“شملة خالد سلك”.. كاتب يفكك “مرافعة الذات” في خطاب قوى التغيير
تحليل نقدي لمقال إبراهيم عثمان حول خالد عمر والعملية السياسية
قراءة في مقال إبراهيم عثمان حول خطاب خالد عمر وتناقضات “صمود”
متابعات – عاجل نيوز
في مقال يتسم بالحدة والتحليل النقدي العميق، تناول الكاتب إبراهيم عثمان المرافعة الأخيرة لخالد عمر يوسف حول “دعاة الحرب”، واصفاً إياها بأنها “مرافعة ضد الذات” ومحاولة يائسة لسد ثغرات رواية معسكر “تقدم” (صمود) وتماهيها مع مواقف المليشيا والداعمين الإقليميين.
يفكك عثمان في مقاله أحد عشر ثغرة منطقية وسياسية، يرى أنها تكشف عجز الخطاب السياسي لقوى “صمود” عن إقناع الشارع السوداني، فضلاً عن تورطها في تبرير الانحياز لمواقف الإمارات.
يستهل عثمان نقده بالتركيز على محاولة خالد عمر إلزام خصومه بتسليم ضمني برواية “صمود” حول أطراف الحرب، معتبراً أن منطق “عدم مكافأة دعاة الحرب” هو مجرد أداة انتقائية تستخدم للإقصاء السياسي لا أكثر.
ويشير المقال إلى أن المحاولات المستمرة لتصوير الصراع كحرب “إسلاميين” للعودة للسلطة هي محاولة للتغطية على حقيقة العدوان الميداني الذي تقوم به المليشيا، وهو ما أسماه الكاتب بـ “ترقيع الأدلة” والقفز فوق الوقائع التي توثق تورط المليشيا في الانتهاكات والتهجير.
ويلفت المقال الانتباه إلى المفارقة الصارخة في خطاب قوى التغيير، حيث يهرب خالد عمر ورفاقه من توصيف الدور الإماراتي كطرف فاعل في العدوان، مفضلين الحديث عن “تعدد التدخلات” و”كونية المؤامرة”، وهو نهج يراه عثمان محاولة للالتفاف على حقيقة الاستعمار الجديد والعدوان الخارجي.
ويستحضر المقال تصريحات سابقة لخالد عمر حرض فيها على السودان في المحافل الدولية، مصوراً البلاد كبؤرة تهديد للمحيط الإقليمي، وهو ما يضع تساؤلات حول الوطنية والأجندة السياسية لهذا المعسكر.
يخلص المقال إلى نتيجة مفادها أن رواية “صمود” تعاني من أزمة مصداقية حقيقية، وأن كتابات قياداتها – وعلى رأسهم خالد عمر – باتت تقدم أدلة إضافية على ضعف منطقهم.
ويؤكد عثمان أن الجمهور السوداني لم يعد بحاجة إلى سجالات معقدة ليدحض هذه الرواية، بل يكفي التأمل في الثغرات التي يفتحها “التنظير السياسي” لأصحاب هذا الخطاب، .
حيث تظل العلاقة بين الإقامة في الخارج والدفاع عن أجندات إقليمية معينة حجر الزاوية في رفض الشارع السوداني لهذه النخبة.