عاجل نيوز
عاجل نيوز

تزييف وتدليس: قراءة في كواليس فشل مشاورات أديس أبابا

إبراهيم الصديق: مؤتمر أديس أبابا فشل في تحقيق التوافق الوطني

 

د. إبراهيم الصديق: “الآلية الخماسية” انسحبت من المشهد بعد عجزها عن توحيد الرؤى والكتل السياسية

 

متابعات – عاجل نيوز 

وصف الدكتور إبراهيم الصديق علي، في مقال تحليلي بتاريخ 5 يونيو 2026، ما جرى في العاصمة الإثيوبية أديس أبابا تحت إشراف الآلية الخماسية بأنه “تزييف وتدليس”، مؤكداً أن الفعالية لم تكن مؤتمراً مكتمل الأركان بل مجرد مشاورات متفرقة انتهت بـ “تبعيض لكل شيء”.

وأوضح الصديق أن الآلية الخماسية انسحبت ظاهرياً بعد فشلها الذريع في حشد الأطراف السودانية على برنامج موحد.

وأشار إلى حالة التشرذم التي طغت على المشهد، حيث جاءت الكتلة الديمقراطية منقسمة وسط انسحابات شملت قيادات مثل “سالي زكي”، في حين رفضت مجموعة “ياسر عرمان” مخرجات البيان الختامي.

كما لفت إلى صراعات “الاشتراطات” داخل القاعة، حيث رفضت “صمود” وجود تنسيقية القوى الوطنية (مجموعة الجكومي)، بينما رفضت مجموعة “أردول” حضور مجموعة “نيالا” التي سعت للتقارب مع المليشيا.

واعتبر الكاتب أن الحديث عن التوافق أو اختيار “40 شخصية” ليس سوى “تمنيات” وتغطية لأجندات دولية وإقليمية مسبقة الصنع.

وخلص الصديق إلى أن المشاركة في هذا المؤتمر كانت خطأً استراتيجياً كشف عمق الانقسام، .

مؤكداً أن السبيل الوحيد للخروج من الأزمة يكمن في ابتكار “خارطة طريق سودانية خالصة” تُصاغ داخل البلاد، مع تجاهل أي مسارات خارجية أثبتت عجزها عن إدارة حوار وطني حقيقي.

تأتي مشاورات أديس أبابا في سياق جهود متعثرة تقودها الآلية الخماسية الدولية (الأمم المتحدة، الاتحاد الإفريقي، إيغاد، الاتحاد الأوروبي، وجامعة الدول العربية) بهدف تقريب وجهات النظر بين الفرقاء السودانيين.

وعلى الرغم من هذه المساعي الرامية لإنهاء حالة الانسداد السياسي، إلا أن المؤتمر اصطدم بواقع الانقسامات الحادة والمواقف المتصلبة للقوى السياسية المشاركة.

وقد تحول مسار هذه اللقاءات من محاولة لإنتاج توافق وطني جامع إلى ساحة لتبادل الاشتراطات ورفض تمثيل الأطراف الأخرى، مما عمق من شكوك المراقبين حول جدوى المسارات الخارجية في إحداث اختراق حقيقي للأزمة الراهنة.

 

 

قد يعجبك ايضا
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.