عاجل نيوز
عاجل نيوز
آخر الأخبار
«مشاهدات انطباعية من صالة الوصول».. د. إبراهيم الصديق يسرد انطباعات زيارته لمطار الخرطوم ويرصد تحولا... وزير أقاله كامل إدريس يعلق على قرارات البرهان الاخيرة «شراكة دفاعية استراتيجية».. وزير الدفاع التركي يستقبل قائد القوات البرية السودانية وأنقرة تؤكد شرعية... «كاميرات المراقبة تسقط سائق التوسان».. مباحث القضارف تكشف تفاصيل حادث دهس محمد عجيب وتضبط الجاني «خيوط المؤامرة تكشفها رويترز».. سوق النعام بأبيي شريان وقود رئيسي يغذي آلة حرب مليشيا الدعم السريع ع... وصول أولى رحلات البصات السفرية القادمة من الخرطوم إلى مدينة كادوقلي في عودة تاريخية بعد انقطاع منذ ا... «ضربة موجعة لكبار المحتكرين».. محكمة الخرطوم تغرم وكيل دقيق 15 مليون جنيه وتصادر شحنته الاحتكارية «البندقية المدفونة في مشروع زراعي تفضح الجاني».. مباحث القضارف تفك طلاسم مقتل الشاب محمد كامل وتطيح ... عاجل .. «ضربة جوية تدك معاقل التمرد».. الطيران الحربي يستهدف ويدمر مقر النظم والمعلومات لمليشيا الدع... «حقيقة مجلس شؤون النفط».. وزير العدل يكشف مفاجأة من العيار الثقيل عن المجلس ...

لعبة النهاية.. هندسة إقليمية جديدة للسودان: من إدارة الفوضى إلى “حزمة الإغلاق” في القاهرة

تحليل سياسي حول اجتماع القاهرة الرباعي وإعادة ترتيب المشهد السوداني

 

قراءة في التحولات الاستراتيجية لاجتماع القاهرة الرباعي: إعادة تشكيل موازين القوى وإنهاء حقبة “استنزاف الدولة”

 

متابعات – عاجل نيوز

مكاوي الملك

يمثل الاجتماع الرباعي الذي احتضنته القاهرة مؤخراً، بمشاركة مصر والسعودية وتركيا والولايات المتحدة، تحولاً نوعياً في مسار الأزمة السودانية، حيث تشير كافة المؤشرات الميدانية والسياسية إلى أننا بصدد “لعبة نهاية” لملف الصراع في السودان.

هذا الحراك ليس مجرد لقاء بروتوكولي، بل هو محاولة جادة لإعادة هندسة كاملة لمسرح الصراع في القرن الأفريقي، والانتقال من مرحلة إدارة الفوضى واستنزاف الأطراف إلى مرحلة فرض تسوية إقليمية شاملة تغلق الملفات المفتوحة وتمنع التفكك، تمهيداً لإعادة تشكيل هيكل السلطة في البلاد.

تغيرت المعادلة الإقليمية جذرياً، فبعد سنوات من “إدارة التوازنات” التي أدت إلى إطالة أمد الصراع، تبدو الأطراف الدولية والإقليمية اليوم أكثر توافقاً على ضرورة تثبيت مركزية الدولة السودانية.

ويبرز ذلك من خلال نقل واشنطن لثقلها الدبلوماسي مباشرة إلى المنطقة، بالتزامن مع تحالف إقليمي صلب يضم القاهرة والرياض وأنقرة، يعمل كضامن للاستقرار.

هذه القوى ربطت بشكل عضوي بين الملف السوداني وملفات ليبيا وأمن البحر الأحمر وممرات الطاقة، مما يجعل من أزمة السودان جزءاً من “حزمة إغلاق إقليمي” كاملة تهدف إلى ضبط إيقاع الممرات الاستراتيجية.

إن الرسالة الأهم في هذا الاجتماع تكمن في “غياب” أطراف كانت حتى وقت قريب فاعلة في تمويل ودعم الميدان، وهو ما يُفسر كإشارة واضحة إلى أن قواعد اللعبة قد تغيرت.

فقد أصبحت الرسالة الموجهة إلى كافة الفاعلين أن من لا ينسجم مع معادلة “إعادة إطلاق العملية السياسية” و”وقف تدفق السلاح” سيتم إخراجه من المشهد نهائياً.

وتكشف الكواليس عن وجود قنوات تواصل موازية مع الداخل السوداني، سياسيين ومؤسسات، تهدف إلى بناء شكل الدولة القادم بعيداً عن صراعات المليشيا التي أرهقت النسيج الاجتماعي والوطني.

الخلاصة الحاسمة هي أن المشهد السوداني انتقل من سؤال “من يربح الحرب؟” إلى التنافس الحقيقي على “من يملك شكل السلام؟”.

إن من يحدد الآن معادلة ما بعد الحرب هو من سيمتلك مفاتيح القرار السياسي والموارد والممرات الاستراتيجية لعقود قادمة.

وما يجري في القاهرة اليوم ليس مجرد مباحثات عابرة، بل هو كتابة لبداية ترتيب إقليمي جديد، يهدف إلى تحويل السودان من ساحة مفتوحة للصراعات إلى دولة ذات سيادة، وذلك عبر إغلاق أبواب التمرد وفتح أبواب التسوية التي تضمن استعادة مركزية الدولة.

قد يعجبك ايضا
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.