جحيمٌ في مدرج نيالا”.. صواريخ الجيش تحول “شريان الإمداد” للمليشيا إلى رماد.
قصف جوي يستهدف مطار نيالا ومخازن سلاح الدعم السريع يونيو 2026
تدمير مخازن سرية وملاحقة “رحلات الليل المشبوهة”.. كيف قصمت ضربات الجو ظهر التمرد في دارفور؟
متابعات – عاجل نيوز
في عمليةٍ عسكريةٍ اتسمت بالدقة والجرأة، وجهت القوات الجوية السودانية ضربةً قاصمةً لخطوط الإمداد اللوجستي لمليشيا الدعم السريع، .
حيث تعرض مطار نيالا الدولي في ولاية جنوب دارفور لسلسلة غاراتٍ جوية مكثفة أدت إلى تدمير مخازن سلاحٍ كانت تمثل “الرئة” التي يتنفس منها التمرد في الإقليم.
المصادر العسكرية أكدت أن العملية، التي استُخدمت فيها صواريخ دقيقة، أحدثت انفجاراتٍ هائلة هزت أرجاء المدينة، وشوهدت أعمدة الدخان تتصاعد بكثافة عقب قصفٍ نوعي استهدف مقاراً وتجمعاتٍ للمليشيا داخل المطار ومحيطه.
هذا التصعيد لم يأتِ من فراغ، بل كان رداً مباشراً على استغلال المليشيا لـ “غطاء الليل” لإدارة عملياتها غير المشروعة.
مواطنون في نيالا أكدوا رصد حركةٍ جويةٍ “مريبة وشبه يومية” بدأت منذ أيام، حيث يستقبل المطار ما لا يقل عن 4 رحلات طيران مجهولة الهوية في الفترة ما بين المساء والصباح.
هذه الرحلات، التي تستغل المطار والمهابط الترابية المنتشرة في دارفور وكردفان، أصبحت المحرك الرئيسي لعمليات نقل السلاح والعتاد، مما دفع الجيش لتكثيف ضرباته الاستباقية لقطع دابر هذا الإمداد الخارجي.
الاستهداف لم يقتصر على المطار الدولي فحسب، بل امتد ليشمل “موقع القشّارات” ومواقع أخرى استُهدفت بطائرات مسيرة في الأسبوع الماضي، مما يعكس رصداً استخباراتياً رفيع المستوى لحركة المليشيا.
إن تدمير هذه المخازن يعني عملياً شللاً جزئياً في قدرات المليشيا الهجومية في الإقليم؛ فبدون الإمداد اللوجستي الذي يصلها عبر هذه “الجسور الجوية”، تفقد المليشيا القدرة على تعويض خسائرها الميدانية المتصاعدة في جبهات القتال المختلفة.
إن ما يجري في نيالا هو معركة “كسر إرادات”؛ فالجيش يواصل تضييق الخناق على المليشيا عبر تدمير بنيتها اللوجستية، بينما تحاول الأخيرة الرهان على رحلات الشحن الليلي لإنقاذ ما يمكن إنقاذه.
وبينما تحترق مخازن السلاح وتتلاشى طموحات المليشيا في استعادة السيطرة عبر الإمداد الجوي، يظل الثابت أن القوات المسلحة قد أحكمت قبضتها على سماء المنطقة، لتجعل من “مطار نيالا” الذي كان يوماً ما شريان إمدادٍ للتمرد، ساحةً لاستنزافه وقطع شريان حياته إلى الأبد.