فساد مساعدات غذائية بالشمالية يثير الجدل.. كميات ضخمة انتهت صلاحيتها
فساد مساعدات غذائية بدنقلا وتلف مواد برنامج الغذاء العالمي
الطاهر ساتي ينتقد تلف مواد للنازحين ويطرح تساؤلات حول المسؤولية والمحاسبة
متابعات– عاجل نيوز
أثار حديث للكاتب الطاهر ساتي جدلاً واسعاً حول ما وصفه بفساد في إدارة المساعدات الإنسانية بولاية الشمالية، وذلك بعد الكشف عن تلف كميات كبيرة من المواد الغذائية المخصصة للنازحين.
وأشار الطاهر ساتي إلى أن مخازن تابعة لبرنامج الغذاء العالمي بمدينة دنقلا احتوت على كميات ضخمة من المواد الغذائية التي انتهت صلاحيتها، من بينها نحو (48,800) جوال دقيق، إضافة إلى مواد أخرى مثل العدس، كانت مخصصة لدعم آلاف الأسر المتأثرة بالحرب.
وأوضح أن هذه الكميات – بحسب ما ورد – كان يفترض توزيعها على النازحين القادمين من مناطق كردفان ودارفور بعد استقرارهم في منطقة الدبة، إلا أنها ظلت مخزنة لفترة طويلة حتى تجاوزت تاريخ صلاحيتها في أكتوبر 2024، ما جعلها غير صالحة للاستخدام.
وانتقد الطاهر ساتي ما وصفه بطريقة التعامل مع القضية، مشيراً إلى أن التركيز انصب على إتلاف المواد الفاسدة دون مساءلة المسؤولين عن أسباب تلفها أو تأخر توزيعها.
وأضاف أن منع توزيع هذه المواد بعد فسادها تم اعتباره إنجازاً من قبل بعض المسؤولين، في وقت يرى فيه أن القضية تستدعي تحقيقاً شاملاً ومحاسبة كل من تسبب في ضياع هذه المساعدات التي كانت موجهة لفئات متضررة من الحرب.
ويطرح الكاتب تساؤلات حول آليات الرقابة وإدارة المخزون في العمل الإنساني، خاصة في ظل الحاجة الملحة لهذه المساعدات، وتأثير فقدانها على الأوضاع المعيشية للنازحين.
وتأتي هذه الانتقادات في وقت تتزايد فيه الدعوات لتعزيز الشفافية والمحاسبة في إدارة الموارد الإنسانية، وضمان وصولها إلى مستحقيها في الوقت المناسب، تفادياً لتكرار مثل هذه الحوادث مستقبلاً.