فضائح الذهب السوداني.. هل تكشف تورطاً إماراتياً خطيراً؟
فضائح الذهب السوداني تكشف مسارات تهريب وتثير جدلاً حول دور الإمارات
اتهامات أوروبية بتهريب الذهب عبر مسارات ملتوية وتحذيرات من استنزاف موارد البلاد
متابعات – عاجل نيوز
تفجّرت قضية الذهب السوداني مجدداً على الساحة الدولية، بعد تصريحات صادمة كشفت عن وصول كميات من الذهب إلى أوروبا عبر مسارات غير قانونية، وسط اتهامات بوجود شبكات تهريب منظمة تستنزف موارد البلاد في ظل الأزمة الحالية.
وفي هذا السياق، كشف نائب في البرلمان السويسري، فابين مولينا، خلال ندوة دولية، أن جزءاً من الذهب السوداني وصل إلى سويسرا عبر “طرق ملتوية”، بعد عمليات غسل وإعادة تصدير، معتبراً أن هذه الممارسات تمثل استنزافاً خطيراً لثروات السودان.
وأوضح مولينا أن هذه العمليات تعكس وجود شبكات معقدة تعمل خارج الأطر الرسمية، مستفيدة من حالة عدم الاستقرار، الأمر الذي يفتح الباب أمام تساؤلات حول الجهات التي تقف خلف هذه الأنشطة ومدى ارتباطها بأطراف إقليمية.
اتهامات بانتهاكات ومطالب بتصنيف الدعم السريع
من جانبها، قالت أندريا فيدمر، رئيسة منظمة “بيت السودان”، إن قوات الدعم السريع ارتكبت انتهاكات جسيمة بحق المدنيين، بما في ذلك أعمال عنف واسعة، مطالبة المجتمع الدولي باتخاذ موقف حاسم وتصنيفها كجهة إرهابية.
وأكدت أن استمرار هذه الانتهاكات، إلى جانب عمليات تهريب الذهب السوداني، يشير إلى وجود ترابط بين الموارد الاقتصادية والصراع المسلح، حيث تُستخدم العائدات في تمويل العمليات العسكرية وإطالة أمد النزاع.
تحذيرات من أبعاد إقليمية خطيرة
وتأتي هذه التصريحات في ظل تصاعد الحديث عن أدوار إقليمية في ملف الذهب السوداني، وسط اتهامات غير مباشرة بتورط جهات خارجية في تسهيل عمليات التهريب أو الاستفادة منها عبر قنوات تجارية معقدة.
ويرى مراقبون أن استمرار تهريب الذهب بهذه الطريقة لا يهدد الاقتصاد السوداني فحسب، بل يعزز من اقتصاد الظل ويُضعف قدرة الدولة على التحكم في مواردها الاستراتيجية، مما يزيد من تعقيد المشهد السياسي والأمني.
خلفية: الذهب السوداني في قلب الصراع
يُعد الذهب السوداني أحد أهم الموارد الاقتصادية في البلاد، حيث يعتمد عليه الاقتصاد بشكل كبير كمصدر للعملات الأجنبية. إلا أن سنوات النزاع الأخيرة أدت إلى فقدان السيطرة على بعض مناطق الإنتاج، ما فتح المجال أمام أنشطة التعدين غير الرسمي وشبكات التهريب.
وتشير تقارير دولية إلى أن جزءاً كبيراً من إنتاج الذهب لا يمر عبر القنوات الرسمية، بل يتم تهريبه إلى الخارج عبر دول مجاورة أو عبر وسطاء، قبل أن يصل إلى الأسواق العالمية بعد إعادة تدويره أو “غسله”.
مستقبل غامض لثروة السودان
في ظل هذه المعطيات، تتزايد المخاوف من أن يتحول ملف الذهب السوداني إلى أحد أبرز محركات الصراع في البلاد، خاصة إذا استمرت عمليات التهريب والتدخلات الخارجية دون رقابة فعالة.
ويبقى السؤال مفتوحاً: هل تنجح السلطات في استعادة السيطرة على هذه الثروة الحيوية، أم أن الذهب سيظل وقوداً خفياً للصراع الدائر في السودان؟