زلزال في قطاع الطاقة: الغرف التجارية تنتفض ضد قرار إيداع الذهب للاستيراد.
الغرفة القومية للبترول تنتقد قرار بنك السودان حول استيراد الوقود.
الغرفة القومية للمواد البترولية ترفض شروط البنك المركزي وتدعو لاستمرار نظام المجموعات
متابعات – عاجل نيوز
في تطور دراماتيكي أحدث صدى واسعاً في الأوساط الاقتصادية، وجهت الغرفة القومية لمستوردي المواد البترولية التابعة لاتحاد الغرف التجارية انتقادات لاذعة للقرارات الأخيرة الصادرة عن بنك السودان المركزي.
يأتي هذا الموقف في أعقاب منشور البنك الذي اشترط إيداع ضمان عيني قدره 200 كيلو جرام من الذهب كشرط أساسي لاستيراد المنتجات البترولية، وهو القرار الذي اعتبرته الغرفة غير مدروس ويحمل مخاطر جسيمة على استقرار إمدادات الوقود.
وأكدت الغرفة في بيان توضيحي مفصل، أن قطاع استيراد المنتجات البترولية نجح خلال السنوات الماضية في تأمين احتياجات البلاد تحت ظروف أمنية واقتصادية بالغة التعقيد.
وأوضحت أن نظام المجموعات المعتمد منذ بداية العام الجاري ساهم في توسيع قاعدة المشاركة ومنع تركيز عمليات الاستيراد في أيدي قلة .
مشددة على ضرورة استمرار هذا النظام حتى شهر أكتوبر من العام 2026، وذلك وفقاً للجدول الزمني المعتمد مسبقاً لضمان عدم حدوث هزات في السوق.
كشفت الغرفة عن جملة من التساؤلات الجوهرية التي لم تجد لها إجابات في منشور البنك المركزي، منها آلية تقييم الذهب، ومن يتحمل مخاطر تقلب أسعاره العالمية، وكيفية استرداد الضمان، وهي أسئلة تعكس حالة من عدم اليقين القانوني والمالي.
وحذرت الغرفة من أن اشتراط الذهب سيؤدي عملياً إلى تقليص عدد الشركات القادرة على الاستيراد، مما يعيد البلاد إلى دائرة الاحتكار التي تكافح الدولة لإنهاء آثارها، وهو ما يتنافى مع مبادئ المنافسة العادلة وتكافؤ الفرص.
رفضت الغرفة بشدة محاولات تحميل شركات استيراد المواد البترولية مسؤولية تراجع قيمة الجنيه السوداني أو ارتفاع أسعار العملات الأجنبية.
وأوضحت أن تقلبات الأسعار ناتجة عن عوامل اقتصادية خارجية وتوترات جيوسياسية عالمية، وليس عن ممارسات شركات الاستيراد التي تؤدي دورها الطبيعي في توفير الوقود.
وأكدت أن الأزمة الحالية هي أزمة هيكلية في تدفقات النقد الأجنبي، تتطلب حلولاً شاملة وليس فرض قيود إضافية تزيد من تعقيدات المشهد.
في ختام موقفها، طرحت الغرفة خارطة طريق بديلة لمعالجة أزمة النقد الأجنبي، تتضمن زيادة صادرات الذهب ومحاربة تهريبه، وتطوير أدوات التمويل التجاري، وتعزيز موارد الدولة من العملات الحرة.
وشددت على ضرورة فتح حوار عاجل بين بنك السودان ووزارة الطاقة والغرفة القومية للوصول إلى حلول توازن بين تأمين الإمدادات وحماية الاقتصاد،.
مؤكدة التزامها الكامل بدعم جهود الدولة في تحقيق الاستقرار الاقتصادي وتأمين احتياجات المواطنين الأساسية.