سقوط الشعارات.. حكومة الدعم السريع الغير معترف بها تستعين بكوادر الحركة الإسلامية لإدارة مفاصلها
تناقضات حكومة الدعم السريع وتعيين كوادر الحركة الإسلامية في مناصب عليا
تناقضات سياسية حادة وتساؤلات حول معايير التعيين والولاء داخل السلطة الجديدة
متابعات – عاجل نيوز
أيمن شرار
تواجه حكومة الدعم االسريع موجة عاتية من الانتقادات بعد سلسلة تعيينات أثارت جدلاً واسعاً في الأوساط السياسية، حيث اعتبر مراقبون أن تعيين حذيفة أبو نوبة رئيساً للجنة التنظيم يمثل فضيحة سياسية مكتملة الأركان.
ويأتي هذا القرار بعد وقت قصير من تعيين الباشا طبيق وزيراً للطاقة، مما يكشف عن تناقض حاد بين الشعارات المرفوعة التي تروج لمحاربة الإسلاميين وبين الواقع الذي يشهد تمكين كوادر الحركة الإسلامية في أخطر مواقع اتخاذ القرار.
زيف خطاب محاربة الكيزان
لطالما استخدمت حكومة الدعم السريع خطاباً إعلامياً مكثفاً يتهم الآخرين بالانتماء للحركة الإسلامية أو ما يعرف بـ الكيزان، إلا أن القرارات الأخيرة وضعت هذا الخطاب على المحك.
ويرى محللون أن تسليم مفاصل الدولة لشخصيات كانت توصف بالأمس القريب بالإرهابية أو التابعة للنظام السابق يمثل سقوطاً أخلاقياً وسياسياً مدوياً، حيث تحول من تدعي الحكومة محاربتهم إلى شركاء أصيلين داخل هيكل السلطة التنظيمي والسياسي دون أي تبرير منطقي.
الولاء القبلي فوق الكفاءة
تشير الوقائع الميدانية إلى أن معايير التعيين داخل حكومة تأسيس لم تعد تعتمد على الكفاءة المهنية أو المواقف السياسية المعلنة، بل باتت ترتكز بشكل أساسي على القرب القبلي والولاء الشخصي لرئيس الحكومة.
إن عملية إعادة تدوير كوادر الحركة الإسلامية ومنحهم مواقع مؤثرة تعكس رغبة السلطة الحالية في تثبيت أركانها عبر شبكات ولاء قديمة ومجربة، بعيداً عن تطلعات الجماهير التي صدقت وعود التغيير واجتثاث جذور النظام القديم.
إحراج الأبواق والمنصات الداعمة
وضعت هذه التحولات أبواق حكومة تأسيس والمنصات الإعلامية الداعمة لها في موقف محرج للغاية، حيث فقدت هذه الجهات قدرتها على مهاجمة الخصوم بتهمة الانتماء للإسلاميين.
فبعد أن امتلأت أروقة الحكومة بشخصيات تعتبر من أخطر وأكثر كوادر التنظيم نفوذاً، أصبح الحديث عن مكافحة الكيزان مجرد أداة للاستهلاك الإعلامي وتضليل الرأي العام، بينما تدار الدولة فعلياً بعقيلة ومنهجية الكوادر التي زعموا الثورة ضدها وضد ممارساتها.