مفاجأة من العيار الثقيل نزيف العملة الصعبة: السودان يستورد ملحاً بـ 300 مليون دولار سنوياً.
فاتورة استيراد الملح في السودان ومشروع المصنع الإسباني الجديد 2026
هيئة الأبحاث الجيولوجية تكشف عن استجلاب مصنع إسباني لتوطين صناعة الملح المُيودَن واستغلال سواحل البحر الأحمر
متابعات – عاجل نيوز
في كشف اقتصادي صادم يبرز حجم الفجوة بين الموارد الطبيعية والإنتاج الفعلي، أعلن مدير هيئة الأبحاث الجيولوجية، أحمد هارون التوم، أن فاتورة استيراد الملح المدعم باليود تكلف خزينة الدولة نحو 300 مليون دولار سنوياً.
وتأتي هذه الأرقام في وقت يمتلك فيه السودان مقومات هائلة لإنتاج الملح محلياً على امتداد ساحل البحر الأحمر الذي يمتد لأكثر من 850 كيلومتراً، مما يجعل الاعتماد على الاستيراد من سبع دول، أبرزها مصر، عبئاً ثقيلاً على الاقتصاد الوطني يستوجب تدخلاً استثمارياً عاجلاً.
وفي إطار السعي لتقليل هذا الاعتماد، كشف التوم عن خطوات عملية لتوطين هذه الصناعة عبر استجلاب مصنع متطور من إسبانيا بتكلفة تصل إلى 1.85 مليون يورو..
ومن المتوقع أن يعمل المصنع بطاقة إنتاجية تبلغ 10 أطنان في الساعة من الملح المُيودَن، مع توقعات بتحقيق أرباح تتجاوز مليوني يورو في العام الأول، لتصل إلى سبعة ملايين يورو بحلول السنة السابعة.
هذا المشروع لا يستهدف فقط سد الفجوة المحلية، بل يمتد ليشمل تفاهمات مع الأمم المتحدة لتوجيه الإنتاج لدعم برامج وزارة الصحة السودانية، مما يدمج بين الجدوى الاقتصادية والضرورة الصحية المجتمعية.
ويتجاوز طموح الهيئة قطاع الملح ليشمل تحولاً نوعياً في الصناعات التعدينية الخفيفة، مثل صناعة المحاليل الوريدية واستغلال الحجر النوبي في عمليات إعادة الإعمار.
كما أشار المدير العام إلى خطط لإنشاء مجمع للصناعات الخفيفة بولاية نهر النيل للاستفادة من الخامات المعدنية وتوطين تكنولوجيا الطاقة المتجددة عبر شراكات لتصنيع بطاريات الليثيوم.
وتتزامن هذه التحركات مع إطلاق أكبر مشروع للمسح الجيولوجي في تاريخ السودان برعاية رئيس الوزراء، .
في خطوة استراتيجية تهدف إلى إعادة صياغة الاقتصاد الوطني ليقوم على استغلال الموارد المعدنية النادرة وجذب الاستثمارات الدولية الكبرى في مجالات الطاقة النظيفة والصناعات التحويلية.