نبض الصناعة يعود من جديد.. افتتاح “مكسان” للمحولات الكهربائية في الخرطوم لكسر شوكة التخريب.
افتتاح مصنع مكسان للمحولات الكهربائية بالخرطوم يونيو 2026
والي الخرطوم يكشف فقدان 14 ألف محول بسبب نهب المليشيا.. والمصنع يبدأ إنتاج 150 وحدة شهرياً لدعم معركة الإعمار
متابعات – عاجل نيوز
في رسالة تحدٍ واضحة للدمار الذي خلفته الحرب، شهدت منطقة “صافولا” الصناعية جنوب الخرطوم اليوم افتتاح مصنع “مكسان” للمحولات الكهربائية، في حدثٍ وصفه المسؤولون بأنه “إضافة حقيقية” لقاعدة الصناعة الوطنية التي تتعافى رغم التحديات .
الافتتاح الذي جاء بحضور وزيرة الصناعة والتجارة الأستاذة محاسن علي يعقوب، ووالي الخرطوم الأستاذ أحمد عثمان حمزة، ووالي الجزيرة الأستاذ الطاهر إبراهيم الخير، يمثل نقطة تحول استراتيجية في مسار توطين الصناعات الحيوية التي يحتاجها السودان بشدة في مرحلة إعادة البناء.
والي الخرطوم، أحمد عثمان حمزة، لم يخفِ حجم الكارثة التي تعرض لها قطاع الكهرباء، كاشفاً عن أرقامٍ صادمة؛ حيث فقدت الولاية نحو 14 ألف محول كهربائي نتيجة لأعمال النهب والتخريب الممنهج التي مارستها المليشيا الإرهابية.
وأكد الوالي أن إعادة إطلاق مصنع “مكسان” هي خطوة “استراتيجية” لتعويض هذا النقص الحاد، متعهداً بتقديم كافة التسهيلات للمصانع والمنتجين وتوفير الحماية الأمنية الكاملة للمناطق الصناعية، لضمان استمرار دوران عجلة الإنتاج في ظل الظروف الأمنية المعقدة.
من جانبها، أكدت وزيرة الصناعة الأستاذة محاسن علي يعقوب أن المصنع يعد نموذجاً للصناعة الوطنية القادرة على تقليل الاعتماد على الاستيراد، مشيرةً إلى أن توطين صناعة المحولات يختصر زمن الصيانة والتأهيل ويسرع من عملية توسعة الشبكات الكهربائية المتضررة.
بدوره، أشاد والي الجزيرة الأستاذ الطاهر إبراهيم الخير بمرونة رجال الأعمال السودانيين، مشيراً إلى أن ولايته التي تضم 8 مدن صناعية تعول كثيراً على إنتاج هذا المصنع لدعم أنشطتها الزراعية والصناعية التي تشكل عماد الاقتصاد الوطني.
إدارياً، أعلن المهندس ابن الجراح علي، ممثل مجلس إدارة “مكسان”، عن بدء التشغيل الفعلي بطاقة إنتاجية تبلغ 150 محولاً شهرياً بنظام الوردية الواحدة، مع خطةٍ طموحة لزيادة الإنتاج عبر إضافة ورديات جديدة ورفع كفاءة خطوط التصنيع.
إن عودة “مكسان” للعمل لا تعني فقط إنتاج محولات، بل تعني استعادة “الأمل” في استقرار الخدمات الأساسية، وتؤكد أن الإرادة الوطنية قادرة على تجاوز “الفجوة” التي أحدثها التخريب، لتبدأ معها مرحلة جديدة من الاعتماد على الذات في معركة التنمية وإعادة الإعمار.