كاتب سوداني ينتقد شعار «شكراً حمدوك» ويثير جدلاً
انتقادات لعبارة شكراً حمدوك في مقال د. وليد جعفر حامد
د. وليد جعفر حامد يوجّه رسالة حادة لمؤيدي عبد الله حمدوك ويتهمهم بالتمسك بصورة لا تعكس الواقع
متابعات – عاجل نيوز
أثار مقال سياسي للكاتب السوداني د. وليد جعفر حامد جدلاً واسعاً في الأوساط السياسية وعلى منصات النقاش العام، بعد أن وجّه انتقادات حادة لشعار «شكراً حمدوك» الذي ارتبط بفترة تولي رئيس الوزراء السوداني السابق عبد الله حمدوك رئاسة الحكومة الانتقالية في السودان.
وجاء المقال في شكل رسالة مطولة إلى مؤيدي الشعار، عبّر فيها الكاتب عن اعتذاره الساخر لهم بسبب ما وصفه بمحاولته المتكررة دفعهم إلى إعادة النظر في تقييم تجربة حمدوك السياسية، معتبراً أن التمسك بالشعار يعكس تعلقاً بصورة سياسية أكثر من ارتباطه بتقييم واقعي للتجربة.
ويرى الكاتب أن الهتاف الذي رُدد بكثرة خلال السنوات الماضية أصبح، بحسب وصفه، أشبه بـ”بالونة سياسية” تم تضخيمها عبر التصفيق والتكرار، دون مراجعة موضوعية لما تحقق على أرض الواقع خلال فترة تولي حمدوك رئاسة الحكومة الانتقالية.
وأشار المقال إلى أن الشكر في العمل العام يجب أن يكون مرتبطاً بمواقف واضحة في لحظات الأزمات، وبالقدرة على تحمل المسؤولية السياسية في الفترات الصعبة، .
مؤكداً أن بعض المؤيدين ما زالوا يتمسكون بصورة رمزية للرجل رغم ما يصفه الكاتب بتباين تلك الصورة مع الوقائع السياسية التي شهدتها البلاد.
كما تطرق الكاتب إلى مسألة استقالة حمدوك من منصبه خلال الفترة الانتقالية، معتبراً أن تلك الخطوة تطرح تساؤلات حول طبيعة القيادة السياسية في الأوقات الحرجة، خاصة في ظل الأزمات التي كانت تمر بها البلاد آنذاك.
وفي سياق تحليله، أشار الكاتب إلى أن جزءاً من الجدل حول الشعار يعود إلى ما وصفه بـ”التمسك العاطفي بالصورة السياسية”، حيث يرى أن بعض المؤيدين يواصلون ترديد الشعار باعتباره تعبيراً عن مرحلة سياسية أو موقف رمزي، أكثر من كونه تقييماً مباشراً للأداء الحكومي.
كما تناول المقال النقاش الدائر حول الدور السياسي الذي يمكن أن يلعبه حمدوك من خارج السودان، مشيراً إلى أن الحديث عن قيادة أو مبادرات سياسية من الخارج يثير تساؤلات لدى بعض المراقبين حول طبيعة التأثير السياسي في الداخل خلال المرحلة الحالية.
ويرى مراقبون أن الجدل المتجدد حول تجربة حمدوك يعكس استمرار الانقسام السياسي في السودان حول تقييم فترة الحكومة الانتقالية، حيث يرى فريق أنها كانت محاولة لإدارة مرحلة معقدة في تاريخ البلاد، بينما يعتبر آخرون أنها لم تحقق النتائج التي كانت منتظرة منها.
ويأتي هذا الجدل في وقت ما تزال فيه الساحة السياسية السودانية تشهد نقاشات واسعة حول مستقبل العملية السياسية ومسارات الانتقال، إضافة إلى تقييم التجارب القيادية التي مرت بها البلاد خلال السنوات الأخيرة.
ويؤكد متابعون أن مثل هذه المقالات تعكس طبيعة النقاش السياسي المفتوح في السودان، حيث تتباين الآراء حول الشخصيات العامة والتجارب الحكومية، في ظل استمرار البحث عن مسارات سياسية قادرة على إخراج البلاد من أزماتها المتراكمة.