لحماية “شريان الحياة”.. إنذار عدلي بإزالة كافة التعديات على منشآت الري بـ “مشروع الجزيرة” خلال أسبوع
إنذار قانوني بإزالة التعديات على منشآت مشروع الجزيرة .
عاجل نيوز ترصد تحركات لجنة الأمن والطوارئ: ملاحقات قانونية ضد “كمائن الطوب” العشوائية، وتحذيرات من تخريب منظومة الري في أكبر مشروع زراعي بالسودان.
متابعات – عاجل نيوز
في خطوة حاسمة تهدف لحماية البنية التحتية لأكبر مشروع زراعي في أفريقيا، أصدر مولانا الدكتور الصادق أحمد محمد، رئيس الإدارة القانونية بـ مشروع الجزيرة وعضو لجنة الأمن والطوارئ، إنذاراً قانونياً نهائياً يقضي بإزالة كافة التعديات الواقعة على منشآت الري والمساحات التابعة للمشروع.
ويأتي هذا التحرك العدلي في وقت حساس تسعى فيه إدارة المشروع لتأمين الموسم الزراعي وضمان انسياب مياه الري بعيداً عن المعوقات التي تسببت فيها الأنشطة العشوائية.
القانون في مواجهة التعديات
أوضح مولانا الدكتور الصادق أحمد محمد، في تصريحات تابعتها عاجل نيوز، أن الإنذار يستهدف بشكل رئيسي “كمائن الطوب” العشوائية التي انتشرت بكثافة على ضفاف القنوات والترع الرئيسية والفرعية.
وشدد رئيس الإدارة القانونية بـ مشروع الجزيرة على أن المتعدين أمامهم مهلة أقصاها أسبوع واحد فقط من تاريخ استلام الإنذار لإخلاء المواقع وإزالة التعديات،.
مؤكداً أنه في حال عدم الاستجابة، ستقوم السلطات المختصة بالتنفيذ الجبري وتحميل المتعدين كافة التكاليف، مع تعريضهم للمساءلة القانونية والملاحقة القضائية.
خطر “كمائن الطوب”: تخريب متعمد للمنظومة
كشفت مصادر فنية في قسم الري بـ مشروع الجزيرة لـ عاجل نيوز، أن كمائن الطوب العشوائية أصبحت تمثل الخطر الأكبر على منظومة الري.
فهذه الكمائن لا تكتفي باحتلال الأراضي الحكومية فحسب، بل تقوم بتجريف التربة الصالحة للزراعة واستخدام مياه الري بشكل غير قانوني، مما يؤدي إلى انسداد قنوات الري وتراجع مناسيب المياه في “نهايات الترع”، وهو ما يحرم آلاف المزارعين من ري محاصيلهم ويهدد بفشل الموسم الزراعي.
كما أشارت لجنة الأمن والطوارئ إلى أن هذه التعديات طالت أيضاً “محارم الترع” والمساحات المخصصة لآليات الحفر والصيانة، مما أعاق عمليات التطهير الدورية التي تقوم بها وزارة الري والموارد المائية، وساهم في تراكم الطمي والحشائش.
الأمن الغذائي في كفة الميزان
يرى خبراء اقتصاديون في إفادات لـ عاجل نيوز أن التساهل مع التعديات في مشروع الجزيرة خلال السنوات الماضية كان أحد الأسباب الرئيسية لتدني الإنتاجية.
فالمشروع الذي يعول عليه السودان في تأمين القمح والقطن والمحاصيل الزيتية لا يمكن أن يدار في ظل فوضى “الكمائن” والزحف العمراني العشوائي.
إن قرار الإدارة القانونية اليوم يمثل استعادة لهيبة الدولة وسلطة القانون داخل المشروع، وهي خطوة ضرورية لحماية الأمن الغذائي القومي، خاصة في ظل الظروف الاستثنائية التي تمر بها البلاد.
تنسيق أمني واسع للتنفيذ
أكد مولانا الصادق أحمد محمد أن لجنة الأمن والطوارئ بـ مشروع الجزيرة تعمل بالتنسيق التام مع الأجهزة النظامية والنيابة العامة لتنفيذ حملات الإزالة فور انقضاء المهلة.
ولن تقتصر الحملة على كمائن الطوب فحسب، بل ستشمل التعديات السكنية والزراعية غير المقننة وفتح الطرق والمسارات التي تم إغلاقها من قبل المتعدين، لضمان وصول المهندسين والمفتشين الزراعيين إلى كافة أقسام المشروع.
يظل مشروع الجزيرة هو الركيزة الأساسية للاقتصاد السوداني، وأي مساس ببنيته التحتية هو مساس بلقمة عيش الملايين.
إن إنذار الأسبوع الواحد هو “اختبار جدية” للمتعدين وللسلطات على حد سواء.
وستواصل عاجل نيوز متابعة عمليات الإزالة الميدانية ومدى استجابة المخالفين لهذا الإنذار العدلي، لضمان عودة الانضباط لأروقة المشروع العملاق.
ما هو نص الإنذار الصادر عن الإدارة القانونية بمشروع الجزيرة؟
يقضي الإنذار بإزالة كافة التعديات على منشآت الري وكمائن الطوب العشوائية خلال مهلة أسبوع واحد.
من هو المسؤول عن إصدار هذا القرار؟
أصدر القرار مولانا الدكتور الصادق أحمد محمد، رئيس الإدارة القانونية وعضو لجنة الأمن والطوارئ بـ مشروع الجزيرة.
ما هي الأضرار التي تسببها كمائن الطوب للمشروع؟
تتسبب في تجريف التربة، إعاقة انسياب المياه، سد قنوات الري، ومنع آليات الصيانة من الوصول لمواقع العمل.
ماذا سيحدث بعد انقضاء مهلة الأسبوع؟
سيتم تنفيذ الإزالة الجبرية بواسطة السلطات الأمنية وتقديم المتعدين للمحاكمة القانونية.