عاجل نيوز
عاجل نيوز

نيالا تختنق بالجرحى.. مستشفيات عاجزة بعد ضربة منجم سنقو

تكدس الجرحى في مستشفيات نيالا بعد غارة منجم سنقو

 

تدفق المصابين يفوق الطاقة الاستيعابية والقطاع الصحي يواجه ضغطاً غير مسبوق

متابعات – عاجل نيوز

بعد أيام من الغارة الجوية التي استهدفت منجم “أغبش” في منطقة سنقو بولاية جنوب دارفور، برزت تداعيات إنسانية متسارعة داخل مدينة نيالا، حيث تواجه المستشفيات وضعاً بالغ التعقيد نتيجة التدفق الكبير للمصابين.

مصادر محلية أكدت أن المرافق الصحية في نيالا باتت تعمل فوق طاقتها الاستيعابية، مع تكدس أعداد كبيرة من الجرحى الذين تم نقلهم من موقع القصف في ظروف وصفت بالصعبة، ما خلق ضغطاً غير مسبوق على الكوادر الطبية والإمكانات المحدودة أصلاً.

ووفق إفادات متطابقة، فإن حالات الإصابة تتفاوت بين الحرجة والمتوسطة، مع وجود عدد من الجرحى بحاجة إلى تدخلات جراحية عاجلة، في وقت تعاني فيه المستشفيات من نقص في الإمدادات الطبية الأساسية، بما في ذلك الأدوية والمستلزمات الجراحية.

ويشير متابعون إلى أن الأزمة لا تتعلق فقط بعدد المصابين، بل بطبيعة الإصابات نفسها، إذ إن العديد منها ناجم عن شظايا وانفجارات مباشرة، ما يتطلب رعاية طبية متقدمة لا تتوفر بشكل كافٍ في الظروف الحالية.

في هذا السياق، يوضح التقرير أن نقل المصابين من موقع المنجم إلى نيالا تم بوسائل محدودة، وسط تحديات لوجستية كبيرة، الأمر الذي أدى إلى تفاقم بعض الحالات قبل وصولها إلى المستشفيات، وزاد من تعقيد الوضع داخل غرف الطوارئ.

كما أفادت مصادر طبية بأن بعض الأقسام اضطرت لاستيعاب أعداد تفوق قدرتها، مع استخدام مساحات إضافية لاستقبال الجرحى، في مؤشر واضح على حجم الضغط الذي يواجهه القطاع الصحي في المدينة.

ويرى مراقبون أن ما يحدث في نيالا يعكس جانباً من التأثير غير المباشر للعمليات العسكرية، حيث تمتد تداعياتها سريعاً إلى البنية الصحية والخدمية، خاصة في المناطق التي تعاني أصلاً من هشاشة في الإمكانيات.

وتشير التقديرات إلى أن استمرار تدفق المصابين أو تكرار مثل هذه الأحداث قد يدفع النظام الصحي في المدينة إلى حافة الانهيار، ما لم يتم توفير دعم عاجل يعزز قدرة المستشفيات على التعامل مع الحالات الطارئة.

في المحصلة، لم تعد قصة منجم سنقو مجرد ضربة عسكرية، بل تحولت إلى أزمة إنسانية داخل نيالا، عنوانها الأبرز: مستشفيات مزدحمة، كوادر مرهقة، وسباق مع الزمن لإنقاذ ما يمكن إنقاذه.

قد يعجبك ايضا
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.