أماكن احتجاز سرية.. تقارير تكشف أوضاعاً قاسية واعتد.اء جنـ سي داخل سجون الدعم السريع
تقارير حقوقية تكشف أوضاع سجون الدعم السريع
منظمات حقوقية تتحدث عن احتجاز خارج القانون ومواقع غير نظامية في الخرطوم ودارفور
متابعات – عاجل نيوز
كشفت تقارير حقوقية وصحفية عن أوضاع قاسية داخل مراكز احتجاز مرتبطة بقوات الدعم السريع في السودان، وسط اتهامات بوجود شبكة غير نظامية من أماكن التوقيف في الخرطوم ودارفور، بعضها داخل منشآت رسمية جرى الاستيلاء عليها، وأخرى في مبانٍ مدنية أو مواقع عسكرية غير معلنة.
وبحسب ما أورده تقرير نشره موقع “سودافاكس”، فإن ملف سجون الدعم السريع عاد إلى واجهة الاهتمام مع مطلع عام 2026، بعد صدور تقارير عن منظمات دولية تحدثت عن أنماط من الاحتجاز خارج الإطار القانوني، وغياب الضمانات المرتبطة بالمحاكمة العادلة، إلى جانب أوضاع إنسانية متدهورة داخل عدد من المواقع.
وأشار التقرير إلى أن منظمة هيومن رايتس ووتش ومنظمة العفو الدولية وثقتا انتهاكات واسعة في مناطق سيطرة الدعم السريع، شملت الاعتقال التعسفي، والإخفاء القسري، وسوء المعاملة، وتدهور ظروف الاحتجاز، خاصة في إقليم دارفور، حيث يصعب الوصول إلى بعض المواقع أو التحقق الكامل من أعداد المحتجزين.
وتحدثت المعطيات عن أن منظومة الاحتجاز لا تعمل وفق هيكل ثابت، بل تعتمد على شبكة متغيرة من المواقع، بينها سجن سوبا جنوب شرقي الخرطوم، الذي تحول من منشأة رسمية إلى مركز احتجاز واسع، وسط تقارير عن اكتظاظ شديد ونقص في الخدمات الأساسية.
كما شملت المواقع المشار إليها مناطق جبل أولياء وقري وأحياء في أم درمان والخرطوم بحري، حيث قالت التقارير إن مباني سكنية وحكومية استُخدمت كمراكز توقيف غير قانونية.
وفي دارفور، برز اسما سجن شالا في الفاشر وسجن دقريس قرب نيالا ضمن أبرز المواقع التي وردت بشأنها إفادات عن تدهور الأوضاع المعيشية ونقص الغذاء والمياه والرعاية الصحية.
وأوضحت التقارير أن غالبية المحتجزين من المدنيين، بينهم نشطاء وعاملون في المجال الإنساني وصحفيون وكوادر طبية، جرى توقيف بعضهم دون إعلان تهم واضحة أو إتاحة إجراءات قانونية كافية.
كما أشارت إفادات إلى وجود حالات احتجاز مرتبطة بخلفيات مناطقية أو اجتماعية، خاصة في مناطق النزاع بدارفور.
وتزيد صعوبة التحقق من حجم الانتهاكات بسبب القيود الميدانية وغياب البيانات الرسمية الشاملة، إذ تعتمد معظم التقديرات على شهادات ناجين وبلاغات أسر مفقودين ومعلومات حقوقية متفرقة.
وتشير المفوضية السامية لحقوق الإنسان إلى وجود مئات البلاغات المرتبطة بحالات اختفاء قسري، يُرجح أن بعضها يتصل بمراكز احتجاز غير معلنة.
ويخلص التقرير إلى أن ملف مراكز الاحتجاز يظل واحداً من أكثر الملفات حساسية في الحرب السودانية، ليس فقط بسبب ما يثار حول ظروف المعتقلين، بل أيضاً بسبب غياب الرقابة القانونية والإنسانية على مواقع يصعب الوصول إليها، ما يجعل الكشف عن مصير المحتجزين ومحاسبة المتورطين مطلباً أساسياً في أي مسار عدلي قادم.