عاجل نيوز
عاجل نيوز
آخر الأخبار
راتب الـ44 مليوناً وسر تغيّر سياسات البنك.. عادل الباز يرد على منتقدي آمنة ميرغني تطورات صادمة ... قبل بلوغ الدبة.. اعتقال قائد بارز بالمليشيا حاول تسليم نفسه للجيش دفاعاً عن آمنة ميرغني.. عادل الباز يرد على منتقدي راتب محافظ بنك السودان اعترافات مرتزق كولومبي تكشف طريق المقاتلين الأجانب إلى نيالا عمليات نصب واسعة تستهدف السودانيين في مصر عبر تطبيق «بنكك».. والإمساك بأحد المحتالين واسترداد الأموا... مسيرة انتحارية تستهدف منزل قيادي رفيع بالقوة المشتركة في الأبيض.. ونجاته بأعجوبة بأوامر من أدم قارح .. جـ ريمة مروعة في منطقة أم هجيليج بدار الزيادية .. تصـ.فية 11 شاباً من أبناء ال... الكتلة الديمقراطية في تصريح صحفي حاسم: لن نعود إلى الماضي تحت لافتة الحوار ولن نقبل بصفقات إعادة توز... صاحب سيارة «التوسان» يروي تفاصيل واقعة شارع النيل بأمدرمان ويكشف ملابسات الفيديو المثير للجدل مشروع عقبة ياس.. صراع النفوذ يكشف أزمات شرق السودان

كشف المستور”.. من يغتال الجنيه السوداني في “سوق المضاربات”؟

أسباب ارتفاع سعر الدولار في السودان: تقرير يكشف دور المضاربات وانهيار الصادرات في أزمة الجنيه

 

شركات حكومية وسماسرة يشعلون الأسعار.. “أخبار السودان” يفكك لغز الانهيار الكبير للدولار!

 

متابعات – عاجل نيوز 

يشهد الجنيه السوداني واحدة من أعنف موجات التراجع أمام العملات الأجنبية منذ بداية العام الجاري، حيث قفز سعر الدولار في السوق الموازي إلى مستويات قياسية تراوحت بين 4400 و4450 جنيهاً، .

وسط مخاوف متزايدة من دخول الاقتصاد في نفق مظلم نتيجة استمرار الحرب وتراجع الإنتاج. وفي هذا التقرير، يكشف “أخبار السودان” الخيوط الخفية للأزمة، بعيداً عن التحليلات التقليدية.

شركات وسماسرة.. وقود الأزمة.

تشير المعلومات الواردة من قلب سوق النقد الأجنبي إلى أن الارتفاع الأخير ليس وليد الصدفة، بل هو نتيجة عمليات شراء واسعة وممنهجة نفذتها جهات وشركات حكومية عبر وسطاء وسماسرة في السوق الموازي.

هذا الطلب غير المسبوق -خاصة عقب عطلة عيد الأضحى- خلق حالة من “المنافسة الشرسة” بين سماسرة كبار، مما دفع الأسعار للصعود بشكل يومي،.

وسط تأكيدات بأن الصفقات الكبيرة تُنفذ بأسعار تفوق المتداول للأفراد، مما جعل السوق الموازي المتحكم الأول في سعر الصرف.

توقف الإنتاج: الحلقة المفرغة.

يؤكد الخبير المصرفي وليد دليل أن الحرب أصابت الاقتصاد في مقتل، بتعطيل قطاعات التعدين، الزراعة، والصناعة.

هذا التوقف أدى إلى “جفاف” حقيقي في تدفقات النقد الأجنبي، بينما استمرت الدولة في حاجتها لاستيراد السلع الإستراتيجية. هذا الاختلال بين الصادرات المتلاشية والواردات الحتمية زاد الضغط على الدولار، ليصبح الندرة هي السمة الغالبة.

التحويلات والتمويل بالعجز.. نزيف مستمر

تفاقمت الأزمة بفقدان الثقة في القنوات الرسمية؛ حيث تراجعت تحويلات السودانيين بالخارج عبر البنوك بأكثر من 70%، مفضلين القنوات غير الرسمية هرباً من الفجوة السعرية.

بالتوازي مع ذلك، لجأت السلطات لـ “التمويل بالعجز” وطباعة العملة دون غطاء إنتاجي، مما أدى إلى تضخم نقدي نال من القوة الشرائية للجنيه بشكل مباشر.

ملف الذهب.. “الحلقة المفقودة

يظل الذهب هو التحدي الأكبر؛ ففي ظل غياب بيئة تنافسية جاذبة، تستمر كميات ضخمة من الذهب في التسرب خارج القنوات الرسمية.

ويرى الخبراء أن الحل ليس في الإجراءات الأمنية، بل في تحويل النظام المصرفي إلى “مشتري منافس” يوفر أسعاراً تقترب من العالمية لإنقاذ ما يمكن إنقاذه.

روشتة الحل.. هل من مجيب؟

يجمع خبراء الاقتصاد والمصارف على أن الخروج من هذا النفق يستوجب حزمة إجراءات عاجلة، على رأسها:

ضبط الإنفاق الحكومي  ووقف طباعة العملة.

إعادة هيكلة قطاع الذهب وربطه بالنظام المصرفي بحوافز حقيقية.

تضييق الفجوة  بين السعر الرسمي والموازي لاستعادة الثقة.

الرقابة الصارمة  على عمليات الشراء المنظم للعملات التي تغذي السوق الموازي.

في ختام هذا الرصد، يظل التساؤل قائماً: هل ستتحرك الجهات المعنية لوقف هذا النزيف الاقتصادي؟ أم سيظل المواطن هو الحلقة الأضعف في مواجهة “تماسيح المضاربات” التي تأكل الأخضر واليابس؟

 

قد يعجبك ايضا
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.