت التوتر بين الطرفين.

ويشير التقرير إلى أن صراع النفوذ لم يكن بين الشخصين فقط، بل امتد إلى قيادات وأتباع الحرس والقبائل في دارفور، حيث سعت بعض المجموعات إلى الاستقلال الإداري والمالي عن الشيخ موسى، فيما عبر حميدتي عن موقفه بشكل مباشر، مؤكدًا رغبته في قلب ولائه.

بلغ الخلاف ذروته في أواخر 2006 حين شهدت منطقة كبكابية حوادث دامية خلال حفل عرس أدت إلى توتر كبير بين قبائل المحاميد والماهرية، قبل أن يتم احتواء الموقف بصعوبة بمبادرة من قيادات محلية وأجهزة الدولة.

 

الصادق الرزيقي 

الخلاف بين موسى هلال و حميدت*ي .. لماذا وكيف ..؟ (2)

قلنا في الحلقة السابقة أن الخلاف بين الشيخ موسي هلال وقيادة مليشيا الدعم تدحرج نحو الحافة

وتنامي بسرعة لأسباب تتعلق بطبيعة تكوين قوات حرس الحدود وكيفية إدارتها

و الراجح أيضاً أن هناك تدخلات يد ثالثة كانت توقد ناراً بين الرجلين ، مع تراكم الحنق لدى بعض ( الحكمدارات ) التابعين للشيخ موسى ومنهم حميدت*ى

وكثر حديثهم عن ما وجده زعيم المحاميد من حظوة و إمتيازات و إحتكاره توزيع النمر العسكرية وصرف الأموال على منتسبي القوات الناشئة ،

وذكرنا أن تمرد حميدت*ى 2006 و2007م ، وظهور خلافات علنية مركبة مع قيادة الاستخبارات العسكرية والجيش من كلا الطرفين في حرس الحدود ، بينما كان الشيخ موسى غير راض عن تعامل الإستخبارات مع من يتبعون له مع شعوره بمحاولة تقليص دوره

كانت الأطراف الأخرى (حميدت*ي و الاخرين ) يصرون ويشددون على فصلهم الإداري والمالى وانهاء تبعيتهم للشيخ موسى والتعامل معهم مباشرة

وتولى حميدت*ي التعبير المباشر عن هذا الموقف وكان الصوت الأبرز الأكثر إلحاحاً على تبديل ولاءه وقلب ظهر المجن للشيخ موسي .

هناك عامل آخر ظل يثير حفيظة حميدت*ي منذ 2004م ، هو بقاء منطقة غربي نيالا حتى ( طور و نيرتتي ) بجبل مرة خاج نطاق مسؤولياته و لم تكن تابعة له وهو يحاول الاستفراد بقيادة حرس الحدود في كل جنوب دارفور

وكانت هذه المناطق وتشمل (كاس ، شطاية ، جنوب جبل مرة ) ضمن حدود الولاية ، مع اندلاع التمرد وضرب الطائرات في مطار الفاشر سارع محافظ محلية كاس اللواء طيار (م) أحمد أنقابو ، بتكوين مجموعات تتبع لحرس الحدود في منتصف 2003م تضم بعض القادة المحليين لتأمين طريق ( نيالا – كاس – زالنجي ) ومناطق ( كاس و شطايا ) ، .

واسندت القيادة لـــ (أبو كماشة – من قبيلة البني هلبة ) و ( محمد الشهير بجون قرنق – من قبيلة الصعدة ) و (التلجي و هو من ابناء المحاميد ) و ( نارييت – وهو خليط ما بين الرزيقات والبرقو ) ، .

احتفل بتخريج هذه المجموعة في منطقة (القردود) جنوب شرق جبل مرة حضره بعض المسؤولين من الخرطوم رافقهم الصحفي الكبير يوسف عبد المنان ،.

و ران في خاطر حميدت*ي أن هذه المجموعة أبعدت عنه وهى على صلة مباشرة مع موسي هلال وتنسق معه ، في ذات الوقت حصر الوالى و قيادة الفرقة (16) دور حميدت*ى في المناطق حول نيالا .

كان أوج الخلاف و أبرز محطاته هو ما وقع في خواتيم العام 2006م ، عندما خرّ صريعاً في حفل عُرس لدي أحد بطون المحاميد بحضور موسي هلال ، القائد محمد هادي عمير الشهير بــ (دقيرشو) ، وهو أبرز أبناء الماهرية العلى في شمال دارفور .

، وكان مقرباً للشيخ موسي ولمحمد حمدان دقلو ، وحدثت فتنة كبيرة بين المحاميد و الماهرية بسبب مقتل الرجل أثناء أطلاق زخات من الرصاص في حفل العرس إبتهاجاً بالمناسبة ، وإتهم بعض قادة الماهرية الشيخ موسي هلال بتصفية إبنهم ( دقيرشو )،.

وسرعان ما تجمعت قوات حمديت*ي من جنوب دارفور وجاءت مجموعة أخري تتبع لمحمود صوصل أحد قادة الماهرية من وسط دارفور خاصة منطقة وادي صالح ،.

حاصرت القوتان منطقة العزاء جنوب غربي كبكابية ،في نفس اليوم الذي وصل وفد كبير من أبناء وقادة عرب شمال دارفور من الخرطوم الي كبكابية ومنطقة النزاع في محاولة للتوسط بينهم  ومنع اندلاع مواجهات مسلحة ووأد الفتنة ،.

