عاجل نيوز
عاجل نيوز
آخر الأخبار
«ضربة موجعة لكبار المحتكرين».. محكمة الخرطوم تغرم وكيل دقيق 15 مليون جنيه وتصادر شحنته الاحتكارية «البندقية المدفونة في مشروع زراعي تفضح الجاني».. مباحث القضارف تفك طلاسم مقتل الشاب محمد كامل وتطيح ... عاجل .. «ضربة جوية تدك معاقل التمرد».. الطيران الحربي يستهدف ويدمر مقر النظم والمعلومات لمليشيا الدع... «حقيقة مجلس شؤون النفط».. وزير العدل يكشف مفاجأة من العيار الثقيل عن المجلس ... «حسم الجدل القانوني».. وزير العدل يكشف حقيقة تعديل المادة «51/أ» وحدود تجريم النشر الإلكتروني الداعم... «جـ.ريمة مروعة تهز السودان».. شاب يـ.ذبح والديه المسنين ويقـ.طع أطرافهما . «سقوط أقنعة الحياد المزعوم».. ظهور عروة الصادق بـ«الكدمول» في عاصمة التمرد نيالا يفضح سقطات العملاء ... «خلافات داخلية تعصف بالمليشيا».. استخبارات التمرد تعتقل اللواء المتمرد صالح الفوتي في نيالا لماذا لن ترحل حكومة البرهان؟ رشان أوشي «سقوط ضباط المرتزقة الأجانب».. مصرع اللواء الإماراتي خليفة بن ضاعن المهيري في نيالا يفضح تورط المرتز...

من يؤجل حسم الحرب في السودان؟

من يؤجل حسم الحرب في السودان؟ تحليل سياسي للعوامل الداخلية والخارجية

قراءة في العوامل الداخلية والخارجية التي تعقّد الوصول إلى نهاية للصراع

 

عاجل نيوز

قدّم الكاتب د. محمد عثمان عوض الله قراءة تحليلية حول مسار الحرب في السودان، متسائلاً عن الأسباب التي ما تزال تؤخر الوصول إلى حسم نهائي، رغم التحولات الكبيرة التي فرضها الصراع على موازين القوى السياسية والعسكرية في البلاد.

ويرى الكاتب أن الحرب أعادت تشكيل مفهوم الشرعية السياسية في السودان، بحيث لم تعد قائمة على الشعارات أو الخطابات السياسية أو الدعم الخارجي، وإنما أصبحت تُقاس على أساس القدرة الفعلية على حماية المواطنين، ودعم مؤسسات الدولة، وتعزيز السيادة الوطنية، واستعادة الخدمات والاستقرار على الأرض.

وبحسب هذا التصور، فإن الشرعية لم تعد تُصنع في الفضاء الإعلامي أو عبر التمويل السياسي، بل عبر الوقائع الميدانية، وما يتحقق من عودة تدريجية للدولة ومؤسساتها، وما يحظى به أي طرف من قبول شعبي مرتبط بالأداء لا بالشعارات.

ورغم ذلك، يشير الكاتب إلى أن الصورة العامة لا تزال غير محسومة بشكل كامل، وأن هناك عاملين رئيسيين ما زالا يعقدان المشهد: عامل داخلي مرتبط بالبنية السياسية والتنظيمية، وعامل خارجي يتعلق بالتوازنات الإقليمية والدولية.

على المستوى الداخلي، يوضح أن الرؤية الوطنية العامة باتت أكثر وضوحاً، حيث تتركز حول مفاهيم السيادة الوطنية، ودعم مؤسسات الدولة، ورفض التدخلات الخارجية، إلا أن التحدي يكمن في ضعف التنسيق بين القوى السياسية، وتعدد الانقسامات داخل بعض التيارات، إضافة إلى تفاوت مستويات الأداء المؤسسي للدولة في ظل الحرب.

كما يشير إلى أن المزاج الشعبي يميل بشكل واضح إلى دعم مؤسسات الدولة، لكنه في الوقت نفسه يتأثر بقدرة هذه المؤسسات على تقديم الخدمات وتحقيق الاستقرار، وهو ما يجعل الشرعية الشعبية مرتبطة بالنتائج العملية أكثر من الخطاب السياسي.

أما على المستوى الخارجي، فيرى الكاتب أن المشهد الإقليمي والدولي منقسم بين قوى تتعامل مع الأزمة وفق مصالحها السياسية والاقتصادية، وأخرى تلتزم بمواقف مبدئية تتعلق بسيادة الدول وعدم التدخل في شؤونها الداخلية.

ويقسم المواقف الإقليمية إلى ثلاث فئات: دول انحازت لأطراف في الصراع نتيجة اعتبارات سياسية أو اقتصادية، ودول أخرى تمسكت بالموقف القانوني الداعم لسيادة السودان، وثالثة تحاول الموازنة بين علاقاتها المختلفة دون الانخراط المباشر.

كما يلفت إلى أن بعض القوى الدولية تتعامل مع الملف السوداني وفق حسابات متغيرة ترتبط بالمصالح، وليس وفق قواعد ثابتة، ما يجعل مواقفها قابلة للتبدل بحسب تطورات المشهد.

وفي جانب آخر، يشير الكاتب إلى أن الدعم المالي الخارجي يمثل أحد أهم العوامل التي تسهم في إطالة أمد الصراع، عبر تمكين أطراف معينة من الاستمرار في المواجهة، وإعادة تشكيل ميزان القوة على الأرض بشكل متكرر.

ويخلص التحليل إلى أن الحسم النهائي للأزمة السودانية يظل مرهوناً بتداخل هذه العوامل، وأن أي تقدم حقيقي نحو إنهاء الحرب يتطلب معالجة شاملة للداخل والخارج معاً، وليس فقط الاعتماد على التطورات العسكرية.

ويؤكد الكاتب في ختام رؤيته أن الحديث عن الحسم لا يعني فقط إنهاء العمليات العسكرية، بل يشمل أيضاً إعادة بناء الدولة واستقرارها سياسياً ومؤسسياً، وهو مسار أكثر تعقيداً وامتداداً من المعركة العسكرية نفسها.

قد يعجبك ايضا
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.