عاجل نيوز
عاجل نيوز

سعد سلامي | العاصمة التي ضاقت على المليشيا بما رحُبت

تحييد أسامة حسن حسين في نيالا بضربة جوية

 

مقتل أسامة حسن حسين يكشف ارتباك القيادات وتحركات ميدانية متسارعة

 

متابعات – عاجل نيوز
بقلم: سعد سلامي

في مشهد يعكس تحولات لافتة على الأرض، تتسع دائرة الضغط على المليشيا داخل مدينة نيالا، التي بدت وكأنها لم تعد تتسع لتحركاتها كما في السابق، بعد تصاعد وتيرة العمليات الجوية التي تستهدف مواقعها وعناصرها بشكل متكرر.

أبرز هذه التطورات تمثل في تحييد القيادي بالمليشيا أسامة حسن حسين، الذي قُتل نهار اليوم في نيالا، وفق ما أورده كاتب المقال، في ضربة وُصفت بأنها دقيقة، ونُفذت بواسطة طيران مسيّر تابع لما أشار إليه بـ”السيادة الوطنية”.

دوائر النفوذ تضيق

لم يكن أسامة شخصية عادية داخل المليشيا، إذ تشير المعطيات إلى أنه كان ضمن الدائرة القريبة من قائدها محمد حمدان دقلو، والذي سبق أن أشاد به في مناسبات علنية، واعتبره من العناصر المميزة داخل تشكيلاته.

كما برز اسمه ضمن ما يسمى بتحالف “التأسيس”، حيث جرى تعيينه ضمن هيئة القيادة ممثلاً عن المليشيا، إلى جانب ترشيحه لتولي حقيبة وزارة الشباب والرياضة في هيكل حكومي لم يرَ النور، في خطوة تعكس حجم نفوذه داخل هذا التكوين.

امتدادات وعلاقات

ويشير المقال إلى أن أسامة هو ابن شقيقة الطاهر حسن عبود، الرئيس السابق للجنة الاتصالات بالمجلس الوطني، وهو ما يفتح الباب أمام تساؤلات حول طبيعة العلاقات الممتدة بين بعض الشخصيات السياسية وقيادات المليشيا، خاصة في ظل غياب مواقف معلنة لبعضها منذ اندلاع الحرب.

تحركات وارتباك ميداني

تزامنت هذه التطورات مع عودة عدد من قادة المليشيا من خارج البلاد إلى مدينة نيالا، بناءً على توجيهات صدرت – بحسب ما ورد في المقال – من قيادة المليشيا، شملت شخصيات مثل التعايشي وصندل والهادي، للعمل ميدانياً بعد فترة من التواجد خارج السودان.

وبحسب ذات الرواية، كان من المقرر عقد اجتماع بين هذه القيادات في موقع داخل نيالا، غير أن العملية الجوية أدت إلى حالة من الارتباك، حيث غادر بعضهم الموقع قبل تنفيذ الضربة.

مؤشرات تفكك داخلي

ويذهب كاتب المقال إلى أن ما يحدث يعكس حالة من القلق المتزايد داخل صفوف المليشيا، خاصة مع تصاعد الضربات الجوية وتزايد الاختراقات داخل بنيتها، إلى جانب بيئة أمنية غير مستقرة في المناطق التي تنتشر فيها.

كما يشير إلى أن بعض القيادات تعيش حالة من التردد والاضطراب، نتيجة مخاوف أمنية متزايدة، في ظل فقدان السيطرة الكاملة على الأرض وتراجع مستوى التأييد داخل بعض المجتمعات المحلية.

نيالا.. مركز التحول

تبدو مدينة نيالا، وفق هذا التحليل، كواحدة من أهم نقاط التحول في مسار العمليات، حيث تتركز فيها تحركات المليشيا، وفي الوقت نفسه تتعرض لضغط متصاعد من العمليات الجوية، ما يجعلها ساحة مفتوحة للتغيرات السريعة خلال المرحلة المقبلة.

وفي ظل هذه المعطيات، يخلص المقال إلى أن استمرار هذا النمط من العمليات قد يؤدي إلى مزيد من إضعاف البنية القيادية للمليشيا، ويدفع نحو تحولات أوسع في موازين القوى على الأرض، خاصة في إقليم دارفور.

قد يعجبك ايضا
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.