ضم الوفد ( اللواء طيار عبد الله صافي النور ، عبد الرحمن احمد موسي ، أحمد سليمان بلح ، آدم جماع آدم ، الصادق محمد على ، محمد عيسي عليو ،الفريق الهادي آدم حامد ، المهندس محمد عبد الرحمن حسين ، العميد الركن عصام صالح فضيل ، برعي صالح فضيل ، محمد إبراهيم قنيسطو ).

كما جاء وفد من الإدارات الأهلية بغرب دارفور ، تحول مكان العزاء في منطقة ( ميلو ) جنوب غرب مدينة كبكابية ظغلى ساحة حرب على وشك الاشتعال، وفوجيء الجميع أن حميدت*ى حشد أكثر من (50) سيارة مسلحة توزعت بين الأشجار والخيران وكذلك فعل صوصل وقواته ، .

وطوقوا مكان العزاء مع إنعقاد جلسة الصلح ، توترت الأجواء وكادت أن تقع مواجهة دامية لكن تم إحتواء هذا الموقف بصعوبة ، .

وحضر والي شمال دارفور عثمان كبر ووفده الي مكان التجمع المستعر ، أعلن عن نتائج تحقيق أولية في الحادث وأدي الجميع القسم خاصة الشيخ موسي هلال الذي أعلن أنه لا علاقة له البتة بحادث إغتيال دقيرشو وتم إطفاء نار الفتنة وتفرق الجمع لكن حميدت*ى رجع على مضض وهو غير مقتنع ما جري.

بعد هذه الحادثة وما حوته من تهديدات باتت العلاقة بين الرجلين في الحضيض و تتراجع بإستمرار ، وعقب تمرد حميدت*ي ثم رجوعه في العام 2007 ، اتضح أن حالات من الاستقطاب والاستقطاب المضاد كان تجري في كل دارفور .

وبدأت تحيزات بطون وافخاذ القبائل وتحالفاتها تأخذ مساربها ، بينما كانت اجهزة الدولة تراقب ما يجري عقب توجيه المحكمة الجنائية الدولية اتهاماتها للرئيس البشير وبعض قيادات الدولة وحرس الحدود ،.

بدأ التفكير من داخل قيادة الجيش يدعو إلى تقليص حرس الحدود تمهيداً لحله ، وبدأت الخلافات تبرز بين الشيخ موسي هلال و الدولة وعمدت أجهزة الحكم إلى تقليص العمل مع حرس الحدود ، .

وحُجبت النمر العسكرية والتجنيد لصالح الشيخ موسى هلال الذي كان قد وعد تجنيد ما يقارب ال30 الف ولكن لم يمنح إلا (3000) نمرة ، بالإضافة إلى توقف الدعم المالي مما شكل ضغطاً على الرجل ولم يستطع مقابلة التزاماته .

في 2009م بدأ الشيخ موسي يعبر عن مواقفه صراحة ويطلق من الفينة والأخرى تصريحات ناقدة للإنقاذ وقياداتها ، واستعصم بمناطقه ،.

ففي خريف نفس العام عبر رحلة شاقة من الخرطوم للفاشر ثم بالطائرة العمودية في مساعي وساطة قادها الأخ عبد الله على مسار الذي كان يشغل منصب مستشار رئيس الجمهورية وكاتب هذه السطور، هبطنا في منطقة ( وادي السنط ) وهى بادية تقع بين مدينتي كتم وكبكابية ،.

كان هلال متواجداً هناك ، جلسنا ثلاثتنا عند طرف وادٍ صغير و مسيل ماء أهوج سريع الجريان ، جلسة طويلة حكى فيها موسي كل تحفظاته ووعد بأنه لن يتمرد على الدولة قط

في العام 2010 أجري الرئيس البشير والمؤسسة العسكرية مراجعات مهمة حول تجربة حرس الحدود بالتركيز على مشكلاتها وإخفاقاتها ، وكان القرار هو تصفية هذه القوات ودمج البعض منهم في الجيش وتسريح البقية ، وكان على رأس الضباط الذين أوكل إليهم عملية المراجعة وتم الأخذ برأيهم رئيس مجلس السيادة الحالي عبد الفتاح البرهان .

ولما كانت قيادة الجيش تكمل ترتيباتها لمراجعة وضع حرس الحدود ، تمهيداً لحلها إتجه الشيخ موسي هلال للعمل في مجال التعدين في منطقة جبل عامر التي تقع شمال غرب كبكابية في أرض قبيلة البني حسين ، وحاز هلال على نصيب في المناجم التعدينية وبدأ التعدين الأهلي يؤتى أُكله

في هذا الوقت كان حميدت*ي الذي حظي بمنصب مستشار في حكومة ولاية جنوب دارفور بدرجة معتمد ، يراقب الوضع في شمال دارفور ولا تغيب أعينه عن نشاطات موسي هلال .. فزاد الحنق …

مع تفرغ موسي هلال للعمل التعديني في جبل عامر وإعلان معارضته للإنقاذ وإطلاق تسجيلات صوتية من وقت لآخر وتأسيسه لمجلس الصحوة الثوري ، كان حميدت*ى يؤدي مهامه كمستشار في حكومة جنوب دارفور

ويقوم بعمل تجاري لصالح الفريق أول صلاح قوش الذي خرج من قيادة جهاز المخابرات وكان يُصدر الماشية إلى مصر ، تولى حميدت*ي عمليات الشراء وحماية الماشية من دارفور إلى سوق المويلح …. وتلك قصة أخري .

 

نواصل في الحلقة القادمة

قد يعجبك ايضا
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.