رشان أوشي: كيف تفتح الأبواب لمن خذلوا الوطن ويُضيّق على من قاتلوا في الصفوف الأولى؟
رشان أوشي تحذر من "مكافأة الخيانة" وتآكل الثقة في القيادة السودانية
في قراءة تحليلية للمشهد السياسي المربك وتداعيات دعوات العودة
متابعات – عاجل نيوز
في قراءة تحليلية عاكسة لحالة من القلق المتصاعد داخل الأوساط المساندة للدولة، شخّصت الكاتبة الصحفية رشان أوشي المشهد السياسي الراهن بـ “المربك والمؤلم”، معتبرة أن ثمة تناقضاً صارخاً بين تضحيات المخلصين والتوجهات الأخيرة حيال ملف العائدين من معسكر “الخذلان”.
وأعربت الكاتبة عن دهشتها العميقة إزاء دعوات السيد الرئيس التي فتحت أبواب العودة والترحيب لمن وصفوا بـ “خونة الوطن”، في وقت يواجه فيه المخلصون الذين تصدروا الصفوف الأولى وقاتلوا ذوداً عن الأرض والقيادة تضييقاً غير مبرر.
وتساءلت باستنكار عن المنطق الذي يُكافئ الخيانة ويعاقب الأصوات التي لم تتردد في لحظات الحسم، مؤكدة أن هذا المسار لا يمت للعدالة التي ينشدها الشعب بصلة، ولا يتسق مع حجم التضحيات المبذولة.
تحذيرات من تآكل الحاضنة الشعبية
وذهبت القراءة التحليلية للنص إلى أبعد من ذلك، حيث حذرت الكاتبة من وجود جهات تدفع بالقيادة نحو “خسارة الرجال الحقيقيين”، مما يؤدي بالضرورة إلى تآكل الحاضنة الشعبية العريضة التي تشكلت في أتون الأزمات والمواجهات.
وأشارت إلى أن القوة الحقيقية للدولة لا تكمن في إقصاء المخلصين أو منح مساحات للمتخاذلين، بل في إنصاف الثابتين وحماية من حملوا العبء حين تراجع الآخرون.
اهتزاز الثقة واختبار التاريخ
واختتمت رؤيتها بإنذار مباشر للقيادة السياسية والعسكرية، مذكرةً بأن التاريخ والجماهير لا ينسون المواقف، وأن “الثقة” إذا اهتزت بين القاعدة وقيادتها، فإن ترميمها يصبح غاية في الصعوبة، مما يضع مستقبل الاصطفاف الوطني الحالي على المحك في ظل الظروف المعقدة التي تمر بها البلاد.