الهندي عزالدين يعلق على تصنيف واشنطن لإخوان السودان: إرضاء لأبوظبي؟
الهندي عزالدين: تصنيف الإخوان بالسودان محاولة لإرضاء أبوظبي
صحفي سوداني يحلل خلفيات القرار الأمريكي ويتساءل عن تجاهل مليشيا الدعم السريع
متابعات عاجل نيوز
تحليل للقرار الأمريكي وتجاهل مليشيا الدعم السريع
أكد الصحفي السوداني الهندي عزالدين أن قرار إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بتصنيف جماعة الإخوان المسلمين في السودان كـ منظمة إرهابية يعكس، في تقديره، محاولة لإرضاء سلطة أبوظبي، .
مشيراً إلى أن القرار لا يتناول مليشيا الدعم السريع التي تعتبر، وفقه، الأكثر خطورة على الاستقرار الداخلي والخارجي للسودان.
وأشار عزالدين في تغريداته على منصة X إلى أن الحركة الإسلامية السودانية لا علاقة لها بالتنظيم الدولي للإخوان المسلمين منذ مؤتمر عام 1963، حين أُقيل الأستاذ الرشيد الطاهر بكر وانتخب الدكتور حسن الترابي، وقرر أن تكون الحركة وطنية مستقلة عن أي توجيه خارجي.
نقد القرار الأمريكي
ووصف عزالدين القرار بأنه “عبثي”، قائلاً إنه كان من المفترض تصنيف مليشيا الدعم السريع منظمة إرهابية، لا الإخوان المسلمين، .
مضيفاً أن الإدارة الأمريكية مشغولة بحماية مصالح إسرائيل والرياضة السياسية لدولة الإمارات، وليس بتحقيق العدالة أو تقييم المخاطر الحقيقية على السودان.
وأكد عزالدين أن تصنيفات واشنطن للقوى السياسية السودانية تخص الإدارة الأمريكية وحدها ولن يلتفت لها أحد، .
مستذكراً أن السودان بأكمله صُنف دولة إرهابية عام 1993، واستمر نظام الإنقاذ في حكم البلاد بنجاح واستقرار لمدة 27 عاماً، رغم العقوبات والتصنيفات الدولية، محققاً إنجازات مثل استخراج البترول لأول مرة في تاريخ السودان.
تحليلات مثيرة للجدل
ووصف عزالدين الولايات المتحدة بأنها “دولة الإرهاب الأولى في العالم”، في حين اعتبر إسرائيل “دولة إبادة جماعية”، مؤكداً أنه لا يحق لأي منهما تصنيف الآخرين، في إشارة إلى ما يراه ازدواجية في معايير القرار الأمريكي تجاه السودان والقوى المحلية.
وأشار إلى أن الهدف الأساسي من القرار الأمريكي هو السيطرة السياسية والإقليمية، وليس معالجة المخاطر الحقيقية المرتبطة بالإرهاب أو الاستقرار الداخلي، .
محذراً من أن هذا التصنيف قد يؤدي إلى خلق أزمات جديدة داخل المشهد السياسي السوداني، مع استمرار تجاهل عناصر التمرد الأكثر تأثيراً، مثل مليشيا الدعم السريع.
يخلص الهندي عزالدين إلى أن القرار الأمريكي يحمل أبعاداً سياسية بحتة، وأن الجهات المحلية والدولية يجب أن توازن بين الإجراءات القانونية والتأثيرات السياسية، .
مؤكداً أن الشعب السوداني هو الأقدر على تقييم مصالحه الوطنية، وليس الإدارات الأجنبية، مهما كانت قوتها العسكرية أو الاقتصادية.
هذا التحليل يعكس وجهة نظر صحفي بارز ومتخصص في الشأن السوداني، ويضع القرار الأمريكي في سياقه السياسي الحقيقي، بعيداً عن الدعاية الرسمية أو العواطف المؤقتة.