“تجارة المـ.وت” في أمدرمان.. بيع القبور يثير صدمة واسعة!
ظاهرة بيع القبور في مقابر أمدرمان وتداعياتها الاجتماعية.
مشيعون يوثقون مساومات مالية لدفن الموتى بمقابر “حمد النيل”.. وأسئلة حول ضياع المروءة
متابعات – عاجل نيوز
في واقعة هي الأولى من نوعها في السودان، صدم مواطنون في مدينة أمدرمان بظهور “سوق للقبور” داخل مقابر “حمد النيل”، حيث تحولت مراسم دفن الموتى إلى ساحة للمساومة المالية بدلاً من أن تكون واجباً اجتماعياً تطوعياً يرسخه العرف السوداني.
مشاهد صادمة.
وتعود تفاصيل الواقعة إلى شهادة أحد المشيعين أثناء مواراة جثمان الفنان الراحل “عبد الوهاب الصادق” الثرى؛ حيث فوجئ المشيعون بشباب يبيعون القبور المحفورة لذوي الموتى، .
ويخضعونهم لعمليات مساومة في الأسعار، مستخدمين عبارات ضاغطة مثل “هذا حقه” و”باركها عشان تدفن وتريح الميت”.
هذه الممارسات أثارت حالة من الدهشة والاستنكار الشديد، خاصة وأن المجتمع السوداني، وتحديداً في أمدرمان، جُبل لسنوات طويلة على أن يتبرع خيرة الشباب بحفر القبور وتجهيزها مجاناً كعمل خالص لوجه الله دون “منٍ أو أذى”.
تساؤلات حول “انهيار القيم”
طرحت هذه الحادثة تساؤلات مريرة حول حالة التردي القيمي التي قد تكون وصلت إليها بعض ممارسات التعامل مع الموتى، إذ يتساءل الكثيرون: هل انتهت معاني المروءة والشهامة التي كانت تميز المجتمع السوداني؟.
وما الجهات المسؤولة عن السماح بظهور مثل هذه المآسي التي تستغل أوجاع الأسر في لحظات الحزن والوداع الأخير؟
تأتي هذه القضية لتشكل صرخة تحذير من تفشي ظواهر غريبة على النسيج الاجتماعي السوداني، مطالبين الجهات المختصة والمجتمعية بوضع حد لهذه التجاوزات التي تنتهك حرمة الموتى وقدسية المقابر.