شللٌ يضرب أسواق الخرطوم.. شركات توقف البيع وانهيارٌ قياسي للجنيه السوداني
انهيار سعر الجنيه السوداني وتوقف شركات عن البيع يونيو 2026
الدولار يقفز إلى 5.500 جنيه.. ارتفاعٌ جنوني في أسعار السلع الأساسية ينذر بـ “موجة غلاء” غير مسبوقة
متابعات – عاجل نيوز
دخلت الأسواق السودانية في حالةٍ من “الشلل التام” بعد أن أعلنت كبرى شركات الاستيراد في الخرطوم وقف عمليات البيع نهائياً لتجار الجملة والقطاعي.
هذا القرار جاء نتيجةً لـ “تسونامي اقتصادي” تمثل في الانهيار المتسارع لقيمة الجنيه السوداني، الذي سجل قفزةً مرعبة في معاملات اليوم الاثنين، ليصل سعر الدولار إلى 5.500 جنيه، مقارنة بـ 4.600 جنيه في الأسبوع الماضي، في مؤشرٍ خطير على تدهور القوة الشرائية للعملة الوطنية.
هذا الانهيار لم يقتصر على الدولار، بل طال كافة العملات الأجنبية؛ حيث سجل الريال السعودي 1333.33 جنيهاً، والدرهم الإماراتي 1362.39 جنيهاً، بينما حلّق اليورو ليصل إلى 5747.126 جنيهاً، والجنيه الإسترليني إلى 6578.947 جنيهاً، في وقتٍ بات فيه الجنيه المصري يُتداول بـ 113 جنيهاً.
هذا التهاوي السريع للعملة الوطنية فرض واقعاً اقتصادياً “خارج السيطرة” في مختلف ولايات السودان، حيث انعكس التذبذب في سعر الصرف على قوته اليومي للمواطن.
في الأسواق المحلية، كما هو الحال في “الكاملين”، اشتعلت الأسعار لتصل إلى أرقامٍ فلكية؛ فقد سجل جوال السكر زنة 50 كيلو 220 ألف جنيه، بينما قفز سعر جركانة زيت الفول زنة 36 رطلاً إلى 220 ألف جنيه.
ولم تكن السلع الأساسية الأخرى بمنأى عن هذا الغلاء؛ حيث بلغ جوال العدس 95 ألف جنيه، وجوال أرز الكبسة 125 ألف جنيه، في حين سجلت كرتونة الصلصة 75 ألف جنيه، ووصل سعر جوال الشاي إلى 360 ألف جنيه، بينما قفز سعر البن إلى 2 مليون و100 ألف جنيه.
إن إيقاف الشركات لعمليات البيع يعكس حالة من “الذعر الاقتصادي” وسط المستوردين الذين يخشون من فقدان رؤوس أموالهم في ظل تقلبات الصرف. وبينما تعيش الأسواق حالة من الترقب والحذر، يظل المواطن السوداني هو “الضحية الأولى” لهذا الانهيار، حيث باتت السلع الأساسية حلماً بعيد المنال.
إن المشهد الحالي يضع السلطات الاقتصادية أمام تحدٍ وجودي؛ فإما اتخاذ إجراءات عاجلة للسيطرة على سوق الصرف، أو الدخول في نفقٍ مظلم من التضخم المفرط الذي لن يبقي ولن يذر.