رشان أوشي تفتح ملف تصريح مثير للجدل وتطرح أسئلة حول المسؤولية وهيبة المنصب
متابعات – عاجل نيوز
في مقال تحليلي أثار تفاعلاً واسعاً، تناولت الكاتبة رشان أوشي الجدل الذي صاحب تصريحات منسوبة إلى وزير الثروة الحيوانية والسمكية، البروفيسور المنصوري، مسلطة الضوء على أبعاد القضية من زاوية أخلاقية وسياسية، وما تحمله من دلالات تتجاوز الحدث ذاته.
وتشير رشان أوشي في طرحها إلى أن القضية بدأت بمنشور متداول على منصة “لينكد إن”، نُسب إلى الوزير، تضمن بحثاً عن فرصة عمل إضافية في دول خليجية، وهو ما أثار موجة واسعة من الانتقادات والتساؤلات، خاصة في ظل الظروف التي تمر بها البلاد.
بين الرواية والإنكار
وتوضح الكاتبة أن ردود الفعل لم تتوقف عند مضمون المنشور، بل امتدت إلى طريقة التعامل معه، حيث تعددت الروايات الصادرة، بين الحديث عن تعرض الحساب للاختراق، وبين القول إن المنشور قديم ويعود إلى ما قبل تولي المنصب.
وترى رشان أوشي أن تعدد التفسيرات لا يكفي لاحتواء الجدل، معتبرة أن المسألة تتجاوز صحة المنشور من عدمه، لتلامس مفهوم المسؤولية العامة، وطبيعة العلاقة بين المسؤول والرأي العام.
سؤال المسؤولية
وفي هذا السياق، تطرح الكاتبة تساؤلات حول طبيعة الالتزام الأخلاقي المرتبط بالمناصب العامة، مشيرة إلى أن تولي المسؤولية يتم بإرادة كاملة، مع إدراك مسبق للتحديات الاقتصادية التي تواجه البلاد.
وتضيف أن أي حديث عن تحسين الدخل الشخصي من داخل المنصب، في ظل الأوضاع الراهنة، قد يُفهم باعتباره رسالة سلبية، تمس صورة المؤسسة الرسمية، وتفتح باباً واسعاً للنقاش حول أولويات المسؤولين.
قراءة في السياق العام
وتربط رشان أوشي بين الجدل الدائر والواقع المعيشي الذي يعيشه المواطنون، مشيرة إلى أن المقارنة بين أوضاع المسؤولين وأوضاع الفئات الأكثر تضرراً من الحرب، تضاعف من حساسية مثل هذه التصريحات، وتجعلها أكثر تأثيراً في الرأي العام.
كما ترى أن القضية لا تتعلق بشخص الوزير وحده، بل تمتد إلى صورة الدولة ومؤسساتها، خاصة في ظل متابعة خارجية دقيقة لما يجري في السودان.
بين النقد وحدود النقاش
وفي ختام مقالها، تدعو الكاتبة إلى التعامل مع مثل هذه القضايا بقدر من المسؤولية، سواء من جانب المسؤولين أو من جانب الرأي العام، مع التأكيد على أهمية الشفافية والوضوح في معالجة الأزمات.
وتشير رشان أوشي إلى أن الحفاظ على هيبة الدولة يتطلب انسجاماً بين القول والفعل، وأن إدارة الجدل العام لا تقل أهمية عن إدارة الملفات التنفيذية، خاصة في أوقات الأزمات.
ويعكس هذا الطرح جانباً من النقاش الأوسع حول معايير المسؤولية في الوظائف العامة، وحدود التفاعل بين المسؤولين والجمهور، في مرحلة تتطلب – بحسب الكاتبة – قدراً أكبر من الحساسية والوعي بطبيعة الظرف الوطني.