السودان في قبضة “الجوع”.. الفقر يلتهم 73% من الشعب ويحول ملايين السودانيين إلى “مشروع أزمة”!
ارتفاع معدلات الفقر في السودان إلى 73% وتحديات معيشية غير مسبوقة
أرقام مرعبة تدق ناقوس الخطر.. من 15% في زمن الاستقرار إلى 73% في “زمن الحرب والشتات”!
متابعات – عاجل نيوز
في اعتراف رسمي يعكس حجم الكارثة التي ألمت بالبلاد، أعلن وزير الموارد البشرية، معتصم أحمد صالح، عن قفزة هائلة ومفجعة في معدلات الفقر بالسودان، لتصل إلى 73% من إجمالي السودانيين داخل البلاد وخارجها.
هذه النسبة التي تجاوزت كل التوقعات، تروي قصة انهيار اقتصادي واجتماعي متسارع؛ فبعد أن نجح السودان في خفض الفقر إلى 15.6% عام 2011،.
أعادت الحرب “عقارب الساعة” إلى الوراء، لتُسقط نحو 24 مليون شخص تحت خط الفقر الذي حدده البنك الدولي بـ “ثلاثة دولارات” فقط للفرد يومياً.
المشهد يزداد قتامة حين ندرك أن الانتقال من 45% في عام 2023 إلى 73% اليوم، لم يكن مجرد أرقام صماء، بل هو ترجمة لمعاناة ملايين الأسر التي فقدت مصادر دخلها، ومنازلها، وأمانها.
وبينما تحاول وزارة الموارد البشرية تقديم “جرعات أمل” عبر الإعلان عن خطط لتنفيذ 500 ألف مشروع للشباب وتدشين شراكات نسوية، .
يظل السؤال الذي يطرحه الشارع السوداني: هل يمكن للمشاريع الصغيرة أن تقف سداً منيعاً أمام “طوفان” الفقر المدقع الذي يجتاح البلاد؟
إن التفاوت الصارخ بين وعود الوزارة وبين تقارير المنظمات الدولية، التي حذرت من بلوغ الفقر المدقع لـ 60%، يشير إلى أن الفجوة التمويلية والتنموية تتسع بشكل خطر.
فالنساء اللواتي أثبتن كفاءة في إدارة المشاريع الصغيرة، والشباب الذين يطمحون لبدايات جديدة، يجدون أنفسهم في سباق مع الزمن وسط اقتصادٍ منهك لا يملك “رفاهية الانتظار”.
إن رقم الـ 73% ليس مجرد إحصائية، بل هو “جرس إنذار” أخير لصانع القرار بأن استمرار الحرب يعني تحويل غالبية الشعب السوداني إلى فئة تبحث عن لقمة العيش قبل أي شيء آخر.
فهل تنجح مبادرات “العودة الطوعية” والمشروعات الزراعية في انتشال البلاد من هذا القاع، أم ستظل هذه الحلول مجرد مسكنات في جسد وطنٍ أثخنته جراحات الحرب؟