خلف الكواليس في أديس أبابا: لماذا رفضت سالي زكي التوقيع في اللحظات الأخيرة؟
سالي زكي تكشف أسباب انسحابها من التوقيع في أديس أبابا
مساعد رئيس الكتلة الديمقراطية توضح موقفها: التوافق الوطني لا يعني الإقصاء والعدل أساس بناء السودان الجديد
متابعات – عاجل نيوز
في قراءة نقدية لمخرجات الاجتماعات التشاورية في أديس أبابا، كشفت سالي زكي، مساعد رئيس الكتلة الديمقراطية، عن تفاصيل الموقف الذي أدى إلى انسحابها من التوقيع، مؤكدة أن دوافعها لم تكن للمزايدة السياسية، بل انطلاقاً من مسؤوليتها تجاه تمثيل القواعد التي أتت منها.
وأوضحت زكي أن حضورهم في إثيوبيا جاء تلبية لدعوة إقليمية، مع قناعة راسخة بضرورة أن يكون الحوار السوداني والحلول السياسية نابعة من داخل البلاد، وبما يحفظ حقوق كافة الأطراف.
وأشارت زكي إلى أن جوهر خلافها لم يكن مع فكرة التوافق ذاتها، بل مع آلية “التوقيع” التي رأت أنها تغلق الباب أمام الآخرين.
وأكدت أن انسحابها جاء استجابة لتسريبات حول إجراء توقيعات ملزمة، وهو ما تعتبره خطوة تتنافى مع مبدأ تهيئة المناخ للحوار الشامل.
ورغم التراجع عن فكرة التوقيع في وقت لاحق، إلا أن زكي تمسكت بموقفها في عدم المشاركة في “الصورة الجماعية” التزاماً منها بقناعاتها، معربة في الوقت ذاته عن تقديرها لجهود كافة الأطراف المشاركة وسعيها للوصول إلى سلام يحفظ للسودان سيادته.
وفي رؤيتها للعملية السياسية، انتقدت زكي بشدة مفهوم “الإغراق” الذي تستخدمه بعض القوى لتبرير إقصاء الآخرين، مشددة على أن الحوار الحقيقي يجب أن يكون مفتوحاً ليشمل حتى من يتبنون آراء نقدية.
وأكدت أن بناء السودان يتطلب التنازل عن الذات وتجاوز الأجندات الضيقة، مع ضرورة اتخاذ مواقف واضحة تجاه كل من أجرم في حق البلاد، دون أن يمنع ذلك من دعوتهم للحوار لضمان عدم تكرار أخطاء الماضي.
تختتم مساعد رئيس الكتلة الديمقراطية تصريحاتها بالتأكيد على أن التوافق الوطني يجب أن يُبنى على أسس من العدل والإنصاف، حيث يكون لكل سوداني الحق في المشاركة والقبول.
وترى زكي أن أي مسار سياسي لا يراعي أهمية وجود الجميع، حتى المختلفين في الرأي، هو مسار محكوم بالفشل مسبقاً.
إن رؤيتها تقوم على قاعدة أن حلم السودان الذي يسع الجميع لا يتحقق إلا بتغليب لغة الحوار الشامل، ونبذ عقلية الإقصاء التي ظلت لسنوات طويلة تعيق مسار التحول الديمقراطي في البلاد.