القوات المشتركة ترصد تحشيداً ضخماً للدعم السريع في منطقة بني شنقول
تحركات الدعم السريع في إثيوبيا وتهديدات اجتياح حدود الكرمك
رصد 430 مركبة قتالية تتأهب لدخول السودان عبر الكرمك خلال ساعات
متابعات– عاجل نيوز
في تطور ميداني متسارع يضع أمن الحدود السودانية الشرقية على المحك، كشفت تقارير استخباراتية دقيقة نقلها المقدم بدرالدين يوسف، القائد الميداني البارز في القوات المشتركة، عن تحركات عسكرية مريبة وواسعة النطاق تقوم بها ميليشيا الدعم السريع داخل الأراضي الإثيوبية.
وأفادت المعلومات التي تم رصدها عبر أجهزة المراقبة والاستطلاع الميداني بأن الميليشيا قامت بتجميع قوة عسكرية ضخمة في منطقة بني شنقول الإثيوبية المتاخمة للحدود السودانية، حيث تضم هذه القوة ما لا يقل عن 430 مركبة قتالية مجهزة بكامل عتادها الحربي واللوجستي.
وبحسب المصادر العسكرية، فإن هذه القوات تتحين الفرصة المناسبة لاقتحام الأراضي السودانية عبر بوابة مدينة الكرمك التابعة لولاية النيل الأزرق.
وتشير التوقعات الميدانية إلى أن عملية التسلل أو الهجوم قد تبدأ خلال الساعات القليلة القادمة، مما أدى إلى إعلان حالة الاستنفار القصوى وسط وحدات القوات المسلحة السودانية والقوات المشتركة المرابطة في هذا المحور الحساس.
ويعد هذا التحشيد في إقليم بني شنقول قمز الإثيوبي تطوراً خطيراً، كونه يعكس رغبة الميليشيا في توسيع دائرة الصراع ونقل العمليات العسكرية إلى مناطق ظلت بعيدة نسبياً عن المواجهات المباشرة العنيفة.
أكد المقدم بدرالدين يوسف أن القوات المشتركة تتابع بدقة خط سير هذه المجموعات، مشدداً على أن “عين الرصد” السودانية لم تغفل لحظة واحدة عن مراقبة معسكرات التجميع داخل العمق الإثيوبي.
وأوضح أن الهدف من هذا التحشيد الضخم، الذي يضم مئات السيارات القتالية، هو محاولة إحداث خرق أمني في جبهة النيل الأزرق لتهديد السدود الإستراتيجية وقطع طرق الإمداد، بالإضافة إلى محاولة تعويض الخسائر الفادحة التي منيت بها الميليشيا في محاور قتالية أخرى مثل الفاشر وسنار.
من الناحية الإستراتيجية، تمثل منطقة الكرمك نقطة ارتكاز حيوية، والسيطرة عليها أو مهاجمتها تعني تهديداً مباشراً لاستقرار إقليم النيل الأزرق بأكمله.
لذا، فقد بدأت القوات المشتركة بالفعل في تعزيز دفاعاتها حول المدينة، ونشر كمائن متقدمة للتعامل مع أي تحرك يتجاوز الخطوط الحدودية المتعارف عليها.
وأشارت التقارير إلى أن الميليشيا تعتمد في تحركها هذا على الدعم اللوجستي الذي تتحصل عليه في المناطق الحدودية الوعرة، مستغلة الظروف الطبيعية لمحاولة مباغتة الحاميات العسكرية السودانية.
التصعيد الأخير يطرح تساؤلات ملحة حول الموقف الإقليمي، حيث أن انطلاق هجوم بهذا الحجم (430 مركبة) من داخل أراضي دولة جارة مثل إثيوبيا يضع التزامات حسن الجوار والاتفاقيات الأمنية المشتركة في اختبار حقيقي.
ويرى خبراء عسكريون أن تحرك هذه القوة الكبيرة لا يمكن أن يتم دون رصد أو علم الجهات المحلية في تلك المناطق، مما يتطلب تحركاً دبلوماسياً سودانياً موازياً للتحرك العسكري الميداني لإيضاح خطورة هذه الاستفزازات على الأمن الإقليمي.
في غضون ذلك، يسود ترقب حذر في أوساط مواطني ولاية النيل الأزرق، وسط دعوات لتكاتف الجهود الشعبية مع القوات المسلحة لصد هذا العدوان الوشيك.
إن القوات المشتركة، بلسان قائدها بدرالدين يوسف، طمأنت الشعب السوداني بأنها على أهبة الاستعداد لتحويل منطقة الكرمك إلى مقبرة لأي قوة تفكر في تدنيس التراب الوطني، مؤكدة أن الرد سيكون حاسماً وفورياً بمجرد محاولة أول مركبة تجاوز الحدود السودانية.
تظل الساعات القادمة حبلى بالاحتمالات، فإما أن تنجح القوات السودانية في إحباط هذا المخطط عبر ضربات استباقية أو صمود دفاعي أسطوري، أو أن المنطقة ستشهد جولة جديدة من الصراع العنيف الذي قد يغير الكثير من الحسابات الميدانية في خارطة الحرب السودانية الدائرة منذ أكثر من عام.
إن تلاحق الأحداث في جبهة “بني شنقول – الكرمك” يثبت أن المؤامرة على السودان لا تزال مستمرة، ولكن يقظة القوات المشتركة تبقى هي الضمانة الأساسية لإفشال كافة المخططات التخريبية.