عاجل نيوز
عاجل نيوز

شربت موية الكلية الحربية ثم خنتها”.. بقال يغلق أبواب العودة أمام ضابط منشق.

بقال يواجه ضابطاً انشق للمليشيا حاول العودة: شربت موية الكلية الحربية ثم خنتها.

 

ما وراء الكواليس: الحقائق المسكوت عنها في معركة الألسنة وكيف يواجه المنشقون لعنة الرتبة التي خانوها.

 

متابعات – عاجل نيوز 

في واقعة تكشف عمق التمزق الأخلاقي والعسكري الذي يعيشه ضباط الجيش الذين اختاروا الانضمام لصفوف المليشيا، كشف إبراهيم بقال عن تفاصيل مواجهة ساخنة مع المدعو بيلو؛ وهو ضابط سابق في القوات المسلحة قرر خلع بزته العسكرية والانحياز للتمرد.

المحادثة التي دارت بينهما لم تكن مجرد طلب عودة، بل كانت محاولة بائسة من ضابط يدرك الآن أن رتبته التي حملها يوماً ما، قد تحولت إلى لعنة تلاحقه وتمنعه من مواجهة زملائه أو العودة لمؤسسته التي خانها.

محاكمة الرتبة: عندما تصبح العلامات عاراً

تكمن ذروة هذه الواقعة في الرد الصاعق الذي قدمه بقال للضابط المنشق، حينما ذكره بأن الرتبة العسكرية ليست مجرد قطعة معدنية تُعلق على الكتف، بل هي قسم شرب مويته في الكلية الحربية.

بقال واجه بيلو بحقيقة أن خيانته للمؤسسة العسكرية لا يمكن محوها، وأن التمرد قد لوث تاريخه المهني لدرجة جعلت من العودة مطلباً مستحيلاً أخلاقياً.

لقد كانت كلمات بقال بمثابة مرآة كشفت للضابط المنشق مدى عمق السقوط الذي وصل إليه بمجرد أن قرر بيع شرفه العسكري.

الحقائق المسكوت عنها في مأساة بيلو

انهيار الهيبة العسكرية: حالة البهت التي أصابت الضابط المنشق تعكس صدمة هؤلاء الضباط الذين اعتقدوا أن بإمكانهم العودة في أي وقت للجيش، ليكتشفوا أن المؤسسة العسكرية لا تفتح أبوابها لمن تلطخت أيديهم بدماء شعبهم أو شاركوا في تدمير وحداتهم.

عقدة الذنب: المحادثة تكشف أن ضباط المليشيا يعيشون حالة من الرعب النفسي، ليس من الجيش فقط، بل من القسم الذي حنثوا به، مما يجعلهم في حالة بحث دائم عن مخرج لا وجود له.

سقوط قناع التمرد: عندما يحاول ضابط انشق للمليشيا التواصل للعودة، فهذا يعني أن السفينة تغرق، وأن أوهام المشروع الجذري قد تبخرت أمام حقيقة أنهم باتوا منبوذين من الجيش ومن المليشيا أيضاً.

ما كشفه بقال هو جرس إنذار لكل من ما زال يظن أن الطريق للتمرد يمكن أن يكون طريقاً للعودة.

إن بيلو وأمثاله يمثلون المأزق الأخلاقي للمؤسسة العسكرية؛ فهم الآن بلا رتبة حقيقية، وبلا مشروع وطني، وبلا وجه يقابلون به زملاء السلاح.

إن بقال لم يصفعه بكلماته، بل واجهه بحقيقة تاريخه الذي أحرقه بيده عندما انحاز للمليشيا ضد وطنه في لحظة فارقة من تاريخ البلاد.

بينما يحاول هؤلاء الضباط البحث عن طوق نجاة، هل يمكن للمؤسسة العسكرية أن تقبل في صفوفها يوماً ما من تلطخت أيديهم بدم الوطن، أم أن القسم يبقى حاجزاً أبدياً لا يكسره ندم

قد يعجبك ايضا
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.